أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً بشأن تصاعد أعداد النازحين في اليمن، مع فرار الآلاف عبر البحر الأحمر إلى جيبوتي، وذلك في ظل تجدد الاشتباكات العنيفة التي تشهدها البلاد. وتتوقع المنظمة أن يصل عدد اللاجئين الوافدين إلى جيبوتي إلى 10,000 شخص، بينما قد يتجاوز عدد النازحين داخلياً في اليمن 230,000 فرد.
تصاعد النزاع وتداعياته الإنسانية
شهدت اليمن تصعيداً كبيراً في الأعمال القتالية هذا الشهر، حيث سيطر المتمردون الحوثيون، المدعومون من إيران، على الشريط الساحلي للبحر الأحمر. وقد أسفر هذا الهجوم عن سقوط مئات الضحايا من الجانبين، وهدد حركة التجارة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة.
وقد أدت هذه الجولة الأخيرة من القتال بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة المتمركزة في عدن، والمدعومة من المملكة العربية السعودية، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. وتشير التقارير إلى نزوح أكثر من 100,000 مدني داخل اليمن، بينما يخاطر آخرون بعبور بحري خطير بحثاً عن الأمان في جيبوتي.
توقعات الأمم المتحدة بشأن النزوح
صرح بابار بالوش، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، للصحفيين في جنيف يوم الثلاثاء، أن “تكثيف القتال في اليمن قد يؤدي إلى موجة نزوح جماعي أكبر”. وقد أفادت وسائل الإعلام الحكومية في جيبوتي أن أكثر من 3,000 شخص فروا إلى البلاد عبر البحر الأحمر خلال الأيام الأولى من هذا الشهر.
وتستعد المفوضية لارتفاع كبير في هذا العدد، خاصة بعد منتصف أكتوبر، حيث يُتوقع تحسن الظروف البحرية. وتخطط الوكالة وشركاؤها لاستقبال “أكثر من 10,000 وافد إلى جيبوتي” في الأشهر القادمة. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يرتفع عدد النازحين داخلياً في اليمن من أكثر من 130,000 حالياً إلى ما يزيد عن 230,000 شخص.
أزمة إنسانية متفاقمة ونقص التمويل
يأتي هذا النزوح الجديد ليضاف إلى أكثر من 5.2 مليون شخص كانوا قد نزحوا بالفعل داخل اليمن قبل استئناف القتال. وحذر بالوش من أن تجدد الصراع يعمق أزمة إنسانية كارثية بالفعل في البلاد، حيث يقدر أن 22 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية.
وأشار إلى أن نقص التمويل الحاد يعيق جهود الاستجابة للطوارئ، حيث لم يتم تمويل عمليات المفوضية في اليمن سوى بنسبة 18% فقط لعام 2026. وتقدر الوكالة أن هناك حاجة ماسة إلى 25 مليون دولار لتقديم مساعدات فورية لحوالي 231,000 شخص.
أما بالنسبة لعمليات المفوضية في جيبوتي، فقد تم تمويلها بنسبة 15% فقط، وتناشد الوكالة توفير 13.5 مليون دولار “لضمان حصول الوافدين على خدمات التسجيل والاستقبال والحماية وغيرها من الخدمات الأساسية”.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق