شهدت جبهات القتال في اليمن تصعيداً ملحوظاً خلال الساعات الماضية، حيث تواصلت العمليات العسكرية في عدة محاور، مخلفةً خسائر بشرية ومادية، وتزامنت مع دعوات دولية لخفض التصعيد والتوصل إلى حل سياسي شامل.
اشتباكات في لحج: تدمير آليات حوثية قرب باب المندب
أعلنت قوات العمالقة الجنوبية، يوم الاثنين، عن عملية عسكرية نوعية في جبهة كهبوب بمحافظة لحج، المطلة على مضيق باب المندب الاستراتيجي. وأفادت القوات بتدمير خمس مركبات تابعة لجماعة الحوثي، مؤكدة مقتل جميع من كانوا على متنها. وشملت المركبات المستهدفة سيارة يُعتقد أنها كانت تقل قيادياً حوثياً، بالإضافة إلى مركبة أخرى مزودة بسلاح مضاد للطيران من عيار 23 ملم. وقد نشر المركز الإعلامي لقوات العمالقة الجنوبية مقطعاً مصوراً يوثق لحظات استهداف المركبات واشتعال النيران فيها. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من جماعة الحوثي بخصوص هذه التطورات.
تجدد المواجهات في مأرب
في محافظة مأرب، تجددت الاشتباكات العنيفة وتبادل القصف المدفعي بين القوات الحكومية اليمنية ومقاتلي الحوثيين في الجبهة الجنوبية. تركزت هذه المواجهات بشكل خاص في مناطق حريب وعقبة ملعاء ومحيط أم ريش. وأكدت القوات الحكومية استهدافها لتجمعات وتعزيزات وتحصينات تابعة للحوثيين، مشيرة إلى تدمير مرابض مدفعية باستخدام راجمات الصواريخ. كما أفاد الجيش اليمني بمشاركة مدفعية محور بيحان في العمليات، مما أسفر عن إعطاب مدفع مضاد للطيران من عيار 23 ملم، وإيقاع خسائر في صفوف الحوثيين، دون الإشارة إلى أي تغييرات في خطوط التماس.
غارات جوية على الجوف تسفر عن ضحايا مدنيين
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الصحة التابعة لجماعة الحوثي في محافظة الجوف عن مقتل أربعة عاملين في قطاع الاتصالات وإصابة ثلاثة آخرين. وعزت الوزارة هذه الخسائر إلى غارات جوية، وصفتها بأنها “سعودية”، استهدفت أبراج اتصالات في مديرية خب والشعف مساء الأحد. ووجهت الوزارة اتهامات للمملكة العربية السعودية باستهداف منشآت مدنية وبنى تحتية، معتبرة أن هذه الضربات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية. ولم يصدر أي تعليق فوري من الجانب السعودي بخصوص هذه الاتهامات.
دعوات دولية لوقف التصعيد
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تحذيرات دولية متصاعدة بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن. فقد أعلنت وكالة تابعة للأمم المتحدة عن نزوح ما يقارب 112 ألف شخص داخل اليمن خلال أسبوعين فقط، فيما فر حوالي 3 آلاف شخص بحراً إلى جيبوتي، نتيجة لتصاعد وتيرة القتال على الساحل الغربي. وفي سياق متصل، دعا أعضاء مجلس الأمن الدولي الأطراف اليمنية والإقليمية إلى الانخراط بشكل بناء في جهود الأمم المتحدة الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة، محذرين من مغبة التصعيد العسكري وتهديده للملاحة الدولية في المنطقة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق