صورة جوية لمطار الملك خالد الدولي في الرياض تظهر سحابة دخان كثيفة بعد هجوم
منوعات

تصعيد عسكري في اليمن: الحوثيون يعلنون استهداف منشآت حيوية في السعودية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً ملحوظاً مع إعلان جماعة أنصار الله الحوثية تنفيذ هجمات واسعة النطاق ضد أهداف حيوية في المملكة العربية السعودية. يأتي هذا التطور في سياق متوتر يشهد تبادلاً للضربات وتداعيات إنسانية واقتصادية متزايدة.

تفاصيل الهجمات المعلنة

أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله الحوثية، يحيى سريع، أن قوات الجماعة نفذت “عمليتين عسكريتين نوعيتين” باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة ضد السعودية. ووفقاً لتصريحاته، استهدفت العملية الأولى “مواقع حساسة” في العاصمة السعودية الرياض، بينما استهدفت الثانية شركة أرامكو النفطية في مدينة ينبع الساحلية. وأكد سريع أن هذه الهجمات حققت أهدافها المرجوة، متسببة في “حرائق ضخمة في الأماكن المستهدفة”، واصفاً إياها بأنها رد على الضربات السعودية المتواصلة ضد اليمن.

جاء هذا الإعلان بعد ساعات من رصد سحابة كثيفة من الدخان الأسود بالقرب من مطار الملك خالد الدولي بالرياض صباح يوم السبت الموافق 19 سبتمبر/ أيلول 2026. وأفادت وكالة فرانس برس بأن الدخان ناجم عن اشتعال خزان وقود تابع لشركة أرامكو قرب المطار، حيث هرعت فرق الإطفاء للسيطرة على الحريق. كما أشارت الوكالة إلى اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة الجوية بالمطار، شملت إلغاء وتأخير عدد من الرحلات.

من جانبه، أدرج موقع “فلايت رادار 24” المتخصص في تتبع حركة الطيران، مطار الملك خالد ضمن مؤشر أقصى درجات الاضطراب، مما يؤكد حدوث تأخيرات كبيرة وإلغاء رحلات متعددة.

تحذيرات الدفاع المدني السعودي

في وقت سابق من صباح السبت، أعلن الدفاع المدني السعودي “زوال الخطر” بعد إطلاق تحذيرات متكررة في الرياض ومدينة الخرج شرق العاصمة. وقد سمع دوي انفجارين في حي العليا بالرياض، مما أثار قلق السكان.

تلقى سكان العاصمة السعودية رسائل تحذيرية عبر هواتفهم المحمولة قبيل الساعة الثالثة فجراً (منتصف الليل بتوقيت غرينتش)، تفيد بأن “المنطقة تتعرض لتهديد جوي معادٍ” وتحثهم على البقاء داخل منازلهم. وبعد حوالي نصف ساعة، رفعت هيئة الدفاع المدني حالة التأهب دون تحديد مصدر التهديد.

وعند الساعة 5:19 صباحاً بالتوقيت المحلي (2:19 بتوقيت غرينتش)، تكررت الرسائل التحذيرية، مطالبة السكان “بالتصرف بهدوء” إزاء “هجوم جوي معادٍ”. وبعد عشر دقائق، أعلنت السلطات “زوال الخطر”، وشددت على ضرورة تجنب الاقتراب من مواقع سقوط المقذوفات أو التقاط أي أجسام، وحذرت من التجمهر والتصوير.

تصاعد التوترات وتأثيرها الاقتصادي والإنساني

تأتي هذه الهجمات في أعقاب تصريحات للمتحدث العسكري الحوثي حول إحباط “محاولات إجرامية” في صنعاء، اتهم فيها السعودية بالوقوف وراءها وتوعد بالرد. ويتهم الحوثيون التحالف بقيادة السعودية بشن أكثر من 300 غارة جوية في اليمن خلال الأسبوع الماضي، في ظل محاولات القوات اليمنية المدعومة سعودياً لصد هجوم الحوثيين على ساحل البحر الأحمر واستعادة السيطرة على باب المندب.

على الصعيد الاقتصادي، أدت هذه التوترات إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو/أيار الماضي، مما يعكس المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة.

أما على الصعيد الإنساني، فقد أسفرت العمليات القتالية المحتدمة في جنوب اليمن عن سقوط 48 قتيلاً خلال الساعات الماضية، منهم 17 من عناصر القوات الحكومية المدعومة سعودياً و31 من مقاتلي جماعة أنصار الله الحوثية المدعومة إيرانياً، وفقاً لمصادر عسكرية يمنية لوكالة الأنباء الفرنسية.

الأمم المتحدة تدعو لخفض التصعيد

وفي سياق متصل، أعربت الأمم المتحدة يوم الجمعة عن قلقها البالغ إزاء تجدد القتال، مشيرة إلى تشريد أكثر من 112 ألف شخص ودعت إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين في اليمن. ووثق مراقبو الأمم المتحدة مقتل 28 مدنياً وإصابة 82 آخرين منذ تصاعد القتال في أغسطس/آب، مرجحة أن تكون الأعداد الفعلية للضحايا “أعلى بكثير” نظراً لصعوبة التحقق.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، على ضرورة “بذل كل جهد ممكن للحيلولة دون وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح”. كما أشار إلى تقارير تفيد بأن آلاف الأشخاص الراغبين في مغادرة اليمن تقطعت بهم السبل بسبب الوضع الأمني ونقص الوقود، بينما وصل آخرون إلى جيبوتي على متن قوارب صغيرة، تاركين بعض أقاربهم خلفهم.

وقد أفادت السلطات في كل من “أرض الصومال” وإقليم “بونتلاند” شبه المستقل في الصومال بتزايد أعداد الوافدين من اليمن. ورغم جهود الأمم المتحدة وشركائها في إيصال مساعدات طارئة لأكثر من 11 ألف أسرة نازحة في الفترة ما بين 1 أغسطس/آب و16 سبتمبر/أيلول، إلا أن “الاحتياجات لا تزال تفوق جهود الإغاثة التي تواجه نقصاً مستمراً في التمويل وقيوداً على الوصول”، وفقاً لدوجاريك. وتشير بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى نزوح أكثر من 18,600 أسرة في أنحاء اليمن خلال الفترة المذكورة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *