يتواصل الجدل المحتدم في الأوساط الكروية الإسبانية حول مسألة إظهار الدعم لمدينة سبتة، التي تشهد أوضاعاً معقدة منذ يوليو الماضي. وقد تصاعد هذا الجدل مؤخراً مع إعلان نادي برشلونة عن موقفه الرافض لارتداء قمصان تحمل رسائل دعم للمدينة خلال مباراته المرتقبة على أرضه، ملعب “كامب نو”.
برشلونة يوضح موقفه: تجنب “السياسة الإسبانية”
وفقاً لما كشفه المحلل الرياضي خوتا جوردي في برنامج “إل تشيرينغيتو” التلفزيوني الإسباني، فإن قرار النادي الكتالوني لا ينبع من تجاهل قضية سبتة، بل يرتكز على مبدأ راسخ بعدم الانخراط في ما يعتبره النادي “سياسة إسبانية”. وأكد جوردي أن برشلونة “لم يتخلف يوماً عن القضايا الاجتماعية، وإذا كان عليه فعل شيء فسيفعله، لكنه لن يدخل في السياسة“. هذا الموقف يعكس رغبة النادي في الفصل بين الرياضة والشأن السياسي المباشر.
ريال مدريد وجدل المواقف الفردية
يأتي موقف برشلونة في أعقاب جدل مشابه أثير حول نادي ريال مدريد. فقد امتنع ثلاثة من نجوم الفريق، وهم فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي وإبراهيما كوناتي، عن إظهار شعار الدعم لسبتة الذي كان يحمله الفريق خلال مباراته ضد إلتشي. هذا التصرف أثار موجة واسعة من الانتقادات بين جماهير النادي الملكي نفسه.
وأوضح المعلق جوسيب بيدريرول أن الفارق الجوهري بين الحالتين يكمن في أن قرار برشلونة كان جماعياً وصادراً عن إدارة النادي، بينما ترك ريال مدريد الحرية للاعبيه الثلاثة لاتخاذ قرارهم الفردي، مشيراً إلى وجود استياء كبير بين جماهير “الميرينغي” جراء هذا التباين في المواقف.
الزلزولي في قلب العاصفة
لم يقتصر الجدل على الأندية الكبرى، بل امتد ليشمل اللاعبين بشكل فردي. فقد وجد اللاعب المغربي عبد الصمد الزلزولي نفسه في صلب هذه القضية بعدما ارتدى قميصاً يحمل رسالة دعم لسبتة خلال مباراة فريقه ضد فياريال. وعلى إثر ذلك، تلقى الزلزولي تهديدات، ما دفعه لإصدار بيان أكد فيه أن موقفه “ليس اعتذاراً” عما قام به، مشدداً على قناعته.
تفاعل مستمر ودعوات لتجنب التسييس
تعكس هذه التطورات حجم التفاعل الذي أثارته أزمة سبتة داخل الملاعب الإسبانية منذ بداية الموسم الحالي. فقد تكررت مظاهر الدعم للمدينة من خلال لافتات وقمصان وإشارات رمزية في عدة ملاعب. وفي المقابل، ارتفعت دعوات سابقة من لاعبين ومسؤولين في الأندية لعدم الانجرار وراء توظيف هذه القضية سياسياً، في وقت لا يزال فيه الوضع في سبتة يشكل محور نقاش مجتمعي وإعلامي واسع في إسبانيا.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق