مروحية عسكرية تشارك في مناورات بحرية خلال قمة أمن بحر البلطيق في فلنسبورغ، ألمانيا، أغسطس 2026.
منوعات

توتر في بحر البلطيق: روسيا تحذر الدنمارك بعد حادثة مروحية عسكرية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهد بحر البلطيق تصعيدًا في التوتر بعد حادثة كادت أن تتسبب في اصطدام بين فرقاطة روسية ومروحية عسكرية دنماركية. وقد وجهت موسكو تحذيرًا شديد اللهجة إلى الدنمارك، داعية إياها إلى تجنب الإجراءات “المتهورة” عقب إطلاق الفرقاطة الروسية لقنبلتين مضيئتين مرتا بفارق ضئيل عن المروحية الدنماركية.

الرواية الروسية: مناورات دنماركية “خطيرة”

أكد السفير الروسي في كوبنهاغن، فلاديمير باربين، يوم الثلاثاء، أن المناورات “الخطيرة” التي قامت بها الطائرة الدنماركية هي المسؤولة عن الحادثة في بحر البلطيق. وصرح الدبلوماسي الروسي لوكالة الأنباء الحكومية “ريا نوفوستي” بأنه سلم مذكرة رسمية تطالب باتخاذ خطوات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. وندد باربين بمحاولات الدنمارك وصف أفعال المروحية بأنها روتينية، معتبرًا أنها استفزازية وتثير “قلقًا جادًا بشأن العواقب المحتملة لمثل هذا التهور”.

الموقف الدنماركي: “عمل غير احترافي”

من جانبها، أوضحت قيادة الدفاع الدنماركية أن المروحية من طراز “فينيك” كانت في مهمة روتينية لتصوير الفرقاطة الروسية أثناء إبحارها في المياه الدولية قبالة الدنمارك. وتستخدم السفن عادة هذه القنابل المضيئة كإشارات تحذير. وصرح وزير الدفاع الدنماركي، يبه بروس، لقناة “تي في 2 نيوز” بأن إحدى القنابل المضيئة مرت على بعد “أمتار قليلة” من الطائرة، متهمًا روسيا بـ”القيادة البحرية غير المهنية على الإطلاق”.

وعند سؤاله عما إذا كانت الدنمارك ستسعى لإجراء مشاورات بموجب المادة الخامسة من حلف الناتو – التي تعتبر الهجوم على عضو واحد هجومًا على الجميع – أكد بروس أن الحادثة تؤخذ على محمل الجد، لكن “لسنا عند هذه النقطة بعد”.

سياق أوسع وتحذيرات روسية سابقة

أشار السفير باربين إلى أنه سبق وقدم شكوى العام الماضي بشأن ما وصفه بـ”التحليقات الخطيرة والتحليق المنخفض” لمروحية دنماركية فوق السفينة الحربية الروسية “الأميرال كولاكوف”. وفي سياق متصل، رفض المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، التعليق على الحادثة، مشيرًا إلى افتقاره للتفاصيل.

تعتبر المضائق الدنماركية – حيث وقعت معظم الحوادث الدنماركية مع روسيا – البوابة الرئيسية للملاحة في بحر البلطيق وطريقًا رئيسيًا للنفط، بما في ذلك ناقلات النفط الروسية.

وصفت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، الحادثة بأنها خطيرة ولكنها ليست مفاجئة، واعتبرتها جزءًا من نمط تصاعدي للحرب الهجينة الروسية ضد أوروبا واختبارًا لحلف الناتو. وأضافت فريدريكسن أن “روسيا تريد زرع الخوف والشقاق”، داعية إلى وحدة أوثق ودفاعات أقوى للدنمارك وأوروبا. وتنفي روسيا تنفيذ هجمات هجينة في أوروبا.

تحذيرات بشأن السفر إلى أوكرانيا

في تطور ذي صلة، حذرت متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية في وقت لاحق من يوم الثلاثاء السياسيين والدبلوماسيين الغربيين من “التقييم الرصين” لمخاطر السفر إلى أوكرانيا، وذلك بعد ضربة بطائرة مسيرة روسية على خط سكة حديد كان قد مر عليه قبل دقائق قطار يقل رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون ورئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلدت. وأكدت أن مراكز السكك الحديدية والبنية التحتية للنقل التي تخدم الجيش الأوكراني هي أهداف مشروعة، مشيرة إلى أن روسيا حذرت الدبلوماسيين الأجانب في مايو الماضي من مغادرة كييف بسبب الضربات على المجمع الصناعي العسكري الأوكراني.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *