صورة بانورامية لشارع أوروبي حيوي يعج بالمشاة، مع مقاهٍ ومبانٍ تاريخية تبرز نمط الحياة النشط.
منوعات

السر وراء “حمية أوروبا”: لماذا يفقد الأميركيون الوزن رغم تناول الكربوهيدرات؟

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أثارت تجارب عدد من الأميركيين العائدين من رحلاتهم الأوروبية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحدث كثيرون عن فقدانهم للوزن وشعورهم بنشاط أكبر، على الرغم من استهلاكهم لكميات معتبرة من الخبز والمعكرونة والجبن والحلويات، وهي أطعمة غالباً ما يحدون من تناولها في بلادهم. هذه الظاهرة، التي أطلق عليها البعض اسم “حمية أوروبا“، دفعت إلى التساؤل عن الأسباب الكامنة وراءها.

النشاط البدني: المحرك الخفي

خلافاً للاعتقاد الشائع بأن السر يكمن حصراً في نوعية الطعام الأوروبي، يشير الخبراء إلى أن نمط الحياة خلال السفر يلعب دوراً محورياً. ففي العديد من المدن الأوروبية، يصبح المشي جزءاً لا يتجزأ من الروتين اليومي. يتنقل السياح سيراً على الأقدام للوصول إلى محطات القطار، واستكشاف الشوارع العتيقة، وزيارة المتاحف والساحات التاريخية. هذا النشاط البدني المتزايد، الذي يشمل الوقوف لفترات أطول وصعود السلالم والتحرك لمسافات أكبر من المعتاد، يتم دون الشعور بأنه تمرين رياضي مرهق.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية على أهمية التنقل النشط، كالمشي وركوب الدراجات، في تقليل مخاطر السمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب، فضلاً عن فوائده للصحة النفسية. كما أن تصميم المدن الأوروبية، الذي يشجع على الحركة ويقلل الاعتماد على السيارات، يجعل النشاط البدني جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية.

العادات الغذائية: جودة ووعي

لا يمكن إغفال دور نوعية الطعام والعادات الغذائية المتبعة خلال العطلات. فغالباً ما تختلف الوجبات في أوروبا من حيث حجم الحصص، ودرجة التصنيع، وطريقة التقديم. يميل المسافرون إلى تناول الأطعمة الطازجة بشكل أكبر، ويقللون من الوجبات الخفيفة العشوائية بين الوجبات الرئيسية. كما يخصصون وقتاً أطول للاستمتاع بالطعام، بعيداً عن ضغوط العمل أو القيادة أو الانشغال بالهاتف، مما يعزز مفهوم الأكل الواعي.

تضافر العوامل: نمط حياة متكامل

إن هذه التغييرات مجتمعة، من زيادة النشاط البدني إلى تحسين العادات الغذائية، تسهم في خلق نمط حياة مختلف عن الروتين اليومي المعتاد. هذا التغيير الشامل هو ما يفسر شعور بعض المسافرين بقدرتهم على تناول أطعمة مثل الخبز والمعكرونة دون ملاحظة النتائج السلبية التي قد تظهر في حياتهم العادية.

دراسات وتحفظات: الصورة الكاملة

ومع ذلك، لا تدعم جميع الدراسات فكرة أن السفر إلى أوروبا يؤدي تلقائياً إلى خسارة الوزن. فقد أشارت دراسة شملت 122 بالغاً قضوا عطلات تتراوح مدتها بين أسبوع وثلاثة أسابيع، إلى أن المشاركين اكتسبوا في المتوسط حوالي 0.32 كيلوغرام خلال إجازاتهم، على الرغم من تسجيل زيادة محدودة في نشاطهم البدني.

دروس مستفادة: تطبيق أوروبي في حياتنا اليومية

توضح هذه النتائج أن ما يُعرف بـ”حمية أوروبا” هو في الواقع مزيج من المشي المنتظم، وتغيير عادات تناول الطعام، وتقليل فترات الجلوس الطويلة. وهي عادات يمكن تطبيق جزء كبير منها في الحياة اليومية دون الحاجة إلى السفر، وذلك بزيادة الحركة اليومية، والمشي بعد الوجبات، والحد من الأغذية فائقة المعالجة، وتجنب الأكل المستمر طوال اليوم.


للمزيد من الأخبار، زوروا

موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *