صورة من الجيش الإسرائيلي تظهر انفجاراً في منطقة جبلية، يُعتقد أنها عملية تدمير أنفاق حزب الله في جنوب لبنان.
السياسة

إسرائيل تدمر أنفاقاً استراتيجية لحزب الله في جنوب لبنان بأكثر من ألف طن متفجرات

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أعلن الجيش الإسرائيلي عن عملية واسعة النطاق في جنوب لبنان، أسفرت عن تدمير ما وصفه بـ “البنية التحتية لأنفاق حزب الله” تحت الأرض. وقد استخدمت القوات الإسرائيلية في هذه العملية أكثر من ألف طن من المتفجرات لتفجير نفقين استراتيجيين يقعان في مرتفعات علي الطاهر.

تفاصيل العملية والاكتشافات

أفادت القوات الإسرائيلية بأنها عثرت داخل النفقين المدمرين على ترسانة كبيرة من الأسلحة، شملت صواريخ إيرانية الصنع، وصواريخ مضادة للدبابات، وطائرات مسيّرة، بالإضافة إلى ذخائر أخرى متنوعة. ووفقًا لبيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، فإن هذه البنية التحتية “إرهابية واستراتيجية، وقد تم بناؤها على مدى عقدين من الزمن بتمويل وتخطيط إيرانيين”.

وأكد المسؤولان الإسرائيليان أن هذه العملية تأتي في إطار استكمال الجيش الإسرائيلي “إقامة المنطقة الأمنية في جنوب لبنان“. وقد بلغ طول النفقين المستهدفين كيلومترين، وتُعد هذه العملية جزءًا من مهمة أوسع لتدمير ثمانية أنفاق إجمالاً، بهدف تعزيز المنطقة الأمنية في الموقع.

الارتدادات الجيولوجية وردود الفعل

تزامنت عملية التفجير مع تسجيل هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية لهزة أرضية بقوة 4.1 درجات في جنوب لبنان. وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية قد أفادت بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ “تفجيراً عنيفاً في تلة علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا، أحدث ارتجاجات ودوياً تردد صداه بشكل قوي في النبطية ومنطقتها”.

كما نقل مراسل لوكالة فرانس برس شعوره بارتجاجات قوية قبل سماع دوي الانفجار، بينما أكد مراسل آخر أن ارتدادات الانفجارات وصلت إلى مدينة صيدا الجنوبية، التي تبعد حوالي 40 كيلومتراً عن العاصمة بيروت.

محتويات البنية التحتية المستهدفة

أوضح الجيش الإسرائيلي أن البنية التحتية لحزب الله التي تم تدميرها تمتد لأكثر من كيلومترين، وتحتوي على “عشرات الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع، بالإضافة إلى مدافع رشاشة وعشرات الصواريخ المضادة للدبابات ومئات الألغام والعبوات الناسفة”. وأضاف الجيش أن هذا المجمع تحت الأرض كان يضم أيضاً مركز قيادة لوحدة “بدر” التابعة لحزب الله، مما يشير إلى أهميته الاستراتيجية.

السياق الإقليمي والمفاوضات

في سياق متصل، صرّح مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس بأن بعض المسلحين الذين كانوا ينشطون في منطقة المرتفع غادروها، بينما “تم القضاء على آخرين بضربات جوية ونيران المدفعية”. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الأسبوع الماضي سيطرته على هذا المرتفع الواقع شمال نهر الليطاني، على أطراف المنطقة المحتلة في جنوب لبنان.

من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون قبل أيام تمسك بلاده بخيار التفاوض مع إسرائيل، مشدداً على أن هذا القرار “لمصلحة لبنان وليس إرضاء لأحد في الخارج”، وأن دعوته لإنهاء حالة العداء مع إسرائيل تهدف إلى وقف الحروب التي “دمرت البلاد وأزهقت أرواحاً بريئة”.

وتتهم إسرائيل حزب الله بحفر أنفاق في هذه المنطقة، مما مكّنه من إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ على مواقع عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، وكذلك على شمال إسرائيل. وتجدر الإشارة إلى أن الحرب في المنطقة امتدت إلى لبنان اعتباراً من الثاني من آذار/مارس، بعد إطلاق حزب الله، الحليف لطهران، صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.

خلال المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، اقترحت الولايات المتحدة، الراعية للمحادثات، أن يسيطر الجيش اللبناني على مرتفعات علي الطاهر، وهو اقتراح رفضه حزب الله، حسبما أفاد مصدر مقرب من المفاوضين لوكالة فرانس برس. وتفيد السلطات اللبنانية بأن الحرب أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *