أعلنت إيطاليا، يوم الأربعاء، تمديد إجراءات الرقابة على حدودها الجوية والبحرية مع إسبانيا لمدة 15 يومًا إضافية. يأتي هذا القرار في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالوضع في جيب سبتة الإسباني، الواقع شمال إفريقيا، والذي شهد تدفقًا كبيرًا للمهاجرين مؤخرًا.
تفاصيل القرار الإيطالي وأهدافه
صدر القرار عن وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، بعد مشاورات مع لجنة تحليل الهجرة وأمن الحدود. وأوضحت وزارة الداخلية الإيطالية أن الهدف الرئيسي من هذا التمديد هو تعزيز حماية الحدود الأوروبية وصون الأمن الوطني، بالإضافة إلى منع التهديدات الإرهابية المحتملة والتصدي لها. وقد تم إبلاغ المفوضية الأوروبية ووزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بهذا الإجراء. تجدر الإشارة إلى أن هذا القرار لا يعني إغلاق الحدود بشكل كامل، بل يسمح بحرية التنقل مع إمكانية خضوع المسافرين لعمليات تفتيش مؤقتة.
رد الفعل الإسباني
في خطوة متبادلة، قررت وزارة الداخلية الإسبانية الإبقاء على إجراءات الرقابة في موانئها ومطاراتها التي تستقبل رحلات مباشرة من إيطاليا لمدة 15 يومًا أخرى. وبررت مدريد قرارها بدواعٍ تتعلق بالنظام العام والأمن الداخلي، وذلك ردًا على الإجراءات الإيطالية.
خلفية الأزمة: تدفق المهاجرين في سبتة
تعود جذور هذه الأزمة إلى أواخر يوليو الماضي، عندما شهدت مدينة سبتة، المتاخمة للمغرب، تدفقًا جماعيًا للمهاجرين. ووفقًا لوزارة الداخلية الإسبانية، تسلل حوالي 72 ألف مهاجر إلى البلاد قادمين من المغرب، وتمت إعادة غالبية هؤلاء المهاجرين لاحقًا إلى الأراضي المغربية. في أعقاب هذه الأحداث، فرضت إيطاليا اعتبارًا من الأول من أغسطس عمليات تفتيش إضافية على المسافرين ووسائل النقل القادمة من إسبانيا، وقد تم تمديد تعليق حرية التنقل عبر حدود البلدين ثلاث مرات منذ ذلك الحين.
تصريحات رسمية وتداعيات دبلوماسية
أشارت صحيفة “دوماني” الإيطالية إلى أن التمديد السابق للرقابة الحدودية كان حتى 15 سبتمبر، وقد وصف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، هذه الخطوة حينها بأنها “عبثية” و”بلا جدوى”. وفي سياق متصل، صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، في أواخر أغسطس، بأن السلطات الإيطالية منعت دخول 31 شخصًا، من بينهم ثمانية مغاربة، منذ إعادة فرض الرقابة على الحدود مع إسبانيا في ظل أزمة الهجرة في سبتة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق