صورة تجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر خلال مؤتمر صحفي مشترك.
السياسة

كوشنر في المنطقة: دبلوماسية مكثفة حول خطة غزة وسط تباين المواقف

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في خضم مساعٍ دبلوماسية مكثفة، يلتقي جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه الخاص، اليوم الاثنين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل. تأتي هذه المحادثات في سياق جهود الولايات المتحدة لدفع خطة السلام الأمريكية الخاصة بقطاع غزة، والتي لا تزال تواجه رفضاً من الجانب الإسرائيلي.

وكان كوشنر قد أجرى الأحد لقاءات مع قادة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مصر، وذلك قبل توجهه إلى إسرائيل التي تواصل شن غارات جوية على قطاع غزة.

تطورات ميدانية في غزة

على الصعيد الميداني، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، يوم الأحد، عن وقوع إصابات بين المدنيين جراء غارات إسرائيلية استهدفت منزلاً قرب النصيرات وسط القطاع. من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن هذه الغارات جاءت رداً على تهديدات من حركة الجهاد الإسلامي.

كما أشار بصل إلى سقوط مصابين آخرين جراء قصف إسرائيلي استهدف خياماً للنازحين بالقرب من خان يونس جنوب القطاع، حيث تم العثور على جثة طفل قُتل بنيران إسرائيلية يوم السبت.

موقف حماس من خارطة الطريق الأمريكية

عقب سلسلة من الاجتماعات التي عقدتها الأحد مع وفود الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وممثلي مجلس السلام، دعت حركة حماس إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ كافة التزاماتها ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، ووقف الانتهاكات وأعمال القتل والتوغل في القطاع.

وأوضحت الحركة في بيان لها أن وفدها، برئاسة خليل الحية، التقى وفود الوسطاء والضامنين للاتفاق برعاية مصرية، حيث ناقشوا “العديد من القضايا المهمة”. وأكدت حماس موافقتها على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي قدمها منسق مجلس السلام نيكولاي ميلادنوف والوسطاء. وأشارت الحركة إلى أن هذه الموافقة تأتي “انطلاقاً من مصالح الشعب والحرص على الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار”.

تفاصيل المرحلة الثانية من الخطة

وفقاً لبيان حماس، تشمل المرحلة الثانية من خارطة الطريق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام، وبدء عمل اللجنة الإدارية، وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى تنفيذ باقي الاستحقاقات المتفق عليها.

واتهمت حماس إسرائيل بعدم الالتزام بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ، والذي كان يشمل تبادل الأسرى والجثامين ووقف العمليات العسكرية. كما أشارت الحركة إلى تصعيد إسرائيل العسكري وتعميقها للأزمة الإنسانية، ورفضها الصريح لخارطة الطريق.

جهود دبلوماسية مكثفة في مصر

في سياق متصل، أفاد مصدر دبلوماسي لوكالة رويترز أن كوشنر ونيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام التابع لترامب إلى غزة، اجتمعا الأحد في مصر مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك. وتهدف هذه الاجتماعات إلى دفع الخطة التي طرحتها واشنطن بشأن غزة، في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع.

وأضاف المصدر أن قيادات من حركة حماس شاركت في بعض هذه الاجتماعات التي جرت بين الوسطاء وبين مبعوث ترامب وصهره جاريد كوشنر. وتأتي هذه اللقاءات في وقت تشهد فيه القاهرة اتصالات مكثفة حول الخطة الأمريكية، وبعد محادثات أجراها وفد حماس برئاسة خليل الحية مع مسؤولين مصريين في مدينة العلمين.

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الأحد، الموفد الرئاسي الأمريكي جاريد كوشنر في مدينة العلمين، بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد. وناقش اللقاء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقّع نهاية العام الماضي، وذلك عقب لقاء رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد مع وفد حماس في العلمين أيضاً.

وأكد بيان الرئاسة المصرية أن لقاء السيسي وكوشنر تناول “ضرورة قيام كافة الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر/تشرين الأول 2025”.

إدانة عربية وإسلامية للموقف الإسرائيلي

في تطور لافت، أدانت ثماني دول عربية وإسلامية، يوم الأحد، “رفض” إسرائيل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة. وحذرت هذه الدول من أن الموقف الإسرائيلي قد يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

وأصدر وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا والسعودية وتركيا وباكستان بياناً مشتركاً، حمّل إسرائيل مسؤولية عرقلة جهود السلام في غزة والأراضي الفلسطينية. وجاء في البيان أن هذا الرفض “يهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم”.

وأكد البيان على رفض الدول الثماني للموقف الإسرائيلي من الخطة الأمريكية، ومطالبتها بالدفع نحو تسوية تنهي الحرب وتفتح المجال أمام تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في قطاع غزة. كما أضاف البيان: “يؤكد الوزراء أهمية استمرار الانخراط الأمريكي الفاعل لضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخارطة الطريق التابعة لها، ومنع أي عرقلة إضافية لتنفيذهما”.

وكان رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد قد استقبل، يوم الأحد أيضاً، وفداً من حماس برئاسة خليل الحية في مدينة العلمين، “لمناقشة سبل الدفع باتجاه تنفيذ خارطة الطريق” في غزة، بحسب مسؤول في الحركة لوكالة فرانس برس.

وأفاد مسؤول فلسطيني لفرانس برس بأن الاجتماع تركز حول “تطورات المفاوضات والجهود المبذولة من أجل إلزام إسرائيل بالموافقة على الاتفاق الذي يشمل خارطة الطريق المكونة من 15 بنداً، وبدء تنفيذه”.

يُذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كان قد رفض خطة الـ 15 نقطة التي أعلنها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف. في المقابل، وافقت حماس عليها وأبدت استعدادها لتسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء واسعة من القطاع.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *