صورة لمقر انتخابي أو صندوق اقتراع في إقليم أزيلال، المغرب، تعكس أجواء الانتخابات التشريعية الأخيرة.
السياسة

تحالف اليسار بأزيلال: مطالبات بالنزاهة والشفافية في الانتخابات التشريعية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أعرب تحالف اليسار بإقليم أزيلال، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، عن انتقاداته الشديدة لظروف إجراء الانتخابات التشريعية التي جرت في الثالث والعشرين من شتنبر الجاري. واعتبر التحالف أن هذه العملية الانتخابية لم تستوفِ معايير الحرية والنزاهة المطلوبة، مما يثير مخاوف بشأن تعميق أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة ويضع شرعيتها الديمقراطية محل تساؤل.

ملاحظات حول خروقات انتخابية

في بيان مشترك، أشار التحالف إلى أن السلطات المعنية لم تتعامل بالصرامة الكافية مع ما وصفها بـ”الممارسات المفسدة للانتخابات”. وقد تم رصد عدة وقائع في محيط مراكز التصويت، شملت على سبيل المثال لا الحصر، مدرسة أزلافن، إعدادية ولي العهد بأزيلال، وثانوية يوسف بن تاشفين بدمنات.

مطالبة بهيئة انتخابية مستقلة

وفي هذا السياق، دعا التنظيمان السياسيان إلى ضرورة تجاوز الإشراف المباشر لوزارة الداخلية على العملية الانتخابية. واقترحا إسناد مهمة تنظيم الانتخابات إلى هيئة مستقلة، مؤكدين أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز ضمانات النزاهة والحرية في الاستحقاقات الانتخابية المستقبلية.

تأثير على اختيارات الناخبين

كما سجل التحالف استمرار مظاهر التأثير على اختيارات الناخبين خلال الفترة التي سبقت الاقتراع ويوم التصويت نفسه. وتحدث البيان عن تنظيم ولائم جماعية، وتنزيل مشاريع تابعة لمجلس الجهة في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، والتي زعم أنها استغلت لاستمالة أصوات الناخبين لصالح حزب الأصالة والمعاصرة. إضافة إلى ذلك، أشار التحالف إلى انتشار ما أسماه بـ”سماسرة وتجار الانتخابات” في محيط مراكز التصويت.

ممارسات يوم الاقتراع

ووفقاً للبيان، استمرت مظاهر الحملة الانتخابية حتى يوم الاقتراع، من خلال تنظيم النقل الجماعي للناخبين ومرافقة أعضاء من حزب الأصالة والمعاصرة لبعض الناخبين إلى محيط مكاتب التصويت، وهي ممارسات اعتبرها التحالف مؤثرة على حرية الاختيار الانتخابي للمواطنين.

تحديات المناطق الجبلية و”هندسة الخرائط الانتخابية”

وحذر الحزبان من استمرار ما وصفاه بـ”هندسة الخرائط الانتخابية” في المناطق الجبلية، مشيرين إلى أن واقع الهشاشة والعزلة الجغرافية في العديد من مناطق الإقليم يجعل ساكنتها أكثر عرضة للاستغلال الانتخابي، مما يكرس وضعية التهميش التي تعاني منها هذه المناطق.

حملة انتخابية “نظيفة ونوعية”

في المقابل، أكد تحالف اليسار أن مرشحيه ومناضليه والمتعاطفين معه خاضوا حملة انتخابية وصفها بـ”النظيفة والنوعية”. ركزت هذه الحملة على تشخيص مظاهر التهميش والإقصاء التي يعرفها الإقليم، وحملت الأحزاب الحكومية مسؤولية جزء من الوضع القائم، وقدمت مقترحات وبدائل في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

شكر وتجديد الالتزام

واختتم التحالف بيانه بتوجيه الشكر للناخبين والناخبات الذين منحوا 1350 صوتاً للائحتي مرشحيه في دائرتي أبزو وأويزغت ودمنات أزيلال. كما أكد عزمه على مواصلة العمل السياسي من أجل “بناء مجتمع الكرامة والعدالة الاجتماعية”، وفضح ما يعتبره مظاهر للفساد خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *