إنجاز تاريخي: بشرى الوردي أول برلمانية بدائرة تيفلت-الرماني
في مشهد سياسي يعكس تطوراً لافتاً في المشهد الانتخابي المغربي، حققت السيدة بشرى الوردي إنجازاً تاريخياً بدخولها قبة البرلمان كأول امرأة تفوز بمقعد نيابي عن دائرة تيفلت-الرماني. هذا الفوز البارز، الذي جاء ممثلاً لحزب الأصالة والمعاصرة، لم يكن مجرد انتصار انتخابي، بل محطة فارقة تؤكد على صعود الكفاءات النسائية في المشهد السياسي المحلي والوطني.
نتائج انتخابية حاسمة
تصدرت الوردي نتائج الاقتراع بحصولها على 18,502 صوتاً، متفوقة بذلك على شخصيات سياسية بارزة ومعروفة في المنطقة. فقد جاء في المرتبة الثانية السيد عبد الصمد عرشان عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بـ 15,685 صوتاً، فيما حل السيد حسن الفيلالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار ثالثاً بـ 11,398 صوتاً. هذه النتائج تعكس ثقة الناخبين الكبيرة في برنامج الوردي وقدرتها على تمثيلهم.
مسار سياسي وأكاديمي متكامل
تتمتع بشرى الوردي بخلفية اجتماعية وسياسية متجذرة في منطقة سيدي علال البحراوي، حيث نشأت في كنف عائلة أولت اهتماماً خاصاً بالشأن القبلي والمحلي. كان والدها الراحل، محمد الوردي، من أعيان المنطقة المعروفين بحرصهم على التلاحم القبلي. كما أن شقيقها، جمال الوردي، يشغل منصب رئيس جماعة سيدي علال البحراوي ومستشار برلماني، مما ساهم في تشبعها بالعمل السياسي والميداني وصقل شخصيتها في خدمة الساكنة.
على الصعيد الأكاديمي، لم تغفل الوردي أهمية التحصيل العلمي، فهي تتابع دراساتها العليا بطموح كبير، وتخوض حالياً سنتها الثانية في بحث الدكتوراه. هذا المسار يجمع بين الرصانة العلمية والاطلاع المباشر على قضايا وتطلعات المواطنين، مما يمنحها رؤية شاملة وعمقاً في فهم التحديات المحلية.
محطة مفصلية: رئاسة المجلس الإقليمي للخميسات
شكل انتخابها رئيسة للمجلس الإقليمي لعمالة الخميسات عام 2021 نقطة تحول حاسمة في مسيرتها التدبيرية. فقد أتاح لها هذا المنصب التنفيذي الرفيع قيادة والإشراف المباشر على ملفات تنموية ومشاريع إقليمية كبرى، بالإضافة إلى تعزيز التواصل الميداني المستمر مع مختلف الفاعلين المحليين والمنتخبين ومكونات إقليم الخميسات، مما أكسبها خبرة عملية واسعة في إدارة الشأن العام.
دلالات الفوز وتجاوز التكهنات
يبرز هذا النجاح التاريخي الثقة العميقة التي يوليها أهالي زمور وزعير لمكانة المرأة وقدرتها على القيادة وإحداث فارق سياسي ملموس. وقد جاءت نتائج صناديق الاقتراع لتبدد أي أقاويل أو تخمينات سابقة حول احتمال أن يحد انتماؤها لمنطقة زمور من اهتمامها بمناطق زعير. فقد منحتها ساكنة زعير وحدها أكثر من 5000 صوت، وهو تجسيد واضح للثقة والوفاء المتبادل بينها وبين قبائل زمور وزعير على حد سواء.
التزام راسخ تجاه الدائرة
تأكيداً على التزامها الراسخ تجاه جميع مكونات الدائرة، كانت أولى خطوات بشرى الوردي عقب الإعلان عن النتائج هي القيام بزيارة ميدانية لمنطقة زعير في اليوم الأول. هذه المبادرة تؤكد لجميع الساكنة أنها ستكون صوتاً أميناً وممثلة حقيقية لكل أهالي الدائرة بدون استثناء تحت قبة البرلمان، ساعية لتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق