وزير الزراعة الأردني صائب الخريسات يترأس اجتماعاً حول تطوير نظام معلومات الأمن الغذائي ومناقشة حملة مكافحة هدر الغذاء.
منوعات

الأردن يعزز أمنه الغذائي: تطوير نظام معلوماتي وحملة وطنية لمكافحة هدر الغذاء

حصة
حصة
Pinterest Hidden

ترأس وزير الزراعة ونائب رئيس المجلس الأعلى للأمن الغذائي، المهندس صائب الخريسات، اجتماعاً هاماً لمتابعة التقدم في تطوير النسخة الثانية من نظام إدارة معلومات الأمن الغذائي (FSMIS). كما تم خلال الاجتماع استعراض المواد الإعلامية الخاصة بالحملة الوطنية المرتقبة “لا لهدر الغذاء”. وقد حضر اللقاء الدكتور حيدر فريحات، مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، والمهندس محمد الحياري، الأمين العام لوزارة الزراعة، بالإضافة إلى ممثلين عن برنامج الأغذية العالمي.

جهود وطنية لتعزيز منظومة الأمن الغذائي

يأتي هذا الاجتماع في سياق المساعي الوطنية الحثيثة لتقوية منظومة الأمن الغذائي في المملكة. تهدف هذه الجهود إلى تحسين إدارة البيانات والمعلومات وتحليلها، ومن ثم توظيفها بفاعلية في عمليات التخطيط وصنع القرار. ويتزامن ذلك مع مبادرات لرفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحد من هدر الغذاء وضرورة الحفاظ على الموارد.

أهمية البيانات الدقيقة في صياغة السياسات

أكد المهندس الخريسات على أن البيانات الدقيقة والموثوقة والمحدثة تشكل حجر الزاوية في صياغة سياسات الأمن الغذائي الرشيدة واتخاذ القرارات المستنيرة القائمة على الأدلة. وشدد على ضرورة الاستمرار في تطوير منظومة وطنية متكاملة تضمن جمع وتنظيم وتحليل البيانات المتعلقة بالأمن الغذائي، مما يعزز القدرة على متابعة المؤشرات، استشراف التحديات المستقبلية، ورفع كفاءة الاستجابة لأي متغيرات طارئة.

وفي هذا الصدد، أثنى الخريسات على الدور المحوري الذي تضطلع به دائرة الإحصاءات العامة، مشيداً بالتطور النوعي الذي شهدته منظومة البيانات والإحصاءات الوطنية. وأكد أن جهود الدائرة أسهمت بشكل كبير في تعزيز جودة وموثوقية البيانات الأردنية، لتصبح معتمدة دولياً وتتوافق مع المعايير والمنهجيات الإحصائية العالمية، الأمر الذي يعزز الثقة بالمؤشرات الوطنية ويدعم مكانة الأردن في التقارير الدولية.

كما بين أن هذا التطور يمثل ركيزة أساسية لمنظومة الأمن الغذائي، نظراً لما توفره دائرة الإحصاءات العامة من بيانات مرجعية تسهم في بناء المؤشرات وتقييم الأداء وتحديد الفجوات. ودعا إلى استمرار التكامل والتعاون الوثيق بين الدائرة ووزارة الزراعة ومختلف المؤسسات المعنية بإنتاج واستخدام البيانات، لضمان توحيد المرجعيات وتعزيز جودة المعلومات المتاحة لصناع القرار.

نظام إدارة معلومات الأمن الغذائي (FSMIS) وحملة “لا لهدر الغذاء”

من جانبه، أشاد الدكتور فريحات بالشراكة الفاعلة والتعاون المؤسسي مع وزارة الزراعة، مؤكداً أهمية هذا التعاون في تطوير منظومة البيانات الخاصة بالقطاع الزراعي والأمن الغذائي، وتعزيز تكامل المعلومات بين الجهات الوطنية، بما يخدم متطلبات التخطيط ورسم السياسات واتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة وموثوقة.

وخلال الاجتماع، تم استعراض النسخة الثانية من نظام إدارة معلومات الأمن الغذائي (FSMIS) ومناقشة مكوناته والتطويرات المستحدثة عليه. كما تم بحث الملاحظات الفنية والمؤسسية المتعلقة بالنظام، تمهيداً لاستكمال تطويره بما يلبي الاحتياجات والأولويات الوطنية. وأكد الخريسات على ضرورة أن يكون النظام منصة وطنية فعالة لتجميع وربط وتحليل معلومات الأمن الغذائي، وأن يسهم في تحويل البيانات إلى معلومات عملية تدعم متابعة المؤشرات والتخطيط والاستشراف، مما يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على رصد المتغيرات والاستجابة لها بكفاءة.

وفي محور آخر، قدم برنامج الأغذية العالمي عرضاً للمواد الإعلامية المقترحة للحملة الوطنية “لا لهدر الغذاء”. وقد ناقش المشاركون الرسائل والمضامين الموجهة للجمهور وسبل تعزيز فعاليتها وضمان وصولها إلى مختلف الفئات المستهدفة. وأشار الخريسات إلى أن الحد من هدر الغذاء يتجاوز مجرد البعد التوعوي، ليشكل جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الغذائي وكفاءة إدارة الموارد. وأوضح أن خفض الهدر يبدأ بتعزيز الوعي وتحويله إلى ممارسات وسلوكيات مستدامة على مستوى الأفراد والأسر والمؤسسات وجميع حلقات السلسلة الغذائية. وشدد على أهمية أن تحمل الحملة رسائل وطنية واضحة وقابلة للتطبيق، تسهم في ترسيخ ثقافة احترام الغذاء وترشيد الاستهلاك والحد من الممارسات المؤدية إلى الهدر، بما يحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً إيجابياً ويدعم الجهود الوطنية نحو بناء نظام غذائي أكثر كفاءة واستدامة.

تكامل الشراكات ومستقبل الأمن الغذائي

أكد المشاركون على أهمية استمرار الشراكة بين وزارة الزراعة ودائرة الإحصاءات العامة وبرنامج الأغذية العالمي والجهات الوطنية ذات العلاقة، والاستفادة من الخبرات الفنية في تطوير أدوات إدارة معلومات الأمن الغذائي وبناء القدرات وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يخدم الأولويات الوطنية.

وفي ختام الاجتماع، أكد المهندس الخريسات أن تعزيز الأمن الغذائي يمثل مسؤولية وطنية تشاركية ترتكز على جودة البيانات، تكامل الأدوار، فاعلية السياسات، ووعي المجتمع. وجدد التزامه بمواصلة العمل مع كافة المؤسسات والشركاء لترسيخ منظومة وطنية للأمن الغذائي تتسم بالكفاءة والمرونة والقدرة على الاستجابة للتحديات والمتغيرات المستقبلية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *