نقدم لكم في جولتنا الصحفية لهذا اليوم، تحليلاً معمقاً من صحيفة يو إس إيه توداي
حول تداعيات الصراع مع إيران على المشهد السياسي الأمريكي، وتحديداً داخل الحزب الجمهوري. كما نستعرض مقالاً من صحيفة
الغارديان
يتناول التأثيرات الاقتصادية لموجات الحر الشديدة في أوروبا، ونختتم بمناقشة مثيرة للاهتمام من صحيفة
ذا غلوب آند ميل حول تواريخ صلاحية الأطعمة وما إذا كان يمكن استهلاكها بعد هذه التواريخ.
قلق جمهوري متزايد بشأن حرب إيران
نبدأ من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نشرت صحيفة
يو إس إيه توداي
مقالاً تحليلياً أعده زاك أندرسون وفرانشيسكا تشامبرز وزاكاري شيرميل، تحت عنوان: “الحرب الإيرانية تُثير قلقاً في الحزب الجمهوري”، مشيرة إلى أن “حلفاء ترامب أنفسهم يقرون بضرورة إيجاد مخرج”.
يُبرز المقال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطاً متصاعدة من داخل حزبه لإيجاد حل للصراع الإيراني، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وتنامي استياء الناخبين الجمهوريين من حرب كان يُتوقع لها أن تنتهي في غضون أسابيع قليلة.
وأعرب جمهوريون عن “إحباطهم علناً وسراً مما يعتبرونه رسائل متضاربة من الإدارة بخصوص صراع أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ بالنسبة للمواطنين”.
تداعيات سياسية واقتصادية
يشير المقال إلى أن عدداً متزايداً من الشخصيات البارزة في حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” قد حثّت الرئيس على إنهاء هذا الصراع، محذرة من عواقب سياسية وخيمة في حال استمراره. ويؤكد استراتيجيو الحزب الجمهوري هذه المخاوف، معتبرين أن “إيران تشكل عبئاً كبيراً على الحزب مع اقتراب انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني”.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن جو كينت، المسؤول السابق عن مكافحة الإرهاب في إدارة ترامب والذي استقال بسبب الحرب، قوله إن “ترامب وسّع قاعدة ناخبي الحزب الجمهوري، لكن إيران قد تدمر ما بناه الرئيس”. ووصف كينت، الذي أكد استمراره في دعم ترامب، إيران بأنها “عبء سياسي”. كما نقلت عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جيم ريش، تأكيده أن “الجميع يريدون رؤية الحرب تنتهي، وأن هناك عدداً من الطرق للوصول إلى مرحلة تتسم بمزيد من الوضوح واليقين في العلاقة مع إيران”.
ويُضاف إلى ذلك أن الرأي العام السلبي بشأن الحرب يضع أعضاء الكونغرس الجمهوريين في موقف حرج، خاصة وهم ينشطون في دوائرهم الانتخابية خلال عطلة أغسطس/آب. فمعدل التضخم لا يزال مرتفعاً، حيث بلغ 3.4% الشهر الماضي، وساهمت الحرب في رفع أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة الأخرى، مما يفاقم قلق الناخبين.
موجات الحر وتأثيرها الاقتصادي على أوروبا
ننتقل إلى القارة الأوروبية، حيث كتبت محررة الشؤون الاقتصادية هيذر ستيوارت في صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً بعنوان “أوروبا تُعاني من التكلفة الاقتصادية لموجات الحر”.
تستعرض الكاتبة في مقالها التحليلي الآثار الاقتصادية البارزة التي تعرضت لها الدول الأوروبية جراء الارتفاع القياسي في درجات الحرارة. فقد “عانى العمال من الحرارة الشديدة، واشتعلت حرائق الغابات، وتعطلت البنية التحتية الحيوية”. ويقدر خبراء اقتصاديون أن “موجات الحر قد تُفقِد الاتحاد الأوروبي ما مجموعه 180 مليار يورو (153 مليار جنيه إسترليني) من الناتج المحلي الإجمالي”. وتشير الأبحاث إلى أن “الإنتاجية تميل إلى الانخفاض عندما تتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية”.
تأثيرات متباينة عبر القارة
- المملكة المتحدة: قدرت مؤسسة فيردانت البحثية المعنية بالبيئة أن موجة الحر كلّفت الاقتصاد بالفعل 4.4 مليار جنيه إسترليني بحلول نهاية يوليو/تموز.
- فرنسا: إلى جانب حرائق الغابات واسعة النطاق، كان التحدي الأبرز هو “انخفاض إنتاج الطاقة، وما ترتب على ذلك من آثار متسلسلة على الشركات بسبب ارتفاع الأسعار”. ويتوقع اقتصاديون أن فرنسا قد تكون من بين أكثر الاقتصادات الأوروبية تضرراً، مع احتمال خفض 1.4 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، مما قد يدفع الاقتصاد إلى الانكماش. ويعود ذلك جزئياً إلى اعتماد فرنسا على الطاقة النووية، حيث تُجبر المحطات على الإغلاق عندما ترتفع درجة حرارة الأنهار المحيطة بها بشكل مفرط، مما يمنعها من تصريف الحرارة.
- ألمانيا: يمثل نهر الراين شرياناً حيوياً لنقل البضائع. ويرى اقتصاديون أن “انخفاض منسوب مياهه يمثل أكبر تهديد للاقتصاد الألماني ناجم عن موجات الحر”، حيث ينقل النهر الجزء الأكبر من شحنات البضائع الداخلية، خاصة الفحم والنفط الخام والغاز والمنتجات المكررة، التي تعد أساسية لسلسلة الإنتاج.
- بولندا: لم تكن بمنأى عن التأثيرات، فرغم عدد الأيام الحارة المحدود نسبياً في عام 2026، أدى نقص الأمطار إلى “تضرر أنهارها، مما اضطر محطات توليد الطاقة إلى الإغلاق بسبب انخفاض منسوب نهر فيستولا. كما اضطرت شركة تشغيل شبكة الكهرباء البولندية إلى تفعيل صلاحيات الطوارئ”.
- إيطاليا: نظراً لاعتمادها الكبير على السياحة والزراعة، تبدو إيطاليا معرضة بشكل خاص. وتقدر جمعية كولديريتي الزراعية أن تأثيرات المناخ “كلفت بالفعل منتجي سلع مثل الطماطم وزيت الزيتون والنبيذ نحو 20 مليار يورو خلال السنوات الأربع الماضية، أي ما يعادل 12.5% من إنتاج القطاع”.
- إسبانيا: كانت “الدولة الأكثر تضرراً من حرائق الغابات المدمرة هذا العام، مما قد يؤثر في شركات التأمين، حيث تضرر ما يقرب من 275 ألف هكتار”. ويتوقع المختصون أن تأثير موجة الحر على إسبانيا سيؤدي “إلى خفض نحو نقطة مئوية واحدة من توقعات نمو الاقتصاد الإسباني البالغة 2.8%”.
هل تهدر طعاماً صالحاً للأكل؟ دليل مبسط لتواريخ الصلاحية
نختتم جولتنا بمقال من صحيفة ذا غلوب آند ميل الكندية، حيث كتبت أخصائية التغذية ليزلي بيك مقالاً بعنوان “هل تشعر بالحيرة من تواريخ انتهاء الصلاحية المكتوبة على عبوات الطعام؟ إليك دليل مبسط”.
تتساءل الكاتبة في مستهل مقالها: “هل تساءلت يوماً ماذا تفعل بعبوة الزبادي أو علبة البسكويت بعد انتهاء تاريخ صلاحيتها؟ هل لا يزال من الممكن تناولها أم يجب التخلص منها؟” وتجيب بأن الكثيرين “ربما يهدرون طعاماً صالحاً تماماً، لذا فكّر ملياً قبل التخلص من علبة الزبادي”.
وتوضح أن تواريخ انتهاء الصلاحية على الأطعمة المُعبأة مسبقاً هي في الغالب مؤشرات على الجودة، وليست تواريخ سلامة الغذاء. ويشير “تاريخ انتهاء الصلاحية إلى المدة التي يُتوقع أن يحافظ فيها المنتج الغذائي، المخزن بشكل صحيح وغير المفتوح، على نضارته ونكهته وقوامه وقيمته الغذائية”. وتضيف أنه “يُشترط وجود تاريخ انتهاء الصلاحية فقط على بعض الأطعمة التي لها مواصفات غذائية وتركيبية دقيقة قد لا تتحقق بعد تاريخ انتهاء الصلاحية”.
أمثلة وتنبيهات
تقدم الكاتبة أمثلة عملية: يمكن استهلاك العديد من منتجات الألبان لفترة أطول بعد تاريخ انتهاء صلاحيتها إذا حُفظت باستمرار في الثلاجة. وكذلك الأمر فيما يتعلق بالخبز، شريطة أن لا تظهر عليه علامات عفن. وينطبق ذلك على الأطعمة الجافة مثل الأرز والمعكرونة في حال خُزّنت بصورة صحيحة.
مع ذلك، يحذّر المقال من بعض الأطعمة مثل اللحوم الطازجة والدواجن والأسماك والمأكولات البحرية، واللحوم المصنعة والسلطات الجاهزة، التي قد تصبح غير صالحة للاستهلاك بغض النظر عن تاريخ الصلاحية، حتى لو تم تبريدها وتخزينها بشكل سليم.
وبحسب المقال، فإنه “يجب أن تحمل الأنظمة الغذائية السائلة المُصنّعة، وبدائل الوجبات، والمكملات الغذائية، وحليب الأطفال، والأطعمة المخصصة للأنظمة الغذائية منخفضة السعرات الحرارية جداً (المتوفرة فقط من الصيدليات) تاريخ انتهاء الصلاحية، ويجب عدم استهلاكها بعد انقضائه”.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق