شنت القوات الجوية الباكستانية غارات جوية على الأراضي الأفغانية، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفقًا لتصريحات المتحدث باسم حكومة طالبان الأفغانية، الذي توعد برد “مناسب”. وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات بين البلدين الجارين.
تفاصيل الغارات الجوية الباكستانية
أعلنت باكستان يوم الخميس أنها نفذت غارات جوية استهدفت عشرة مواقع داخل أفغانستان، زعمت أنها تُستخدم لتخزين وإطلاق طائرات مسيرة، بعضها استُخدم في هجمات عبر الحدود. وصرح وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله طرار، بأن هذه الغارات كانت “مدروسة، دقيقة، معايرة، ومتناسبة، ومقتصرة بشكل صارم على أهداف عسكرية محددة مرتبطة مباشرة بالهجمات التي استهدفت باكستان”.
وأدان طرار “التوغل المتعمد وغير القانوني لطائرات مسيرة داخل باكستان” يوم الأربعاء، واصفًا إياه بأنه “انتهاك صارخ لسيادة باكستان وسلامة أراضيها، وعمل عدواني خطير وغير مقبول”.
الرد الأفغاني ونفي الاتهامات
من جانبها، أكدت حكومة طالبان الأفغانية، عبر متحدثها ذبيح الله مجاهد، أن الغارات الجوية استهدفت ولايات قندهار وباكتيا وخوست. وأفاد أحد سكان مدينة قندهار لوكالة الأنباء الفرنسية بسماع طائرة نفاثة ثم انفجار كبير أعقبه حريق في وسط المدينة. وفي المقابل، نفى مسؤولون في حركة طالبان أن تكون حكومتهم قد أطلقت طائرات مسيرة ضد باكستان يوم الأربعاء.
تصاعد التوتر والخلفية التاريخية
تأتي هذه الغارات في ظل تزايد حدة التوتر بين الحليفين السابقين، بسبب هجمات تشنها جماعات مسلحة في باكستان، والتي أدت إلى أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات في فبراير الماضي. تتهم إسلام أباد كابول بإيواء مقاتلين يشنون هجمات عبر الحدود، بينما تنفي حكومة طالبان الأفغانية إيواء أي جماعات مسلحة معادية لباكستان، وتؤكد أن هذه الهجمات هي مشكلة داخلية باكستانية.
وقد أدى هجوم استهدف منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل 21 شخصًا على الأقل، إلى تجدد القتال بين البلدين بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من الهدوء النسبي. وأعلنت فصائل من طالبان باكستان مسؤوليتها عن التفجير والاشتباك المسلح الذي تلاه.
وفي وقت سابق، يوم الاثنين، أعلنت السلطات الأفغانية مقتل ثلاثة مدنيين في منطقة نورجال بولاية كونار جراء غارات جوية استهدفت ثلاثة مواقع في شمال شرق أفغانستان. بينما أعلنت إسلام أباد أنها قتلت 28 “إرهابيًا” في تلك الغارات.
جهود الوساطة الدولية
يهدد هذا التصعيد الجهود الدبلوماسية التي تبذلها كل من الصين وتركيا وقطر والمملكة العربية السعودية للتوسط من أجل إحلال سلام دائم بين الجارتين. وتظل العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ اشتباكات فبراير، التي كانت الأسوأ منذ سنوات.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق