في تطور لافت يعكس التوترات الإقليمية المتصاعدة، زعم قائد عسكري إيراني بارز أن دولة قطر تحتجز ثلاثة طيارين إيرانيين منذ عدة أشهر، وذلك عقب حادثة إسقاط طائراتهم خلال ما وصفها بـ”معركة جوية” فوق الأجواء القطرية. تأتي هذه المزاعم لتلقي بظلالها على العلاقات المعقدة في المنطقة.
تفاصيل الادعاء الإيراني
أفادت وسائل إعلام إيرانية أن الجنرال سيد محمد باقرزاده، القائد العسكري الإيراني، أرسل رسالة إلى الصليب الأحمر الدولي يدعي فيها أن ثلاثة طيارين عسكريين إيرانيين محتجزون لدى السلطات القطرية. ووفقاً لباقرزاده، فقد تم إسقاط طائرتين إيرانيتين من طراز سو-24 بعد محاولتهما استهداف قاعدة عسكرية أمريكية تقع في الأراضي القطرية. وأشار إلى أن الطيارين الثلاثة قفزوا بالمظلات، بينما لقي أحدهم حتفه خلال العملية. لم يقدم باقرزاده أي أدلة مادية تدعم هذه الرواية.
تضارب الروايات والجهود الدبلوماسية
يُعد هذا التصريح هو الأول من نوعه الذي تتهم فيه إيران قطر باحتجاز طيارين عسكريين. فقبل أسبوعين فقط من هذا الادعاء، كان الجيش الإيراني قد صرح بأنه لا يزال يحاول تحديد مصير الطيارين المفقودين. وقد تواصلت شبكة CNN مع الحكومة القطرية للحصول على تعليق بشأن هذه المزاعم، إلا أنه لم يصدر رد رسمي حتى الآن.
وبحسب باقرزاده، فإن الطيارين المحتجزين هم جواد صالحي، وعبدالمجيد دشتيان، وعمران به روشيا، مؤكداً أنهم لم يُسمح لهم بالزيارات أو اللقاءات مع ذويهم أو ممثلين دبلوماسيين، رغم “الجهود الدبلوماسية” المبذولة من الجانب الإيراني.
الرواية القطرية وفقاً لـ CNN
في المقابل، كانت شبكة CNN قد أفادت في شهر مارس/آذار الماضي، نقلاً عن مصدرين مطلعين على تفاصيل العملية، أن طائرة عسكرية قطرية هي من أسقطت طائرتين إيرانيتين من طراز سو-24. وأوضح المصدران أن القوات القطرية وجهت تحذيراً لاسلكياً للطائرتين الإيرانيتين، لكنها لم تتلق أي استجابة. ونظراً لضيق الوقت وطبيعة الأدلة المتاحة، تم تصنيف الطائرتين على أنهما معاديتان.
بعد ذلك، أرسلت قطر مقاتلاتها الحربية، حيث اشتبكت مقاتلة قطرية من طراز إف-15 مع الطائرتين الإيرانيتين في “معركة جوية” أدت إلى إسقاطهما، وفقاً للمصدرين ذاتهما.
تظل هذه القضية محط اهتمام دولي، في ظل الحاجة إلى مزيد من الشفافية والتوضيح من الأطراف المعنية لكشف ملابسات هذا الحادث وتداعياته المحتملة على استقرار المنطقة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق