صورة لمقر الزاوية القادرية البودشيشية في مداغ، إقليم بركان، المغرب.
منوعات

الزاوية البودشيشية: عام على رحيل الشيخ جمال الدين وصراع الخلافة يلقي بظلاله على الوحدة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

مرحلة مفصلية في تاريخ الزاوية البودشيشية

تخوض الزاوية القادرية البودشيشية، بمركزها الأم في مداغ بإقليم بركان وفروعها المنتشرة عبر المملكة، مرحلة دقيقة وحساسة تعتبر من أبرز محطاتها في تاريخها المعاصر. فبعد مرور عام كامل على وفاة الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، تحول النقاش حول خلافة المشيخة والقيادة الروحية إلى تجاذبات وصراع نفوذ بين أنصار نجليه، مولاي منير ومولاي معاذ.

تصاعد التوتر ومظاهر غير مألوفة

تجاوز هذا الاستقطاب حدود التنافس الداخلي المعتاد، ليظهر في مظاهر غير مألوفة ضمن تاريخ الطريقة الصوفية التي تقوم على التربية الروحية. فقد تداولت منصات التواصل الاجتماعي وقائع تُشير إلى وقوع مشاجرات وتبادل للكمات ومناوشات بين بعض المريدين والمحسوبين على الأطراف المتنازعة. كما تم تسريب مراسلات وخلافات داخلية إلى العلن، ووصلت إلى علم الجهات الرسمية.

محاولات احتواء النزاع وحسم الخلافة

وفي سياق محاولات احتواء هذا النزاع ووضع حد للتأويلات، كشف اجتماع لمجلس الطريقة عن “إشهاد عدلي توثيقي” صادر عن قسم قضاء الأسرة ببركان. أكدت فيه أرملة الشيخ الراحل، السيدة فتيحة اليعكوبي، أن مشيخة الزاوية وانتقال سرها التربوي والروحي يؤولان بشكل صريح لنجلها مولاي منير، استناداً إلى وصية خطية لوالده الراحل وتأكيداً لوصايا الشيوخ السابقين، حمزة والعباس.

التحدي الحقيقي: الحفاظ على التلاحم الروحي

على الرغم من هذه المساعي المؤسساتية لترسيخ الحسم القانوني والتوثيقي لإنهاء مرحلة التجاذبات، يرى مراقبون للشأن الديني أن التحدي الأكبر الذي يواجه الزاوية البودشيشية لا يقتصر على استصدار الوثائق الرسمية. بل يكمن في قدرتها على استيعاب الاصطفافات الميدانية، واستعادة التلاحم الروحي بين مريديها داخل المغرب وخارجه، وحماية إرثها الصوفي العريق من خطر التصدع وتعدد مراكز النفوذ.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *