امرأة تطل على المياه حيث ترسو سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل بندر عباس، إيران، في 10 أغسطس 2026.
السياسة

مضيق هرمز: تصعيد التصريحات بين طهران وواشنطن حول السيطرة على الممر الملاحي الحيوي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، أكد قائد منظمة الباسيج شبه العسكرية أن مضيق هرمز يخضع لـ “سيطرة وإدارة إيران”، وذلك بعد يوم واحد من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تسيطر “بشكل كامل” على الممر المائي الاستراتيجي.

تأكيد إيراني للسيطرة

صرح حجة الإسلام حسين طائب، قائد منظمة الباسيج، يوم الخميس، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، بأن “مضيق هرمز اليوم تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية، وبلادنا تواصل مسارها بأمان تام.” وأضاف طائب أن “الأمريكيين رأوا قوة الثورة الإسلامية.”

الرواية الأمريكية والرد الإيراني

جاءت هذه التصريحات بعد يوم من نشر الرئيس ترامب على منصته “تروث سوشيال” تأكيده على “السيطرة الكاملة” للولايات المتحدة على الممر المائي الحيوي. ومنذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران المضيق فعليًا، الذي كان يمر عبره خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب. وردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الملاحة والموانئ الإيرانية، معلنة أنها ستحمي حرية الملاحة للسفن المتجهة من وإلى الموانئ غير الإيرانية.

من جانبها، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة، مقر خاتم الأنبياء المركزي، يوم الخميس، أنه لا يمكن لأي سفينة عبور مضيق هرمز دون إذن طهران. وجاء في بيان للقيادة نشرته وسائل الإعلام الحكومية أن “المزاعم التي لا أساس لها من الصحة التي أدلت بها الولايات المتحدة بشأن المرور الطبيعي للسفن عبر مضيق هرمز… ليست سوى أكاذيب وافتراءات.”

شروط طهران لإعادة فتح المضيق

في السياق ذاته، أكد المسؤول السياسي العسكري رفيع المستوى رسول صناعي راد، يوم الخميس، أن إيران لن تعيد فتح المضيق ما لم تفِ الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الهادف إلى إنهاء الحرب. وأضاف، وفقًا لوكالة فارس للأنباء، أن إعادة فتح الممر المائي ليس أمرًا يمكن للولايات المتحدة تحقيقه من جانب واحد. كما حذر صناعي راد من أن إيران سترد بقوة أكبر في أي صراع مستقبلي، قائلاً: “في حرب مستقبلية محتملة، سنقف بثبات أكبر وبشكل أكثر هجومية.”

انهيار الاتفاق المؤقت وتداعياته

في يونيو الماضي، توصل البلدان إلى اتفاق مؤقت يقضي بتمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل، ويدعو إلى عودة سريعة لحرية الملاحة في الخليج. إلا أن الاتفاق انهار بعد بضعة أسابيع إثر استئناف إيران لهجمات محدودة على سفن قالت إنها تبحر بما يخالف ترتيبات الاتفاق، مما دفع الولايات المتحدة إلى استئناف الضربات على المحافظات الجنوبية لإيران، والتي قالت واشنطن إنها تهدف إلى إضعاف قدرة طهران على استهداف السفن في الخليج.

تحليلات استراتيجية ومواقف دبلوماسية

يرى مايكل ستيفنز، الزميل الباحث البارز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، أن إيران تهدف إلى إطالة أمد الحرب لاعتقادها بأن الضغط الاقتصادي لا يشكل تهديدًا وجوديًا لبقاء حكومتها. وقال ستيفنز لقناة الجزيرة: “لقد زال هذا التهديد الوجودي. لذا فهم يريدون رفع وتيرة الصراع وربما جعل الألم أكثر حدة للرئيس ترامب. وأفضل طريقة للقيام بذلك هي إطالة أمد هذا الوضع.”

من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة X، أن الولايات المتحدة “أخطأت في التقدير منذ فترة طويلة بسبب إخفاقات استخباراتية”، بما في ذلك عند شن حربها على إيران. وأضاف عراقجي أن تصرفات واشنطن في مضيق هرمز كانت “خطأ أكبر في التقدير”. واختتم قائلاً: “الأسوأ من الأخبار الكاذبة هو الاستخبارات الكاذبة.”


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *