انطلقت منافسات كأس الخليج العربي لكرة القدم “خليجي 27” في مدينة جدة السعودية، بلقاء افتتاحي شهد تعادلاً مثيراً بين منتخبي العراق وعُمان بهدف لكل منهما. وتتجه الأنظار الآن نحو المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب السعودي المضيف بنظيره الكويتي، في قمة كروية تعد بالكثير من الإثارة والتنافس.
تعادل العراق وعُمان يفتتح البطولة
شهد ملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة اليوم الأربعاء، تعادلاً إيجابياً بين المنتخبين العراقي والعُماني بنتيجة 1-1، ضمن منافسات المجموعة الأولى. افتتح اللاعب محمد قاسم التسجيل لمنتخب العراق في الدقيقة السادسة من عمر المباراة، مستفيداً من تمريرة حاسمة من أيمن حسين. ولم يتأخر الرد العُماني كثيراً في الشوط الثاني، حيث تمكن ناصر الرواحي من إدراك هدف التعادل في الدقيقة 67، بعد تلقيه تمريرة مميزة من أحمد الكعبي.
بهذه النتيجة، حصد كل منتخب نقطة واحدة في مستهل مشوارهما بالبطولة، ضمن مجموعة تضم أيضاً المنتخب السعودي المستضيف والمنتخب الكويتي. وقد أظهر المنتخب العراقي سيطرة أكبر على مجريات الشوط الأول، وخلق فرصاً عديدة لمضاعفة النتيجة، أبرزها محاولة حسن عبد الكريم في الدقيقة 39 التي تصدى لها ببراعة الحارس العُماني إبراهيم المخيني. وشهد الشوط الثاني إصابة لاعب العراق مصطفى سعدون، فيما أهدر أيمن حسين فرصة ذهبية لحسم اللقاء لصالح العراق في الدقيقة 90، لتنتهي المباراة بالتعادل رغم احتساب ثماني دقائق وقتاً بديلاً عن الضائع.
يذكر أن هذا اللقاء يعيد للأذهان نهائي نسخة 2023 التي أقيمت في البصرة، حيث توج العراق باللقب بعد فوزه على عُمان بنتيجة 3-2 بعد التمديد. كما كان المنتخب العُماني وصيفاً في النسخة الماضية بعد خسارته أمام البحرين 1-2.
السعودية والكويت: قمة تاريخية مرتقبة
تستعد الجماهير لمتابعة المواجهة الثالثة والعشرين في تاريخ كأس الخليج التي ستجمع بين المنتخبين السعودي والكويتي. ويشير التاريخ إلى أفضلية نسبية للمنتخب الكويتي الذي حقق عشرة انتصارات مقابل خمسة للمنتخب السعودي، بينما انتهت سبع مباريات بالتعادل، بما في ذلك جميع مواجهاتهما الثلاث السابقة على الأراضي السعودية.
يسعى المنتخب الكويتي، صاحب الرقم القياسي بعشرة ألقاب، إلى استعادة أمجاده بعد غياب عن التتويج منذ نسخة 2010 في اليمن، حين فاز على السعودية في النهائي بهدف وحيد بعد التمديد. في المقابل، يطمح المنتخب السعودي، الذي أحرز اللقب ثلاث مرات كان آخرها في الكويت عام 2003، إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق اللقب الرابع.
استعدادات المنتخبات وتشكيلاتها
يقود المنتخب السعودي المدرب اليوناني يورغوس دونيس، معتمداً على قائمة تجمع بين الخبرة والشباب، تضم أسماء بارزة مثل فراس البريكان وعبدالله الحمدان ومحمد القحطاني، بالإضافة إلى الأخوين محمد وصالح أبو الشامات. وقد شهدت القائمة تعديلاً قبل انطلاق البطولة، تمثل في استبعاد لاعب خط الوسط مصعب الجوير لأسباب انضباطية، واستدعاء مختار علي بديلاً عنه. كما يغيب النجم سالم الدوسري بسبب الإصابة. وأكد المدير التنفيذي للمنتخب السعودي، فهد المفرج، أن استبعاد الجوير جاء نتيجة لتكرار المخالفات، مشدداً على أن تفاصيل ذلك ستبقى شأناً داخلياً.
على الجانب الآخر، اختتم المنتخب الكويتي تحضيراته بمعسكر تدريبي في الدوحة، خاض خلاله مباراتين وديتين أمام فريق لوسيل ومنتخب اليمن. ويعتمد المدرب البرتغالي هيليو سوزا على مجموعة من اللاعبين المميزين منهم يوسف ناصر وشبيب الخالدي ومحمد دحام، بينما يغيب المهاجم علي خلف. وفي تعليق له، أكد الدولي الكويتي السابق محمد كرم لوكالة فرانس برس أن “ضربة البداية ستكون غاية في الأهمية، لأنها قادرة على منح المنتخب الكويتي ثقة كبيرة في المباريات المقبلة”.
تستمر البطولة حتى السادس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتترقب الجماهير الخليجية المزيد من الإثارة والندية في هذه النسخة من كأس الخليج.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق