شهد وادي أوريكا، أحد أبرز الوجهات السياحية الطبيعية في ضواحي مراكش، موجة واسعة من الاستياء بين زواره ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية ما وصفوه بالارتفاع المبالغ فيه لأسعار الخدمات المقدمة على ضفاف الوادي.
ارتفاع الأسعار يثير استياء الزوار
تداول عدد من الزوار شهادات تفيد بفرض تسعيرات تصل إلى 100 درهم مقابل الجلوس فقط على ضفاف الوادي، وهو ما اعتبره الكثيرون مبلغاً غير مبرر ولا يتناسب مع طبيعة الخدمة المقدمة. ولم يقتصر الأمر على رسوم الجلوس، بل امتد ليشمل أسعار الوجبات، حيث أشار البعض إلى أن سعر طبق الطاجين الذي يحتوي على ربع كيلوغرام من اللحم قد يبلغ 100 درهم في بعض الأماكن، بالإضافة إلى أسعار مضاعفة للمشروبات الغازية وغيرها من السلع.
تساؤلات حول قانونية الممارسات
كما تطرقت الشكاوى إلى فرض رسوم على حراسة الدراجات النارية، والتي تصل إلى 10 دراهم. هذه الممارسات أثارت تساؤلات جوهرية حول الجهة المسؤولة عن تحديد هذه الأسعار، ومدى خضوعها لأي ضوابط قانونية أو رقابة من السلطات المعنية، أم أنها تترك لتقدير المستغلين دون حسيب أو رقيب.
وفي سياق متصل، أعرب زوار عن استيائهم من منع بعضهم من السباحة في مياه الوادي، إلا بعد دفع مبلغ مالي مقابل الجلسة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول قانونية هذا المنع، خاصة وأن مجرى الوادي وأراضيه تُصنف ضمن الملك العمومي المائي للدولة، وهو ملك عام غير قابل للتفويت أو الحجز أو التقادم.
دعوات للتدخل الرسمي
وفي ضوء هذه التطورات، يطالب المتضررون الجهات المسؤولة، سواء كانت سلطات محلية أو إقليمية أو منتخبة، بتحمل مسؤولياتها الكاملة في تنظيم هذا القطاع ومراقبة الأسعار. ويُشدد على أن الاستغلال المؤقت لهذه الفضاءات العامة يجب أن يتم بموجب تراخيص قانونية رسمية تمنحها الجهات المختصة، مثل وكالة الحوض المائي لتانسيفت، ووفق شروط محددة تضمن حماية حقوق الزوار وتحول دون أي استغلال غير مشروع.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق