تصاعد التوترات في الخليج يدفع أسعار النفط للارتفاع مع إعلان إيران شروطها لمضيق هرمز
شهدت أسعار العقود الآجلة للنفط ارتفاعاً طفيفاً يوم الأحد، وذلك في أعقاب إعلان إيران رفضها الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وتقديمها قائمة من الشروط لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. هذا التطور يأتي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما يثير قلق الأسواق العالمية بشأن إمدادات الطاقة.
تطورات سوق النفط
ارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنحو 1.2%، ليبلغ 84.58 دولاراً للبرميل، بينما سجل سعر الخام الأمريكي ارتفاعاً مماثلاً بنسبة 1.1%، ليصل إلى 79.28 دولاراً للبرميل. هذه الزيادة تعكس حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الإقليمي وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية.
الموقف الإيراني وشروط إعادة فتح مضيق هرمز
أكدت طهران موقفها بعدم التفاوض مع واشنطن، وقدمت مجموعة من المطالب الأساسية لإعادة فتح الممر المائي الحيوي. تشمل هذه الشروط وقف الهجمات الأمريكية على إيران وحلفائها الإقليميين، ورفع الحصار عن موانئها، وسحب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة، ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة، وفك تجميد الأصول الإيرانية، بالإضافة إلى التعويض عن أضرار الحرب. وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد بأن الولايات المتحدة “تتوخى الحذر” في مسار مفاوضاتها المحتملة مع إيران.
التوترات الإقليمية وتأثيرها على الملاحة
تعاني حركة ناقلات النفط من صعوبات بالغة في عبور مضيق هرمز منذ إغلاق إيران لهذا الممر المائي الحيوي في أعقاب استئناف القتال في يوليو/تموز. وقد أدت هذه التوترات المتجددة إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في يونيو/حزيران، والذي كان يشمل إعادة فتح مضيق باب المندب، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم. وتجري طهران حالياً محادثات مع سلطنة عُمان للتوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن عبر المضيق، لكنها شددت على أن ذلك لا يعني إعادة فتح الممر المائي بشكل كامل. وتفاقمت أزمة تدفقات النفط بفعل إعلان الحوثيين المدعومين من إيران عزمهم استهداف السفن السعودية المارة بمضيق باب المندب، بالإضافة إلى هجومهم الأخير على مصفاة نفط سعودية على ساحل البحر الأحمر.
تداعيات على أسعار الوقود العالمية
في الولايات المتحدة، ظلت أسعار البنزين مرتفعة، متأثرة بارتفاع أسعار النفط العالمية. وبلغ متوسط سعر غالون البنزين 4.01 دولار يوم الأحد، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً بثمانية سنتات عن الأسبوع الماضي، ولكنه لا يزال أعلى بنسبة 34.6% مما كان عليه قبل بدء الحرب. في غضون ذلك، افتتحت العقود الآجلة للأسهم على استقرار، مما يشير إلى ترقب الأسواق لتطورات الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق