صورة لمضيق هرمز مع سفن تجارية تعبره، ترمز للتوترات الجيوسياسية حول ممرات الطاقة العالمية.
السياسة

واشنطن تلوح بتمديد الهدنة مع طهران مقابل فتح مضيق هرمز: تطورات الملف النووي وشروط إيران

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قد حققت كافة أهدافها العسكرية المعلنة في إيران، وأن تركيز الإدارة الأمريكية قد تحول الآن نحو ضمان استمرارية تدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وأكد المسؤول، في تصريحات أدلى بها يوم الأحد ونقلتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن الخيار العسكري سيظل قائماً كأداة ردع في حال استمرت طهران في استهداف السفن التجارية في المنطقة.

الملف النووي الإيراني: تقييم أمريكي جديد

في سياق متصل بالبرنامج النووي الإيراني، كشف مسؤولون أمريكيون أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ كبار مستشاريه خلال الأسابيع الماضية باعتقاده الراسخ بأن إيران لن تتمكن على الأرجح من إعادة إحياء برنامجها النووي خلال فترة ولايته الرئاسية الحالية. ويأتي هذا التقييم بعد أن قامت الولايات المتحدة بتدمير ثلاث مواقع نووية رئيسية في إيران خلال العام الماضي.

وأشار المسؤولون إلى أن الرئيس ترامب قد يكون مستعدًا لتمديد وقف إطلاق النار مع الجانب الإيراني، شريطة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. كما أوضحوا أن الرئيس الأمريكي أكد في اجتماعات حديثة أن الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية تمتلك القدرة على رصد أي محاولة إيرانية لإعادة بناء تلك المنشآت أو تطوير سلاح نووي سراً، معتبرًا أن التهديد بشن هجمات أمريكية جديدة سيظل رادعًا فعالًا على المدى الطويل.

ووفقًا للمسؤولين ذاتهم، فإن ترامب قد يميل إلى تمديد الهدنة الحالية إلى أجل غير مسمى إذا ما نجحت واشنطن في إبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت السيطرة وعادت حركة الملاحة إلى طبيعتها بالكامل في مضيق هرمز. وفي تطور محتمل، أضافوا أنه في حال أعادت طهران فتح المضيق بشكل كامل، فمن المتوقع أن تدرس الإدارة الأمريكية رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

الشروط الإيرانية لفتح مضيق هرمز

على الجانب الآخر، كانت طهران قد أعلنت عن ستة شروط أساسية ترى أنها يجب أن تلتزم بها الولايات المتحدة قبل إعادة فتح هذا الممر الملاحي الحيوي عالمياً. وقد تضمنت هذه الشروط، التي أعلنت عنها السبت الماضي، ضرورة أن تصحح واشنطن سلوكها، وتنهي العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، وترفع الحصار والعقوبات المفروضة، وتسحب القوات الأمريكية من محيط البلاد، وتدفع تعويضات، بالإضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

تأكيد أمريكي على الضغط الشامل

في المقابل، أكدت واشنطن استمرارها في زيادة الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران. وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” يوم السبت، صرح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بأن بلاده “تطبق مجموعة كاملة من الأدوات والضغوط على إيران، بينها الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية”. كما أعرب فانس عن أمله في التوصل قريبًا إلى اتفاق يسمح بعودة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل بدء الصراع.

أهمية الاتفاق بين إيران وعمان

يُنظر إلى الاتفاق المحتمل بين إيران وسلطنة عمان بخصوص مضيق هرمز، الذي يفصل بين البلدين، على أنه خطوة حاسمة نحو التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً يهدف إلى إنهاء الصراع. هذا الصراع الذي اندلع إثر هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ودفع طهران إلى شل حركة الملاحة في هذا الطريق الرئيسي لتصدير الطاقة، بعد تهديدها للسفن التجارية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *