أطلقت وزارة الإدارة المحلية الأردنية، بالتعاون مع الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، يوم السبت الماضي، برنامجاً وطنياً طموحاً لبناء قدرات موظفي البلديات. يستهدف هذا البرنامج تدريب وتأهيل أكثر من 2000 موظف وموظفة من مختلف بلديات المملكة، في خطوة تهدف إلى الارتقاء بمستوى الأداء الحكومي والخدمات البلدية المقدمة للمواطنين.
رؤية استراتيجية لتحسين الأداء البلدي
صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية، السيد وليد المصري، خلال حفل الإطلاق الذي أقيم في مسرح الأكاديمية، أن هذا البرنامج الضخم يأتي في إطار جهود الوزارة لتحسين وتطوير الأداء الحكومي والعمل البلدي. وأشار إلى أن الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية تمثل الذراع التأهيلي والتدريبي لهذه المبادرة الحيوية.
وقد حددت الوزارة احتياجاتها التدريبية بدقة، لتشمل محاور أساسية مثل التخطيط الحضري، الإدارة المالية، العطاءات والمشاريع، والتنمية المحلية، والتي تتضمن بدورها برامج متخصصة ومتعددة.
البلديات: شريك أساسي في التنمية والخدمة
أكد السيد المصري على الدور المحوري للبلديات كأقرب جهة للمواطنين، حيث تتولى تقديم ما يقارب 70% من الخدمات المباشرة لهم. هذا الواقع يستدعي، بحسب الوزير، رفع كفاءة وخبرة الكوادر البلدية وتوفير التدريب المستمر لها. وأوضح أن البرنامج ينسجم تماماً مع رؤية التحديث الشاملة للمملكة بمساراتها الثلاثة، وأن قانون الإدارة المحلية يعزز هذه الأدوار ويسهل تطبيقها على أرض الواقع.
كما أشار الوزير إلى أن هذا البرنامج سيتبعه إطلاق برامج أخرى ستركز على أهمية لجان الأحياء ودورها المنصوص عليه قانونياً. وكشف عن مشروع جديد للوزارة يهدف إلى أتمتة المحاسبة والإدارة والخدمات البلدية المختلفة، مستعرضاً أبرز ملامح قانون الإدارة المحلية والإجراءات الحكومية المتخذة لتخفيض الديون المترتبة على البلديات. وفي ختام حديثه، أشاد بجهود رؤساء لجان البلديات في مضاعفة الإيرادات وضبط النفقات.
شراكة استراتيجية لتمكين الكوادر
من جانبه، أكد رئيس الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، الدكتور مصطفى حمارنة، أن الشراكة بين الوزارة والأكاديمية تعد نموذجاً يحتذى به في التمكين والتأهيل. ووصف البرنامج بأنه يتميز بضخامته من النواحي الفنية والمعرفية واللوجستية، مشيراً إلى أنه سيتم تنفيذه في 16 موقعاً في وقت واحد بمختلف مناطق المملكة.
وأوضح الدكتور حمارنة أن نتائج وتوصيات هذا التدريب ستكون متاحة للوزارة بشكل مباشر لضمان المتابعة والتقييم الفعال، مؤكداً أن هذا التدريب يأتي كجزء لا يتجزأ من رؤى الإصلاح الإداري وترسيخ مفهوم “المعرفة من أجل التنمية” بهدف تحسين جودة الحياة وتأسيس مرحلة جديدة من البرامج المستقبلية.
تفاصيل البرنامج وجلسة نقاشية معمقة
قدم مسؤول البرنامج في الأكاديمية، السيد أحمد العجارمة، عرضاً تفصيلياً حول جدول البرنامج وأهدافه والمواقع المحددة لعقده في مختلف محافظات المملكة.
وعلى هامش حفل الإطلاق، عُقدت جلسة نقاشية متخصصة ترأسها أمين عام وزارة الإدارة المحلية للشؤون الفنية، المهندس محمد العموش. شارك في الجلسة نخبة من الخبراء، منهم الدكتور مراد الكلالدة، والمهندس أحمد موسى، والمهندس عمر الحراسيس. تم خلال النقاش بحث محاور البرنامج الرئيسية، بما في ذلك التخطيط الحضري والعمراني، والحوكمة وإدارة الموازنات، بالإضافة إلى استعراض أساليب المحاسبة والتقارير المالية للبلديات في ظل التحول من الأساس النقدي إلى أساس الاستحقاق وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية للقطاع العام، ومناقشة قضايا التنمية المحلية.
حضور رفيع المستوى
شهد حفل الإطلاق حضور أمين عام الأكاديمية المهندسة سهام الخوالدة، إلى جانب كافة رؤساء لجان بلديات المملكة، مما يعكس الأهمية التي توليها الجهات المعنية لهذا البرنامج الطموح.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق