شهدت مدينة وزان، في إطار الحملة الانتخابية الجارية، مسيرة حاشدة قادها وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار، أحمد البواري، بمعية بدر العبودي ومحمد الهلاوي. وقد نقلت هذه المسيرة الفعالية الانتخابية إلى قلب الشارع، مؤكدة على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف الأحياء والشوارع الرئيسية.
مشاركة واسعة وتفاعل مباشر
وفقًا للمعطيات الصادرة عن لجنة الحملة، تجاوز عدد المشاركين في المسيرة ألفي مناضل ومناضلة من الحزب، مع تسجيل حضور لافت للنساء والشباب، مما يعكس قاعدة شعبية واسعة. لم تكن المسيرة مجرد استعراض للقوة، بل تحولت إلى سلسلة من اللقاءات الميدانية والتوقفات مع فئات مختلفة من المجتمع، بما في ذلك المواطنون العاديون، التجار، والحرفيون. وقد أكدت هذه التفاعلات على مبدأ القرب من المواطن، الذي يرى فيه الحزب مدخلاً أساسيًا للإنصات الفعال، المتابعة الدقيقة، والترافع عن قضايا الساكنة.
التنمية المحلية في صلب الاهتمامات
برز ملف التنمية المحلية كأحد المحاور الرئيسية في النقاشات التي دارت خلال المسيرة. وتشدد الحملة على أن الطموح لا يقتصر على إطلاق مشاريع جديدة فحسب، بل يمتد ليشمل مواكبة الأوراش القائمة، وتسريع وتيرة الإنجاز، وتحسين آليات التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية. يهدف هذا التوجه إلى تحقيق تأثير إيجابي وملموس على البنيات التحتية، جودة الخدمات المقدمة، وتوفير فرص الشغل، بالإضافة إلى خلق آفاق جديدة للشباب في الإقليم.
وكان البواري قد أكد مراراً خلال حملته على ضرورة تثمين المؤهلات الطبيعية والبشرية للإقليم، وتحويلها إلى محفزات حقيقية للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي لمنطقة وزان.
رؤية للتمثيل البرلماني
عكست المسيرة فهمًا عميقًا للتحديات التي تواجه وزان، سواء على مستوى المدينة أو الإقليم. ووفقًا للخطاب الذي رافق الفعالية، فإن التمثيل المطلوب لوزان في المرحلة المقبلة يتجاوز مجرد الحضور الشكلي داخل المؤسسة التشريعية. إنه تمثيل قادر على استيعاب آليات الإدارة ومسارات اتخاذ القرار العمومي، ونقل مطالب الساكنة من المستوى المحلي إلى فضاءات الترافع الوطني.
تنوع الخبرات في لائحة الأحرار
في هذا الإطار، قدمت حملة التجمع الوطني للأحرار تركيبة لائحتها كجزء لا يتجزأ من هذه الرؤية. يضم الفريق أحمد البواري، المعروف بخبرته الواسعة في تدبير قطاعات حيوية كالفلاحة والماء والتنمية القروية. كما تشمل اللائحة بدر العبودي، الذي يتمتع بتجربة متميزة في التدبير الترابي، ومحمد الهلاوي، الذي راكم خبرة قيمة في الشأن الحضري بمدينة وزان.
هذا التنوع في الخبرات يمثل جسرًا يربط بين مستويات مختلفة من التدبير: بين السياسات العمومية والحاجيات المحلية، وبين مدينة وزان ومحيطها القروي، وكذلك بين الخبرة المؤسساتية والتواصل اليومي والمباشر مع قضايا السكان.
في سياق المنافسة الانتخابية
تأتي هذه المسيرة في خضم منافسة انتخابية محتدمة تشهدها دائرة وزان، مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر في 23 شتنبر 2026. وتتنافس عدة أحزاب وشخصيات سياسية بارزة على المقاعد المخصصة للدائرة.
لم تكن نهاية المسيرة في شوارع المدينة نهاية للرسالة التي سعت لائحة التجمع الوطني للأحرار إلى إيصالها. فمن الأزقة العتيقة للمدينة إلى الشوارع الرئيسية، ومن لقاءات التجار والحرفيين إلى تجمعات الشباب، ظل المضمون الأساسي حاضرًا: أن السياسة الحقيقية تنطلق من الناس، وأن صوت وزان يجب أن يجد طريقه بقوة إلى المؤسسات التشريعية والتنفيذية. ويبقى الرهان مفتوحًا لتحويل هذا الحضور الميداني إلى قدرة فعلية على تمثيل وزان والدفاع عن مصالحها وقضاياها بفعالية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق