دق المرصد المغربي لحماية وتخليق المرفق العام ناقوس الخطر بشأن جملة من الإشكالات البيئية والتنظيمية التي تعصف بالمجمع السكني “الإيمان الشريفية” والشوارع المحيطة به، بالإضافة إلى الممر المجاور لعمارات “الشعبي”، وكلها تقع ضمن النفوذ الترابي لجماعة تسلطانت بعمالة مراكش. وتأتي هذه الملاحظات لتسلط الضوء على تحديات تتعلق بالنظافة، العناية بالمساحات الخضراء، وحتى مشروعية كاميرات المراقبة الموجهة نحو الفضاء العام.
تدهور النظافة والمساحات الخضراء: دعوات للتدخل
كشف أحمد غرض، رئيس المرصد المغربي لحماية وتخليق المرفق العام، في تصريح لجريدة “العمق”، أن الهيئة تلقت عدداً من الملاحظات والشكاوى التي تشير إلى تدهور ملحوظ في وضعية النظافة بعدد من الشوارع والأزقة المؤدية إلى مجمع “الإيمان الشريفية”. وأوضح غرض أن هذا الوضع يثير تساؤلات جوهرية حول الجهة المسؤولة عن تدبير خدمات النظافة في هذه المناطق، ومدى انتظام وفعالية تدخلاتها لضمان بيئة نظيفة وجمالية للمنطقة.
ولم تقتصر الملاحظات على النظافة فحسب، بل امتدت لتشمل المساحات الخضراء والحدائق العمومية داخل المجمع ومحيطه، وخاصة تلك التي تطل على الواجهات والممرات الرئيسية. وتساءل المرصد عن الجهة المكلفة بسقي هذه المساحات وصيانتها، مؤكداً أن الحفاظ عليها لا يمثل جانباً جمالياً فقط، بل هو ركيزة أساسية لجودة البيئة المحلية وصحة وظروف عيش الساكنة. وشدد على أن تحديد واضح للمسؤوليات وضمان انتظام عمليات الصيانة والسقي سيساهم بشكل كبير في وقف تدهور هذه الفضاءات الحيوية.
كاميرات المراقبة: بين الأمن وخصوصية المواطنين
في سياق متصل، أثار المرصد المغربي لحماية وتخليق المرفق العام قضية كاميرات المراقبة المثبتة في بعض الفضاءات المحيطة بالمجمع، والتي يبدو أنها موجهة نحو الشارع العام. واستفسر المرصد عن الإطار القانوني والتنظيمي الذي تم بموجبه تركيب هذه الكاميرات، ومدى احترامها للمقتضيات القانونية ذات الصلة، خصوصاً ما يتعلق بحماية الحياة الخاصة للمواطنين.
ودعا رئيس المرصد إلى ضرورة مراجعة شاملة لوضعية هذه الكاميرات، والتحقق من قانونية تثبيتها، وكيفية توجيهها، وآليات استعمال التسجيلات الصادرة عنها. وأكد على أهمية إيجاد توازن دقيق بين متطلبات الأمن والحفاظ على الممتلكات، وبين الحق الأصيل للمواطنين في احترام حياتهم الخاصة وخصوصيتهم.
مطالب بالتدخل العاجل وتحديد المسؤوليات
وفي ختام بيانه، وجه المرصد المغربي لحماية وتخليق المرفق العام نداءً عاجلاً إلى جماعة تسلطانت للتدخل الفوري. وطالب بالوقوف على وضعية النظافة العامة في المجمع السكني والشوارع والممرات المؤدية إليه، والعمل على صيانة المساحات الخضراء والحدائق العمومية وسقيها بانتظام، بهدف تحسين المظهر العام للمنطقة ورفع مستوى جودة عيش السكان.
كما دعا المرصد إلى فتح حوار بناء حول كاميرات المراقبة، والتحقق من مدى التزامها بالقواعد القانونية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة، لا سيما في جوانب توجيهها نحو الفضاءات العامة. وأكد على ضرورة أن تطلع الجهات المختصة على هذه الملاحظات وأن تتخذ الإجراءات التصحيحية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفات، مشدداً على أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب وضوحاً في تحديد المسؤوليات وتنسيقاً فعالاً بين جميع المتدخلين لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية مع الحفاظ على حقوق الساكنة واحترام القواعد المنظمة لاستعمال الفضاءات والتجهيزات المشتركة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق