تصدرت القضايا السياسية والإنسانية والاقتصادية اهتمامات الصحف الغربية هذا الأسبوع، حيث تناولت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ومستقبل السياسة الإسرائيلية، إلى جانب قضايا معيشية تتعلق بالتخطيط المالي للتقاعد.
صوت من الخليل: مأساة طفل فلسطيني في الغارديان
استهلت الكاتبة علياء عبد المجيد الحلاق، وهي أم فلسطينية من جنوب الخليل، مقالها في صحيفة الغارديان بتقديم نفسها وأسرتها، معبرة عن رسالتها الأساسية: ابنها محمد، الذي قُتل وهو في التاسعة من عمره، “ليس مجرد رقم”، بل طفل له أحلام وحياة تستحق أن تُروى.
تصف الحلاق واقع الحياة تحت الاحتلال بأنه “عنف وإذلال وخوف”، مشيرة إلى أنها سعت لحماية أطفالها من قسوة هذا الواقع، معتقدة أن الفقر هو التحدي الأكبر. إلا أن مقتل ابنها في السادس عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2023 غيّر هذه القناعة، مؤكدة أن “الاحتلال لا يسلب الأرض أو الحرية أو الكرامة فقط، بل يسلب الوالدين يقينهما بأن طفلهما سيعود إلى المنزل”.
تطرقت الكاتبة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تعيشها أسرتها، حيث كان زوجها يعمل بأجر متواضع وكانت هي تصنع الحلويات المنزلية. ورغم ذلك، كان أطفالها يجدون السعادة في أبسط الأشياء، مستذكرة فرحة محمد بحقيبة مدرسية جديدة من اليونيسف. وتضيف أن محمد طلب منها الإذن للعب كرة القدم مع أصدقائه في ملعب المدرسة، فوافقت، وكانت تلك “آخر مرّة رأته فيها حياً”.
تروي الحلاق لحظة تلقيها خبر إصابة ابنها، عندما شاهدت مقطع فيديو عبر تطبيق واتساب يظهر شباناً يحملون محمد و”الدم يتدفق من جسده، وقد تحوّل زيه المدرسي الأزرق إلى الأحمر”، ما أفقدها وعيها. وبعد استعادتها لوعيها في المستشفى، تلقت معلومات متضاربة قبل أن تدرك أنه فارق الحياة، واصفة مشهد عودة جثمانه إلى المنزل بأنه “كان يبدو هادئاً، وكأنه نائم”.
استناداً إلى روايات شهود العيان، أوضحت الكاتبة أن جنوداً إسرائيليين دخلوا القرية وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع قرب ملعب المدرسة، فهرب الأطفال. توقف محمد على بعد نحو مئة متر، قبل أن يطلق أحد الجنود النار عليه ويصيبه في منطقة الحوض. وتؤكد الحلاق أن ابنها “لم يفعل شيئاً”، متسائلة: “هل كان كونه طفلاً فلسطينياً سبباً كافياً في نظر ذلك الجندي؟”. وتشير إلى أن الجنود، بحسب الشهود، واصلوا إطلاق النار ومنعوا الأهالي من تقديم الإسعافات.
تعبر الحلاق عن عجزها عن فهم ما حدث، والسؤال الذي يطاردها هو: “كيف يمكن أن تضطر أُمٌّ إلى التساؤل عن سبب إطلاق جنديٍ النارَ على طفلها ذي الأعوام التسعة؟”. وتضيف أن مأساة أسرتها ليست فردية، بل جزء من قائمة طويلة لعائلات فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة قُتل أطفالها على يد إسرائيل، مشيرة إلى أنه “لم يُوجَّه الاتهام إلى أي جندي في قضية مقتل ابني بعد ذهابه للعب كرة القدم”.
تختتم الكاتبة مقالها بالقول إن المسؤولية لا تقع على الجندي فحسب، بل على “نظام يحمي المسؤولين، ويخفي الحقيقة، ولا يكاد يحاسب أحداً”، وتضيف بمرارة: “وهناك أيضاً عالم يلتزم الصمت”. وتوضح أن المجتمع الدولي لم يتمكن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 من وقف مقتل آلاف الأطفال الفلسطينيين في غزة ومئات القاصرين في الضفة الغربية، ولم يضمن مساءلة المسؤولين. وتصف كيف تبدلت حياتها وأسرتها بعد فقدان محمد، حيث فقد زوجها عمله، وأصبحت هي تعيش بين قبر ابنها وصورته وحقيبته المدرسية الجديدة. وتنهي بسؤال مؤثر: “كم طفلاً آخر يجب أن يموت قبل أن يعترف العالم بأن الأطفال الفلسطينيين يستحقون الحياة مثل أي طفل آخر؟”.
إسرائيل على مفترق طرق: مراجعة استراتيجية “الانتصار الكامل” في نيويورك تايمز
في مقالها بصحيفة نيويورك تايمز، بعنوان “إسرائيل ليست عصية على الهزيمة”، ترى الكاتبة مائيراف زونشين أن إسرائيل تواجه مرحلة مفصلية تتطلب إعادة تقييم استراتيجيتها الأمنية. وتؤكد أن السعي لتحقيق “الانتصار الكامل” بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 قادها إلى سياسة حرب دائمة، بدأت تفقد فعاليتها وتنعكس سلباً على مكانة إسرائيل وعلاقاتها الدولية.
تشير زونشين إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفع سقف الأهداف إلى مستوى غير قابل للتحقيق، موسعاً نطاق العمليات العسكرية ليشمل قطاع غزة ولبنان واليمن وأجزاء من سوريا وإيران، حتى أصبحت “القدرة على مواصلة القتال من دون قيود، داخلية أو خارجية، هدفاً بحد ذاته”.
توضح الكاتبة أن هذه العقيدة الأمنية جعلت دعم إسرائيل يعني، بالنسبة لكثيرين، تأييد هذا النهج العسكري أو الامتناع عن انتقاده. لكن التطورات الأخيرة كشفت عن تصدعات غير مسبوقة في العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة. وتلفت إلى تزايد التوترات بين تل أبيب وواشنطن، مستشهدة بتقارير تحدثت عن وصف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لنتنياهو بأنه “مجنون”، وقوله له: “الجميع يكرهك الآن”. كما أشارت إلى انتقادات علنية وجهها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس للسياسات الإسرائيلية، ما أثار استياء شخصيات إسرائيلية مقربة من نتنياهو.
ورغم أنه من المبكر الحديث عن قطيعة كاملة، ترى زونشين أن العلاقة بين الطرفين تمر بـ”منعطف حاسم” في ظل تغيرات تمس الدور الإقليمي لإسرائيل ونفوذها السياسي في الولايات المتحدة. وتعتبر تصريحات فانس، مثل قوله للوزراء الإسرائيليين المعارضين للاتفاق مع إيران: “لا يمكنكم شق طريقكم بالقتل للخروج من كل مشكلة تتعلق بالأمن القومي”، و”لو كنت عضواً في الحكومة الإسرائيلية، لما هاجمت الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم”، تعكس تحولاً ملحوظاً في الخطاب الأمريكي.
ترى زونشين أن المشكلة الأساسية تكمن في اعتماد إسرائيل على القوة العسكرية كحل أول لكل أزمة، مؤكدة أنه “إذا كانت إسرائيل في حالة حرب دائمة ومع الجميع، يصبح من المستحيل التمييز بين التهديدات الفعلية والمُبالَغ فيها، أو بين الحالات التي تكون فيها القوة العسكرية الإسرائيلية ضرورية وفعّالة ومبرّرة، وتلك التي تكون مجرد ردّ فعل تلقائي وطريقة لتجنّب أي اتفاق تفاوضي”. وتجسد الوضع في لبنان هذه الإشكالية، حيث تواصل إسرائيل الاحتفاظ بقوات في جنوب لبنان وتنفيذ ضربات عسكرية، مع إصرار نتنياهو على بقاء الجيش في “منطقة أمنية” حتى نزع سلاح حزب الله، ما ينذر باستمرار الصراع.
تختتم زونشين مقالها بالتأكيد على أن “إسرائيل ليست عصية على الهزيمة”، وأن عليها مراجعة استراتيجيتها، لأنه “لا يوجد حل عسكري لكل مشكلة”. وتختم بالإشارة إلى أن الإسرائيليين يقفون اليوم أمام “منعطف حاسم” مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، حيث سيكون عليهم الاختيار بين استمرار النهج الحالي أو البحث عن بدائل تُنهي سنوات الحرب المفتوحة وتحدُّ من العزلة الدولية المتزايدة.
تأمين المستقبل: نصائح خبراء لتجنب نفاد مدخرات التقاعد في الإندبندنت
في صحيفة الإندبندنت، استعرضت الكاتبة كاميلا فوستر مجموعة من النصائح القيمة التي قدمتها خبيرة شؤون التقاعد سوزان هوب، مديرة تطوير الأعمال في شركة “سكوتيش ويدوز”، لمساعدة الأفراد على إدارة أموالهم بفعالية بعد التقاعد وتجنب استنزاف مدخراتهم. وتؤكد هوب أن الانتقال من الاعتماد على الراتب الشهري إلى المعاشات والمدخرات لا يتطلب ثروة طائلة، بل تخطيطاً مالياً سليماً وقرارات مدروسة.
1. التحقق من استحقاقات المعاش الحكومي
تُعد الخطوة الأولى والأساسية، بحسب هوب، هي التأكد من جميع استحقاقات المعاش الحكومي. يتضمن ذلك مراجعة سجل اشتراكات التأمين الوطني بدقة لضمان احتساب جميع الفترات التي قد يكون الشخص قد حصل خلالها على دعم، سواء بسبب المرض أو البطالة أو رعاية أفراد الأسرة. فكل فترة اشتراك تساهم في تحديد قيمة المعاش المستحق، وقد يؤدي إغفال بعض الفترات إلى خسارة جزء من الاستحقاقات.
2. البحث عن صناديق التقاعد المفقودة
تنصح الخبيرة أيضاً بالبحث النشط عن أي صناديق تقاعد قد تكون “مفقودة” أو منسية. تشير التقديرات إلى وجود مليارات الجنيهات الإسترلينية في صناديق تقاعد غير مطالب بها، تعود لأفراد غيروا وظائفهم أو فقدوا وثائقهم. يمكن أن يكون لهذه الصناديق تأثير كبير على الأمن المالي بعد التقاعد، لذا فإن بذل الجهد للعثور عليها واستعادتها يُعد استثماراً حكيماً في المستقبل.
تؤكد هذه النصائح على أهمية اليقظة المالية والتخطيط الاستباقي لضمان حياة كريمة ومستقرة بعد سنوات العمل.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق