صورة لنعش يحمل جثمان أحد ضحايا كارثة العبارة يغادر مشرحة مستشفى كاريبا.
منوعات

مأساة عبّارة زيمبابوي: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 69 قتيلاً والتحقيقات تشير إلى حمولة زائدة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

ارتفعت حصيلة ضحايا كارثة العبارة التي انقلبت في بحيرة بزيمبابوي يوم الثلاثاء الماضي إلى 69 قتيلاً، بعد انتشال 23 جثة إضافية. وتشير التحقيقات الأولية للشرطة إلى أن العبارة كانت تحمل حمولة زائدة بكثير عن سعتها المسموح بها، مما قد يكون السبب الرئيسي وراء هذه المأساة.

ارتفاع حصيلة الضحايا وتفاصيل المأساة

أكدت السلطات الزيمبابوية أن عدد الضحايا جراء غرق العبارة في بحيرة كاريبا قد بلغ 69 شخصاً. وقد كشفت التحقيقات أن العبارة كانت تقل ما يقدر بنحو 153 شخصاً عند مغادرتها ميناء بلدة كاريبا، بينما لا تتجاوز سعتها القصوى المسموح بها 90 راكباً فقط. هذا التجاوز الكبير في الحمولة يضع علامات استفهام حول إجراءات السلامة والرقابة.

ضحايا من جميع الأعمار

تضمنت قائمة الضحايا ما لا يقل عن 18 طفلاً، منهم 16 طفلاً تقل أعمارهم عن 10 سنوات، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية الزيمبابوية (ZBC). ومن بين أصغر الضحايا الذين تم التعرف عليهم، الطفلة ويندي ندانداريكا البالغة من العمر عام واحد، وماكدونالد نياشا غومبو وهايلي تاورو، وكلاهما يبلغ من العمر 14 شهراً، حسب تقارير وسائل الإعلام المحلية. كما تأكد وفاة قبطان العبارة، ساين باتسيكادوفا، البالغ من العمر 59 عاماً.

جهود الإنقاذ وشهادات الناجين

تواصلت عمليات البحث والإنقاذ يوم السبت، بمشاركة غواصي الشرطة وأفراد الجيش وصيادين محليين. وقد تمكن مسؤولو إدارة الكوارث من إنقاذ 77 شخصاً بعد وقت قصير من انقلاب السفينة. ونُقل العديد من الناجين إلى جزيرة قريبة قبل تحويلهم إلى مرافق صحية في بلدة كاريبا. وروى الناجون للصحفيين أن رياحاً قوية تسببت في أمواج عاتية غمرت القارب بعد وقت قصير من مغادرته. وقد ناشد الركاب المشغل بالعودة إلى الشاطئ، لكن السفينة استمرت في المياه المفتوحة قبل أن تنقلب.

تداعيات كارثية على المجتمعات المحلية

أعلنت الحكومة الزيمبابوية حالة كارثة وطنية، ونشرت وكالات الرعاية الاجتماعية لتوزيع المواد الغذائية على الأسر المتضررة. وقد فقدت بعض العائلات أكثر من فرد واحد، حيث صرح سولومون ماشيبسا لصحيفة “ذا هيرالد” المحلية: “كان من الصعب معرفة من يجب مواساته أولاً، حيث فقدت كل أسرة تقريباً قريباً، وفي أسوأ الحالات أكثر من خمسة أقارب في آن واحد”.

كانت العبارة تمثل شريان حياة حيوياً للمجتمعات النائية التي تعتمد على صيد الأسماك على طول البحيرة، حيث كانت تربطهم بإمدادات الغذاء والأسواق والخدمات الأساسية. وقد بدأ فقدانها بالفعل في التأثير على توصيل المواد الغذائية، حيث تواجه المتاجر التي كانت تعتمد على السفينة نقصاً في الإمدادات، حسبما أفاد سكان لصحيفة “ذا هيرالد”.

سياق الكارثة وموقع البحيرة

تعتبر حوادث الغرق في بحيرة كاريبا، التي تعد أكبر خزان مائي اصطناعي في العالم من حيث الحجم، نادرة نسبياً. وهذا ما يجعل حادث الغرق الأخير واحداً من أسوأ الكوارث البحرية التي شهدتها البلاد منذ عقود. تقع بحيرة كاريبا على حدود زيمبابوي مع زامبيا، على بعد أكثر من 300 كيلومتر (186 ميلاً) شمال شرق العاصمة هراري.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *