صورة لمضيق هرمز مع سفن شحن أو خريطة للمنطقة، تعكس التوترات الجيوسياسية.
السياسة

ترامب يعتزم ضم مضيق هرمز للأراضي الأمريكية: تصعيد جديد في التوتر مع إيران

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر في منطقة الخليج، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة عن نيته إعلان مضيق هرمز “جزءًا من الأراضي الأمريكية” فور “الانتهاء من هزيمة إيران”. وأشار ترامب إلى أن هذا الإجراء سيتم “قريبًا جدًا”، مؤكدًا على سيطرة واشنطن الحالية على الممر الملاحي الحيوي.

تصريحات ترامب حول مضيق هرمز

خلال فعالية أقيمت في مقاطعة ناسو بنيويورك، صرح الرئيس ترامب أمام حشد من المؤيدين بأن الولايات المتحدة تفرض “حصارًا” على المضيق، مشددًا على أنه “لا تمر أي سفن إلا إذا أردنا نحن ذلك”. هذه التصريحات تأتي في سياق حرب مستمرة منذ نحو ستة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، أدت إلى تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة.

تداعيات الإعلان المحتمل والوضع الراهن

إن تحويل ممر مائي دولي بحجم مضيق هرمز إلى “أراضٍ أمريكية” سيتطلب، على الأقل، نشر قوات عسكرية أمريكية في المنطقة لأجل غير مسمى. هذا التوجه يتعارض مع تعهدات سابقة لترامب بأن أي صراع مع إيران سيكون “قصير الأمد”. وفي ظل استمرار توقف حركة الملاحة فعليًا عبر المضيق، تتناقص مخزونات النفط العالمية بوتيرة سريعة، مما يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر الذي يمثل نقطة اختناق حيوية لتجارة النفط العالمية.

تؤكد طهران، من جانبها، أنها لن تعيد فتح المضيق بالكامل ما لم يتم تلبية شروطها، في حين يصر الرئيس ترامب على أن المضيق، الذي يتدفق عبره النفط من دول رئيسية مثل السعودية والعراق إلى الأسواق العالمية، يخضع للسيطرة الأمريكية الكاملة.

الجدل حول السيطرة وأسعار الوقود

في تصريحات سابقة للصحفيين يوم الأربعاء، أكد ترامب: “هم لا يملكون السيطرة؛ نحن نملك السيطرة الكاملة. إنه ملك لنا، وفي مرحلة ما، ربما يقدمون على فعل شيء ما، وحينها سيتم سحقهم تمامًا. نحن الآن في وضع جيد للغاية”.

كما دافع ترامب يوم الجمعة عن الإجراءات العسكرية ضد إيران، مؤكدًا أنه “لن يعتذر أبدًا” عنها. واعتبر أن ارتفاع أسعار الوقود، الذي يشهده السوق الأمريكي، هو ثمن مبرر في إطار مساعيه لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وقال في هذا الصدد: “عندما تدفعون مبلغًا إضافيًا بسيطًا مقابل الوقود، تذكروا أنكم تفعلون ذلك لمنع دولة شريرة للغاية – وهي في الواقع الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم – من امتلاك سلاح نووي؛ فنحن لا نريدهم أن يمتلكوا مثل هذا السلاح. لذا، تذكروا ذلك حين تضطرون لدفع مبلغ أكبر قليلًا”.

وقلل الرئيس من أهمية التكلفة المالية للحرب على المواطنين الأمريكيين، مشددًا على أن قراره بضرب إيران كان “القرار الصائب”. وأضاف: “السعر عند مستوى 4 دولارات. لا بأس بذلك. أعني… أنا لن أعتذر أبدًا؛ فقد فعلت الصواب”.

تأتي هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من إعلان المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن هدفي الحفاظ على انخفاض أسعار الوقود وضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي يحظيان بأهمية متساوية لدى ترامب، مما يشير إلى تحول في الخطاب الإعلامي للإدارة الذي كان يركز في البداية على الملف النووي بشكل أساسي.

وقد بلغ متوسط سعر غالون الوقود العادي 4.07 دولار يوم الجمعة، مسجلاً ارتفاعًا ملحوظًا من 3.85 دولار قبل شهر و3.16 دولار قبل عام.

الرأي العام الأمريكي وتكلفة الصراع

على الرغم من تأكيدات ترامب المتكررة بأن ارتفاع أسعار الوقود ثمن زهيد مقابل ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، إلا أن استطلاعًا حديثًا أجرته شبكة CNN أظهر أن 74% من الأمريكيين يرون أن الحرب لم تكن تستحق الثمن المدفوع من حيث الأرواح والأعباء المالية التي تحملتها الحكومة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *