الدخان يتصاعد من منشأة نفطية سعودية بعد هجوم حوثي
السياسة

تصعيد في اليمن: استهداف القصر الرئاسي بعدن ونفي حوثي لاستهداف مكة المكرمة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت الساحة اليمنية تصعيداً جديداً في وتيرة الأحداث، حيث أفادت مصادر أمنية عن استهداف القصر الرئاسي في عدن، تزامناً مع دوي انفجارات في المدينة. في المقابل، نفت جماعة أنصار الله الحوثية بشكل قاطع استهداف مكة المكرمة، مؤكدة أن عملياتها العسكرية تركز على المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية.

تصعيد التوترات في اليمن: استهداف القصر الرئاسي بعدن ونفي حوثي لاستهداف مكة المكرمة

أفاد مصدر في الشرطة اليمنية لوكالة فرانس برس بأن القصر الرئاسي في عدن تعرض لاستهداف، وذلك في ظل سماع أصوات انفجارات مدوية هزت المدينة. يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً مستمراً في العمليات العسكرية.

تطورات ميدانية في عدن والمملكة العربية السعودية

في سياق متصل، أعلن التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يوم الجمعة، عن اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين وصاروخ باليستي أطلقتهما جماعة أنصار الله الحوثية المدعومة من إيران باتجاه الأراضي السعودية. وتتعرض المملكة لهجمات شبه يومية خلال الأسابيع الأخيرة.

وأكد اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، عبر منصة إكس مساء الجمعة، “اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بمنطقة الرياض“، إضافة إلى “اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية”. وكان المالكي قد صرح في وقت سابق من اليوم نفسه بأنه تم “اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بمنطقة مكة المكرمة أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية”.

من جانبه، نفى المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، يحيى سريع، بشكل قاطع استهداف مكة المكرمة بأي طائرات مسيرة. وذكر سريع على منصة إكس: “تؤكد القوات المسلحة اليمنية أنها لم تنفذ اليوم أي عملية باتجاه العمق السعودي وأن ما يدعيه العدو السعودي باعتراض مسيرة في أجواء مكة المكرمة بهتان عظيم وكبير، فعملياتنا تستهدف منشآته النفطية وقواعده العسكرية”. تجدر الإشارة إلى أن السعودية سبق أن اتهمت الحوثيين عدة مرات باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة بصواريخ باليستية ومسيرات، وهو ما دأبت الجماعة على نفيه.

سياق الصراع وتصاعد الهجمات

يخوض الحوثيون صراعاً ضد القوات الحكومية اليمنية منذ استئناف المعارك في يوليو/تموز الماضي، بالتوازي مع تبادل الضربات والهجمات الصاروخية والجوية مع السعودية. وقد شهدت المعارك تصعيداً ملحوظاً في سبتمبر/أيلول، حيث حقق الحوثيون تقدماً ميدانياً وسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجية، التي تعد نقطة عبور حيوية للملاحة البحرية بين أوروبا وآسيا، وتزداد أهميتها للرياض في تصدير النفط، خاصة في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران.

تنوعت هجمات أنصار الله ضد الأهداف السعودية، وشملت ضربات على مطار الرياض أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصاً وإصابة المئات في 10 تشرين الأول/أكتوبر، في أعنف هجوم تشهده المملكة منذ أكثر من عقد. وبلغ عدد القتلى في الهجمات على المطارات السعودية 22 شخصاً منذ مطلع الشهر الحالي.

الدعم الدولي والموقف الأمريكي

في محاولة لمواجهة هذه الهجمات، عملت الرياض على حشد دعم دولي واسع، وشكلت تحالفات عسكرية مع دول مثل باكستان وتركيا. كما أجاز مجلس النواب المصري، يوم الاثنين، تقديم دعم دفاعي إلى السعودية بناءً على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي. ومع ذلك، لم تعلن الولايات المتحدة، الحليف المقرب للسعودية، عن أي تحرك مباشر للدفاع عن المملكة.

شهد يوم الخميس تصعيداً إضافياً، حيث أعلن التحالف الذي تقوده السعودية تدمير صاروخين بالستيين أطلقهما أنصار الله باتجاه الرياض. وأكد مراسل وكالة فرانس برس سماع دوي انفجارات في العاصمة، سبقتها رسائل نصية تحذيرية للمواطنين تفيد بوجود “تهديد جوي”. وأكدت جماعة أنصار الله يوم الخميس استهداف منشآت نفطية ومطارات في السعودية، من بينها مصفاتا رأس تنورة ورابغ، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، بالإضافة إلى منشأة تابعة لشركة أرامكو في بقيق ومطار الملك فهد الدولي في الدمام.

الخسائر البشرية وتوقعات المستقبل

في المقابل، أكدت الجماعة في وقت سابق الخميس مقتل 12 شخصاً وجرح ثلاثة آخرين في غارات سعودية استهدفت منزلين في مديرية مقبنة بمحافظة تعز غرب اليمن. كما أعلن الحوثيون الأربعاء مقتل 14 شخصاً على الأقل وجرح 15 آخرين بضربات سعودية على مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف شمال غرب اليمن.

تفيد أرقام صادرة عن الأمم المتحدة بأن أكثر من 1600 شخص قد لقوا حتفهم في اليمن منذ استئناف القتال، بينما نزح أكثر من 275 ألف شخص، دون أن تلوح في الأفق أي تسوية دبلوماسية تنهي هذا النزاع المستمر منذ عام 2014، والذي تفاقم بتدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية في عام 2015، مما زاد من حدة الأزمة الإنسانية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *