جلالة الملك عبد الله الثاني يفتتح الدورة الخامسة عشرة لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة
برعاية سامية من جلالة الملك عبد الله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، شهدت مدينة العقبة يوم الثلاثاء انطلاق فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026). يستضيف مركز العقبة الدولي للمعارض والمؤتمرات هذا الحدث البارز، الذي يُعد أحد أهم الملتقيات العالمية المتخصصة في الصناعات الدفاعية والأمنية.
منصة عالمية للابتكار الدفاعي وتعزيز الشراكات
يُنظم المعرض والمؤتمر بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ويوفر منصة فريدة لمصنعي ومزودي معدات العمليات الخاصة لعرض أحدث التقنيات العسكرية، والحلول الدفاعية المبتكرة، وأنظمة الأمن السيبراني المتطورة. كما يهدف الحدث إلى تبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية بين كبرى الشركات العالمية والوفود الرسمية المشاركة من مختلف أنحاء العالم.
حضور ملكي رفيع ومشاركة دولية واسعة
استمع جلالة الملك، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد وسمو الأمير هاشم بن عبد الله الثاني، إلى شرح مفصل من القائمين على المعرض حول محاور المؤتمر وأبرز المشاركين. وتُعد نسخة هذا العام الأكبر على الإطلاق من حيث مساحات العرض وعدد الدول المشاركة، حيث يضم المؤتمر أكثر من 400 وفد رسمي يمثلون 75 دولة شقيقة وصديقة، بالإضافة إلى 350 شركة عارضة من 38 دولة.
كما تابع جلالته عرضاً مرئياً استعرض مسيرة تطور المعرض على مر السنوات، مسلطاً الضوء على أبرز التقنيات والحلول الدفاعية الحديثة التي تم عرضها.
رؤى استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية والمستقبلية
خلال حفل الافتتاح، أكد اللواء المتقاعد المهندس أيمن البطران، رئيس مجلس إدارة شركة “سوفكس”، أن انعقاد هذه الدورة في العقبة يأتي في مرحلة دقيقة تتسم بتحديات إقليمية متزايدة التعقيد. وأوضح أن التعامل مع هذه المتغيرات المتسارعة يستلزم رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التعاون الدولي، وبناء شراكات استراتيجية متكاملة بين الدول والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى المبتكرين ورواد التكنولوجيا في الصناعات الدفاعية.
وأضاف البطران أن معرض “سوفكس” نجح على مدى ثلاثة عقود في ترسيخ مكانة الأردن على خارطة المعارض الدفاعية العالمية، تجسيداً للرؤية الملكية الرامية إلى جعل المملكة مركزاً إقليمياً ودولياً للابتكار والتكنولوجيا الدفاعية.
من جانبه، أشار قائد قوات الملك عبد الله الثاني الخاصة الملكية إلى أن طبيعة الحروب المعاصرة تشهد تسارعاً ملحوظاً بفعل التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة. وشدد على أن التفوق التقني وحده لا يكفي ما لم يقترن بالخبرة الميدانية والقدرة على التكيف السريع. كما أوضح أن مواجهة تهديدات المستقبل تتطلب بناء شراكات دولية وثيقة، مؤكداً أن مستقبل قوات العمليات الخاصة يصنعه التعاون والخيارات الاستراتيجية المشتركة.
جولة ملكية ولقاءات رفيعة المستوى
قام جلالة الملك بجولة في أروقة المعرض، حيث اطلع على مشاركات مجموعة واسعة من الشركات المحلية والدولية، وتفقد أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية وصناعات الدفاع والحلول الأمنية المبتكرة. واستمع جلالته إلى شروحات من ممثلي الشركات والقائمين على الأجنحة حول طبيعة معروضاتهم وأحدث معدات العمليات الخاصة والأنظمة الذكية التي تم تطويرها.
وعلى هامش المؤتمر، عقد جلالة الملك لقاءات ثنائية مع عدد من كبار المسؤولين العسكريين والدفاعيين الدوليين، منهم رئيس أركان الجيش اللبناني اللواء حسان عودة، ووزير الدفاع الوطني اللبناني ميشال منسى، وكبير مستشاري الدفاع البريطاني للشرق الأوسط وشمال إفريقيا الفريق البحري إدوارد ألغرين، ونائب القائد الأعلى لحلف الناتو الفريق أول أوريليو كولاغراندي، واللواء بحري صامويل ماجو من الجيش الفرنسي، واللواء ميشال ستريليكي من الجيش البولندي، وقائد الجيش الماليزي الفريق أول داتو أحمد، ورئيس أركان قوة دفاع باربادوس العميد كارلوس لوفيل.
حضر حفل الافتتاح أيضاً عدد من أصحاب السمو الأمراء وكبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، مما يؤكد على الأهمية الاستراتيجية لهذا الحدث على الصعيدين الوطني والدولي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق