كشف تقرير حقوقي حديث صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن حجم مروع للانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين في محافظة تعز اليمنية. ووثق التقرير، الذي صدر يوم الجمعة، أكثر من 2200 جريمة وانتهاك خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2026، في فترة لم تتجاوز 59 يومًا، مما يسلط الضوء على تدهور الوضع الإنساني والأمني في المدينة المحاصرة.
حصيلة صادمة للضحايا المدنيين
أوضح التقرير أن التصعيد المستمر وعمليات القصف العشوائي التي نفذتها ميليشيا الحوثي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين. فقد بلغ عدد القتلى 189 مدنيًا، بينما أصيب 281 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة. وتأتي هذه الخسائر البشرية نتيجة الاستهداف المباشر للأحياء السكنية المكتظة، والأسواق الشعبية، ومنازل المواطنين، مما يعكس نمطًا من الهجمات التي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين.
تصعيد عسكري وتداعيات إنسانية
تضمن التقرير تفاصيل دقيقة حول طبيعة الانتهاكات والتصعيد العسكري الذي شهدته تعز خلال الفترة المذكورة:
القصف الصاروخي والمدفعي المكثف
وثقت الشبكة إطلاق ميليشيا الحوثي لعدد هائل من المقذوفات العشوائية، بلغ 12,761 مقذوفًا، استهدفت بشكل مباشر القرى والأحياء المأهولة بالسكان. هذا القصف المتواصل يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين وتدمير البنية التحتية.
موجات نزوح قسري غير مسبوقة
أدت الهجمات المتصاعدة وتشديد الحصار إلى موجات نزوح جماعي، حيث اضطر نحو 280 ألف شخص إلى مغادرة مناطقهم بحثًا عن ملاذات آمنة. هذا النزوح يفاقم الأزمة الإنسانية القائمة ويزيد من الضغط على الموارد المحدودة في المناطق المستضيفة.
تفاقم الحصار وتدهور الظروف المعيشية
يستمر التصعيد العسكري في مفاقمة الكارثة الإنسانية في تعز، التي تعيش تحت الحصار منذ سنوات. وقد أدى ذلك إلى تعطيل شبه كامل للحياة المعيشية، ونقص حاد في السلع الأساسية والخدمات، مما يضع السكان تحت ضغط هائل.
دعوات للتحقيق والمساءلة
تؤكد الشبكة اليمنية للحقوق والحريات على ضرورة فتح تحقيقات دولية مستقلة في هذه الانتهاكات الجسيمة، وتقديم المسؤولين عنها للعدالة. كما تدعو المنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى تكثيف جهودهم لحماية المدنيين في تعز ورفع الحصار المفروض على المدينة.
تجدر الإشارة إلى أن الجيش اليمني كان قد أعلن في وقت سابق عن تعامله بجدية مع أنباء استخدام الحوثيين لقذائف سامة ضد مدنيين في تعز، وهي اتهامات تزيد من خطورة الوضع وتستدعي تحقيقًا فوريًا ومحايدًا.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق