كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تفاصيل مثيرة تتعلق بإخلاء قاذفات أمريكية من طراز B-1 من قاعدة فيرفورد الجوية الملكية البريطانية بسرعة فائقة، وذلك في أعقاب معلومات استخباراتية حول مخطط إيراني مزعوم يستهدف القاعدة.
تفاصيل الإخلاء العاجل
وأفادت الصحيفة بأن عملية الإخلاء تمت بدرجة استعجال غير مسبوقة، حيث أقلعت بعض القاذفات وأطقمها باتجاه الولايات المتحدة قبل اكتمال جاهزية طائرات التزود بالوقود الجوي التي كان من المفترض أن تدعمها. هذا الإجراء السريع يعكس حجم التهديد الذي استدعى تحركاً فورياً.
تأكيد البنتاغون ودوافع القرار
من جانبها، أكدت القوات الجوية الأمريكية سحب جميع قاذفاتها من طراز B-1 من قاعدة فيرفورد، مشيرة إلى عودتها إلى قواعدها الأصلية في الوطن. وأوضح البنتاغون أن هذا الإجراء جاء استجابة لمخاوف أمنية ومعلومات استخباراتية حديثة حول مخطط إرهابي مشتبه به، يُعتقد أنه مدعوم من إيران، ويستهدف القاعدة التي تستخدمها القوات الأمريكية.
كما صرح مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية لصحيفة “التلغراف” بأن الأمن العملياتي حال دون تأكيد تحركات الأصول في الوقت الفعلي، لكنه شدد على إعادة انتشار جميع القاذفات إلى أمريكا. وأضاف مسؤولون أمريكيون لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن القرار كان استجابة مباشرة لهذه التهديدات.
التحقيقات البريطانية والاعتقالات
على الصعيد البريطاني، باشرت شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً للتحقق من احتمالية تورط إيران في هذا المخطط. وقد أسفر التحقيق عن اعتقال خمسة مواطنين بريطانيين ومواطن يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه بتورطهم في تهم تتعلق بالإرهاب والمتفجرات.
وأشارت الشرطة إلى العثور على كمية من البنزين في ثلاث شاحنات مرتبطة بالمشتبه بهم، رغم عدم العثور على متفجرات. وقد تم الإفراج عن جميع الموقوفين بكفالة في وقت لاحق، مما يثير تساؤلات حول مسار التحقيقات المستقبلية.
تداعيات دبلوماسية وتدخل إسرائيلي
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، حيث كانت لندن قد ألمحت إلى إمكانية فرض عقوبات جديدة على طهران في حال ثبوت تورطها في حادثة فيرفورد. وقد استدعت الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران للاحتجاج على هذه الاتهامات، نافية أي تورط.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل زودت السلطات البريطانية بمعلومات استخباراتية حساسة حول هجوم وشيك مدعوم من إيران، مما يضيف بعداً إقليمياً ودولياً للحادثة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق