صورة لمحمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، يتحدث في مؤتمر صحفي.
منوعات

تصاعد التوتر في الخليج: إيران تضع شروطًا لفتح مضيق هرمز وترامب يرفض مقترحات طهران

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بلاده تلقت مؤخرًا مقترحات من الولايات المتحدة عبر وسيط. وشدد قاليباف على أن “عصر إضاعة الوقت وإملاء المطالب من جانب واحد قد ولى”، مؤكدًا على موقف إيران “الواضح والثابت تمامًا”.

شروط إيران السبعة لفتح مضيق هرمز

أوضح قاليباف أن مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي، لن يُعاد فتحه إلا بعد استيفاء سبعة شروط محددة، والتي قال إن طهران وضعتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد. وأضاف أن إيران “تقاتل وتتفاوض في الوقت نفسه، وتستخدم أدوات الدبلوماسية لترسيخ تفوقها في الساحة العسكرية وفرض حقوق الشعب الإيراني”، مؤكدًا أن “الفائز في ساحة التفاوض هو من يكون مستعدًا للحرب”.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، جدية بلاده في “إيجاد حلول دبلوماسية”، مع التأكيد على استعدادها “للدفاع عن نفسها”. تأتي هذه التصريحات في سياق تتفق فيه واشنطن وطهران على تفضيل الحل الدبلوماسي، إلا أن المفاوضات بينهما لا تزال متعثرة بسبب خلافات جوهرية حول سرعة التفاوض وشكل ومضمون أي اتفاق، بالإضافة إلى انعدام الثقة والضغوط السياسية الداخلية في كلا الجانبين.

رفض أمريكي لمقترح إيراني

في تطور موازٍ، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر/أيلول عن رفضه لمقترح إيراني يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف محادثات السلام خلال سبعة أيام. وكان عراقجي قد أكد أن هذا المقترح نُقل إلى واشنطن عبر وسطاء. وقد شهدت الجولات التفاوضية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية تصعيدًا عسكريًا متكررًا، بينما انهارت مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو/حزيران بسرعة، مما أثار مخاوف من تجدد الأعمال القتالية.

تفاصيل الشروط الإيرانية السبعة

وفقًا لوسائل إعلام نقلت عن مصادر إيرانية، تتضمن الشروط السبعة التي تضعها طهران لإعادة فتح مضيق هرمز مطالب تتعلق بالعقوبات، والوجود العسكري الأمريكي، والملف النووي:

  • الشرط الأول: رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، بما يسمح باستئناف حركة الملاحة والوصول إلى الموانئ والمياه الإقليمية الإيرانية.
  • الشرط الثاني:

    الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وإتاحة وصول طهران مجددًا إلى الأموال التي جُمدت في إطار العقوبات الأمريكية.

  • الشرط الثالث: رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، مما يسمح لطهران باستئناف تصدير النفط دون القيود الحالية والاستفادة من عائداته.
  • الشرط الرابع: وقف الإجراءات الأمريكية التي تتخذها واشنطن بذريعة مواجهة التهديدات أو العمليات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الإجراءات التي تقول طهران إنها تستهدفها بشكل مباشر.
  • الشرط الخامس: إنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في المنطقة، في إطار ما تصفه طهران بضرورة وقف التصعيد على مختلف الجبهات.
  • الشرط السادس: انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بالحدود الإيرانية، وهو مطلب يرتبط بالوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وما تعتبره طهران تهديدًا لأمنها.
  • الشرط السابع: يتضمن تعويض إيران عن الأضرار التي لحقت بها جراء العمليات العسكرية، إلى جانب ضمانات بعدم التدخل في قدراتها النووية والصاروخية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التفاصيل لم تُعلنها إيران رسميًا في قائمة مكتملة من سبعة بنود، ولكن كشف مسؤولون إيرانيون عن بعض الشروط بشكل علني في تصريحات متفرقة، فيما نُشرت بقية التفاصيل في وسائل إعلام نقلاً عن مصادر أو مسؤولين.

موقف ترامب الأخير والإجراءات الأمريكية

في تصريح أحدث يوم السبت، أشار الرئيس ترامب إلى أنه يقترب من اتخاذ قرار بشأن إيران، مقدمًا لطهران “الطريق السهل أو الطريق الصعب”، ومبقيًا الخيارات العسكرية مطروحة. كما صرح بأن إيران باتت قريبة من التخلي عن مساعيها لامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أنها لن يُسمح لها بامتلاكه.

على صعيد الإجراءات الأمريكية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت “طرد” عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرًا، بعد أن تجاهلا أمرًا بمغادرة البلاد. وأوضح مسؤول أمريكي أن العضوين “تبيّن أنهما لا يزالان موجودين في نيويورك بعد فترة طويلة من انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة”، مشيرًا إلى جدية وزير الخارجية ماركو روبيو في هذا الشأن. وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الخارجية كانت قد طلبت من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووفده مغادرة البلاد يوم الاثنين، قبل أن تقرر طرد العضوين بعدما علمت من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة يوم الجمعة أنهما لا يزالان في الولايات المتحدة.

تطورات سوق الطاقة وحادثة مضيق هرمز

في سياق متصل، أعلنت وكالة الطاقة الدولية يوم السبت أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون برميل تعهدت الدول الأعضاء بضخها في آذار/مارس بُعيد اندلاع الحرب في المنطقة. ويأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فورًا عن 100 مليون برميل إضافية من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب. ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت المئة مليون برميل تشمل الـ75 مليونًا المتبقية من التعهد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.

وفي حادثة أمنية جديدة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، بأن ناقلة أُصيبت بـ”مقذوف مجهول” في مضيق هرمز، ما ألحق أضرارًا بغرفة محركاتها. ولم تقدم الهيئة تفاصيل إضافية بشأن توقيت الحادث أو العلم الذي ترفعه السفينة، أو ما إذا كانت ناقلة نفط أو غاز طبيعي مسال. ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. ومنذ اندلاع الحرب في المنطقة أواخر فبراير/شباط، تقول إيران إنها تسيطر على المضيق وتعرقل حركة الملاحة فيه، بينما تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية. ورغم تعرض سفن لهجمات متكررة في المضيق، شهدت الأسابيع الأخيرة هدوءًا ميدانيًا، فيما لم تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر/أيلول.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *