أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي (OCA) يوم الأحد عن نجاح باهر لدورة الألعاب الآسيوية في آيتشي-ناغويا، وذلك رغم التحديات اللوجستية التي واجهتها هذه الفعالية الرياضية الكبرى. وقد استند المجلس في تقييمه هذا إلى مؤشرات أداء قوية شملت ارتفاعًا ملحوظًا في الإيرادات، ونسب مشاهدة عالية، وتسجيل أرقام قياسية عالمية متعددة.
نمو الإيرادات والأداء الاستثنائي
شهدت الدورة ارتفاعًا في الإيرادات بنحو 20% مقارنة بالدورة السابقة في هانغتشو، وهو ما يعزى بشكل أساسي إلى النمو الرقمي وارتفاع معدلات المشاهدة، خاصة المباريات التي جمعت بين الهند وباكستان في رياضتي الهوكي والكريكيت، والتي استقطبت أعدادًا غفيرة من الجماهير عبر شاشات التلفاز.
وعلى الصعيد الرياضي، كانت الأرقام القياسية خير دليل على المستوى التنافسي العالي، حيث تم تسجيل 54 رقمًا قياسيًا عالميًا، و11 رقمًا قياسيًا عالميًا للناشئين، بالإضافة إلى 89 رقمًا قياسيًا قاريًا. وقد أكد حسين المسلم، المدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس الاتحاد الدولي للألعاب المائية، أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا توفير بيئة مثالية للرياضيين.
تحديات لوجستية وتجاوزها
واجهت الدورة تحديًا كبيرًا تمثل في الزيادة غير المتوقعة في عدد المشاركين، حيث بلغ عددهم 17 ألف رياضي، بزيادة حوالي 2000 رياضي عن العدد المتوقع. ونظرًا لعدم وجود قرية أولمبية مخصصة، تم استضافة الرياضيين في مجموعة متنوعة من الفنادق والوحدات السكنية المؤقتة على طراز الحاويات، بالإضافة إلى سفينة سياحية.
وقد أدت هذه الزيادة إلى ضغوط على شبكات الإقامة والنقل، مما أثار بعض الشكاوى من الرياضيين ومسؤولي الفرق بخصوص ضيق الغرف وصغر حجم الأسرة. وفي هذا الصدد، قدم ساتوشي موراتي، الأمين العام للجنة المنظمة، اعتذاره عن هذه المشكلات.
نموذج مستدام ووحدة رياضية
على الرغم من المشكلات اللوجستية، أشار المسلم إلى أن الأرقام القياسية المسجلة تعد برهانًا على التنظيم الفعال، مؤكدًا أن “الرياضيين لا يمكنهم تقديم أداء جيد إذا لم تتوفر لهم وسائل النقل، أو إذا لم يحصلوا على رعاية صحية جيدة، أو لم يتناولوا الطعام. الأرقام تتحدث وهي دليل. نحن هنا لنقدم لكم هذا الدليل”.
كما أثنى المسلم على نموذج آيتشي-ناغويا، معتبرًا إياه مثالًا يحتذى به في الاستدامة والجدوى المالية، حيث “لا يوجد عبء مالي كبير على عاتق اللجنة المنظمة، ولا توجد مشاريع عديمة الفائدة في ناجويا أو في أي مكان آخر”.
وفي سياق أوسع، أكد المسلم أن الألعاب شكلت لحظة وحدة استثنائية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، قائلًا: “عندما تنظر إلى الأخبار، تجد الصراع في كل مكان – في آسيا وخارجها. المشاكل الاقتصادية في كل مكان. لكن انظر إلى آسيا وانظر إلى مدى توحدنا في الرياضة”.
تطلعات مستقبلية
من جانبه، أقر طيب إكرام، رئيس لجنة تنسيق الألعاب ورئيس الاتحاد الدولي للهوكي، بوجود تحديات لوجستية، لكنه شدد على أن التعاون المشترك ساهم في تجاوزها. وأضاف: “لا توجد دورة ألعاب بدون تحديات. ولا توجد دورة ألعاب قارية بدون مشاكل في البداية. في المستقبل، نود أن نرى حلولًا أكثر استدامة والمزيد من التحسينات والابتكارات… لكن دون المساس بظروف الرياضيين”.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق