صورة جوية لمضيق هرمز تظهر ناقلة نفط تمر عبر الممر المائي الاستراتيجي.
Global

تصاعد التوترات في الخليج: هجمات غامضة تستهدف ناقلات نفط ومخططات عسكرية إقليمية تلوح في الأفق

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهد مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يُعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، تصعيداً جديداً للتوترات إثر تعرض ناقلتين لهجومين منفصلين يوم الجمعة. تأتي هذه الحوادث في سياق إقليمي متقلب، يتزامن مع تقارير عن تحركات عسكرية سعودية محتملة ضد الحوثيين في اليمن، وتطورات دبلوماسية تتعلق بالرحلات الجوية بين العراق وإيران، وتحذيرات أمريكية شديدة اللهجة لطهران.

هجمات غامضة في مضيق هرمز

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلتين لهجومين أثناء عبورهما مضيق هرمز. في الحادثة الأولى، أبلغ ربان إحدى الناقلات عن “ضربة بمقذوف غير محدد” أثناء مغادرتها المضيق، مما أسفر عن حريق محدود وانقطاع للتيار الكهربائي. تم إخماد الحريق بنجاح، وواصلت السفينة رحلتها دون تسجيل إصابات أو أضرار بيئية كبيرة.

بعد ساعات قليلة، تعرضت ناقلة نفط خام أخرى لضربة بـ”مقذوف مجهول” شرق سلطنة عمان، ولم تسفر هذه الحادثة أيضاً عن إصابات بين أفراد الطاقم أو أي تأثير بيئي. تجري السلطات المختصة تحقيقات مكثفة لكشف ملابسات هذه الهجمات التي تستهدف الممر المائي الذي يمر عبره ما يقارب خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

يُذكر أن مضيق هرمز قد أصبح نقطة محورية للنزاع الإقليمي منذ أواخر فبراير/شباط، في أعقاب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. ومنذ ذلك الحين، شهد المضيق توترات متزايدة، بما في ذلك قيود إيرانية على الملاحة وإطلاق نار على سفن، مقابل فرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية.

مخططات سعودية لشن هجوم على الحوثيين في اليمن

في تطور آخر، كشفت مصادر إقليمية وغربية لوكالة رويترز عن خطط سعودية لشن هجوم عسكري واسع النطاق ضد مسلحي جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن. ومن المتوقع أن تنطلق هذه العملية خلال الأسابيع القادمة، بقيادة القوات اليمنية المدعومة من الرياض، وبدعم جوي سعودي مكثف.

يهدف الهجوم المخطط له إلى وقف التقدم السريع الذي أحرزه الحوثيون الشهر الماضي، والذي مكنهم من السيطرة على مناطق ساحلية ومضيق باب المندب الحيوي. وتدرس السعودية خيارين للعملية: إما هجوم محدود النطاق يركز على محيط مضيق باب المندب، أو عملية أوسع تشمل هجمات متزامنة على جبهات متعددة في محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف.

ويقتصر الدعم الأمريكي لهذه العملية على تقديم المعلومات الاستخباراتية، بينما تلقت المملكة مساعدات عسكرية دفاعية من دول مثل تركيا وباكستان وفرنسا. فقد أرسلت باكستان أربع طائرات شحن محملة بعتاد عسكري إلى عدن، ونشرت ما بين 30 و40 ألف جندي باكستاني في السعودية للدفاع عن الحدود. كما نشرت السعودية طائرات مسيرة تركية الصنع فوق اليمن، وأعلنت فرنسا إرسال أنظمة دفاعية وقوات لحماية مدينة ينبع الساحلية.

استثناءات أمريكية لرحلات الطيران بين العراق وإيران

على صعيد آخر، أعلنت بغداد حصولها على استثناء أمريكي من العقوبات، يسمح لشركات الطيران الإيرانية، باستثناء شركة “ماهان إير”، بتسيير عشرات الرحلات اليومية من وإلى مطار النجف الدولي. يأتي هذا الإعفاء بعد أيام من إعفاء مماثل حصلت عليه الخطوط الجوية العراقية.

وأوضح رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، أن هذا الاتفاق يندرج ضمن جهود الحكومة لاستئناف حركة الطيران وتسهيل سفر الزائرين والمرضى والسياح والطلبة، مشيداً بـ”الاستجابة الإيجابية” من الحكومة الأمريكية. وأكد الزيدي أن الحوار والقنوات الدبلوماسية أسهمت في إيجاد حلول عملية لهذا الملف، مشدداً على أهمية حركة الطيران ليس فقط للنقل بل لدورها الحيوي في السياحة والاقتصاد والتواصل المجتمعي.

وتتهم الولايات المتحدة شركة “ماهان إير” بنقل أفراد من الحرس الثوري الإيراني وأسلحة وطائرات مسيرة، مما يفسر استثناءها من الإعفاء.

تهديد ترامب لإيران بشأن حادثة “فلاي دبي”

في سياق متصل، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بـ”ضربة قوية جداً” إذا ثبت تورطها في الاعتداء الذي تعرض له قائد طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” خلال رحلة إلى تل أبيب. ورغم أن دوافع المهاجم لا تزال غير واضحة والتحقيقات جارية، إلا أن ترامب رجح هذه الفرضية.

وصرح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: “أقول إن الجواب هو نعم، استناداً إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات”. على إثر ذلك، ألغت شركة الطيران الإسرائيلية “العال” رحلاتها المقررة لإعادة الإسرائيليين من دبي، بعد تعليق “فلاي دبي” لرحلاتها من وإلى تل أبيب، في انتظار الحصول على الموافقات اللازمة من الإمارات العربية المتحدة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *