تغطية الهاتف والإنترنت: تحديات متفاقمة في إقليم ورزازات
تتواصل شكاوى عدد من ساكنة مناطق ودواوير بإقليم ورزازات من ضعف أو انعدام تغطية شبكات الهاتف المحمول والإنترنت، وهو وضع يفاقم من عزلتهم ويؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية. وتتجه المطالب نحو شركات الاتصالات والسلطات الإقليمية والجهات المختصة، لحثها على التدخل العاجل ومعالجة هذه الإشكالية المتجددة.
معاناة متزايدة في جماعة إزناكن
تبرز جماعة إزناكن كإحدى المناطق التي عادت فيها هذه الإشكالية إلى الواجهة بقوة خلال الفترة الأخيرة. وقد أفادت مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي” بتسجيل ضعف شديد في صبيب الإنترنت، إلى جانب تراجع ملحوظ في جودة شبكات الهاتف. هذا الوضع عمّق معاناة السكان، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من أبناء المنطقة وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج على دواويرهم.
وأكد مواطنون من دوار أصديف بجماعة إزناكن، في تصريحات للجريدة، أن المنطقة تشهد تدهوراً كبيراً في جودة الشبكة، سواء للمكالمات الهاتفية أو لخدمة الإنترنت. وأشاروا إلى أنهم يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان عاجزين عن إجراء مكالمة هاتفية أو الاستفادة من خدمات الإنترنت بشكل طبيعي. كما أوضحوا أن ارتفاع عدد الزوار خلال فصل الصيف يزيد الضغط على الشبكات المتردية أصلاً، مطالبين شركات الاتصالات بتقوية الشبكة وتحسين جودة الخدمات.
تداعيات خطيرة على التواصل في الحالات الاستعجالية
وفي سياق متصل، عبّر أنور، أحد سكان دوار تاكضيشت بجماعة إزناكن، عن استيائه من الوضع، مؤكداً أن الساكنة تواجه صعوبات متكررة في التواصل مع أفراد عائلاتها أو قضاء حاجياتها اليومية عبر الهاتف. وأوضح أنور أن الأمر يتجاوز مجرد الإزعاج اليومي، ليصبح أكثر خطورة في الحالات الاستعجالية، حيث قد يحتاج أحد السكان إلى التواصل السريع مع سيارة الإسعاف أو المصالح المعنية، ليصطدم بانعدام الشبكة. وطالب الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الوضعية الحرجة.
امتداد المشكلة إلى دواوير ومناطق أخرى
كشفت زيارة ميدانية قامت بها جريدة “العمق المغربي” إلى عدد من الدواوير، من بينها تازولت وإسّيل والدواوير المجاورة، عن ضعف واضح في إشارات شبكات الهاتف. وأكدت المعاينات والشهادات المحلية أن الشبكة غالباً ما تكون منعدمة، أو تظهر بشكل متقطع وضعيف لا يسمح بإجراء اتصالات مستقرة أو الاستفادة من الإنترنت بفاعلية.
ولا تقتصر هذه الشكاوى على جماعة إزناكن وحدها، فقد تعالت أصوات مواطنين من مناطق مختلفة بإقليم ورزازات، عبر منشورات ونداءات على مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بتحسين خدمات الاتصالات وتقوية البنيات التحتية للشبكات. ومن بين المناطق التي أثيرت بشأنها شكاوى مماثلة دواوير بجماعة وسلسات، وعدد من دواوير تازناخت، وسكورة، ومناطق بإمغران، وتديلي، وتلوات، بالإضافة إلى دواوير ومناطق أخرى بالإقليم.
دعوات لتسريع التدخل وتحقيق العدالة الرقمية
تطالب الساكنة شركات الاتصالات، إلى جانب السلطات الإقليمية والجهات المختصة، بإجراء زيارات ميدانية للوقوف على مستوى التغطية الفعلية بهذه المناطق، والعمل على تقوية شبكات الهاتف والإنترنت وتوسيع نطاقها لتشمل الدواوير والمناطق النائية. كما تدعو إلى تسريع إحداث وتعزيز البنيات التحتية الخاصة بالاتصالات، بما يضمن استفادة المواطنين من خدمات هاتفية ورقمية مستقرة، خصوصاً في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت في الدراسة والعمل والإدارة والتواصل والخدمات اليومية.
وتزداد أهمية هذه المطالب بالنظر إلى أن ضعف الشبكة لا يرتبط فقط بجودة المكالمات أو سرعة الإنترنت، وإنما قد تكون له تداعيات أكثر خطورة في الحالات الاستعجالية، عندما يصبح التواصل مع سيارات الإسعاف أو المصالح الأمنية أو أفراد الأسرة أمراً بالغ الصعوبة. ويتساءل عدد من المواطنين: هل يعقل، في زمن التحول الرقمي، أن تظل ساكنة عدد من دواوير إقليم ورزازات مضطرة إلى البحث عن أماكن مرتفعة لالتقاط شبكة الهاتف أو الاستفادة من الإنترنت؟
وأمام استمرار هذه الشكاوى، تجدد الساكنة مطالبتها عامل إقليم ورزازات والجهات المختصة بالتدخل لدى شركات الاتصالات، وحثها على الوقوف ميدانياً على حجم الاختلالات المسجلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حق سكان المناطق القروية والجبلية في خدمة اتصالات جيدة ومستقرة، وإنهاء معاناة طال أمدها.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق