كشف تقرير النصف الأول من عام 2026، الصادر عن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي 2026-2029 في الأردن، عن تقدم ملحوظ في مسيرة التحول الرقمي للخدمات الحكومية. فقد ارتفعت نسبة الخدمات التي جرى رقمنتها إلى 85.8% حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري، مما يعكس التزام المملكة بتعزيز الكفاءة وتسهيل الإجراءات على المواطنين والمقيمين.
تطبيق سند: محور التحول الرقمي
في إطار هذا التطور، شهد تطبيق “سند” الحكومي، الذي يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الرقمنة، تفعيل حوالي 2.8 مليون هوية رقمية. ولم يقتصر التحديث على ذلك، بل تم إضافة 16 خدمة جديدة وتحسين 13 خدمة قائمة، بهدف توسيع نطاق الخدمات المتاحة وتحسين جودتها. كما شملت الجهود المبذولة إطلاق حملة لتفعيل الحسابات غير النشطة، وتضمين نظام متقدم لتحليل البيانات، مما يساهم في فهم احتياجات المستخدمين وتطوير تجربتهم بشكل مستمر.
تطوير التعليم والمهارات الرقمية
على صعيد التعليم والمهارات الرقمية، أولت الحكومة الأردنية اهتماماً خاصاً بدمج التكنولوجيا في العملية التعليمية. فقد تم رقمنة كتب الأنشطة لمبحث المهارات الرقمية للصفوف من الأول وحتى السادس الأساسي، وإتاحتها عبر منصة “أجيال” التعليمية، لتوفير موارد تعليمية حديثة وميسرة. وفي خطوة داعمة لتمكين الكوادر التعليمية، جرى تدريب ما يقارب 2,047 معلماً ومعلمة في مجال المهارات الرقمية. كما أشار التقرير إلى إنجاز إنشاء وتجهيز المراكز التقنية في محافظتي إربد والعقبة، ضمن مشروع المنصات التكنولوجية، وبدء التشغيل التجريبي لها، مما يبشر بتعزيز البنية التحتية الرقمية للتعليم والتدريب.
تعزيز فرص التشغيل وتمكين الشباب
في سياق تنمية المهارات وتوفير فرص العمل، استعرض التقرير جهوداً مكثفة لتمكين الشباب الأردني في القطاع الرقمي. فقد تم تدريب 1,260 مستفيداً ضمن مشروع تمكين المهارات الرقمية، بهدف رفع جاهزيتهم لسوق العمل المتغير. كما شملت المبادرات تدريب 1,181 مستفيداً ضمن مشروع “نمو الأردن”، وخلق 500 وظيفة جديدة من خلال برنامج “كفاءات”. ولم يغفل التقرير عن دعم ريادة الأعمال، حيث تم تقديم الدعم لـ 30 شركة ناشئة وصغيرة. وفي إطار برنامج “حافز” لفرص العمل المؤقتة، تم تشغيل 247 مستفيداً في القطاع الرقمي والريادي، للمساهمة في مشاريع التحول الرقمي على مستوى الوزارات والمؤسسات الحكومية.
شراكة القطاع الخاص ودعم الابتكار
تؤكد الحكومة الأردنية على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص لدفع عجلة التحول الرقمي. وفي هذا الإطار، تم اعتماد 39 شركة من القطاع الخاص ضمن مبادرة “قصة تك 2026″، التي تهدف إلى دعم وتشغيل الخريجات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما اختتمت مرحلة استقبال وفرز طلبات المشاركة في جائزة ولي العهد، التي تُعنى بدعم الابتكار والتميز، حيث انتقل 220 طلباً من أصل 300 إلى مرحلة التقييم الفني، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالمبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الإبداع والتقدم التكنولوجي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق