في خطوة تعد الأكثر شمولاً حتى الآن لحماية الأطفال من المخاطر المتزايدة للعالم الرقمي، يستعد الاتحاد الأوروبي لتقديم اقتراح تشريعي يهدف إلى فرض قيود صارمة على وصول القاصرين إلى منصات التواصل الاجتماعي، خدمات مشاركة الفيديو، برامج الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والألعاب عبر الإنترنت. هذا ما كشفت عنه وثيقة صادرة عن المفوضية الأوروبية، اطلعت عليها وكالة رويترز.
تزايد المخاوف العالمية وتأثير المنصات الرقمية
تأتي هذه المبادرة في ظل تزايد القلق العالمي بشأن التأثيرات المحتملة للمنصات الرقمية الكبرى، مثل فيسبوك، إنستغرام، تيك توك، يوتيوب، وتشات جي بي تي، على صحة وسلامة الأطفال. وتسعى بروكسل من خلال هذا الإجراء إلى وضع إطار قانوني يوازن بين الاستفادة من الإمكانات الهائلة للخدمات الرقمية وحماية الفئات العمرية الأصغر من أي سوء استخدام أو استغلال.
تفاصيل الاقتراح التشريعي
من المقرر أن تقدم رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ومسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد، هينا فيركونين، هذا الاقتراح يوم الخميس، ضمن حزمة أوسع لقانون الأطفال. وقد تكشف فون دير لاين عن بعض التفاصيل الأولية خلال خطابها المرتقب حول “حالة الاتحاد” يوم الأربعاء.
وتنص الوثيقة على أن “نهج الاتحاد ينبغي أن يتيح للقاصرين الاستفادة من الإمكانات الهائلة للخدمات الرقمية، مع حمايتهم في الوقت نفسه من سوء المعاملة والاستغلال. ويجب أن يحد هذا النهج من وصول شركات التكنولوجيا إلى أطفالنا، وليس العكس”.
آليات الوصول التدريجي والرقابة الأبوية
يشمل الاقتراح، الذي يمتد ليشمل منصات ألعاب الفيديو، نظاماً للوصول التدريجي إلى الخدمات الرقمية بناءً على الفئة العمرية. وستتحدد الالتزامات المفروضة على الشركات بناءً على طبيعة الخدمة وعمر الأطفال المستهدفين. وقد امتنعت المفوضية الأوروبية عن التعليق على هذه التفاصيل.
كما تشير الوثيقة إلى أن الشركات سيتعين عليها دفع رسوم إشرافية، مخصصة لتمويل آليات الإنفاذ والرقابة التي ستتولى الهيئات التنظيمية تنفيذها.
تحديد الفئات العمرية والضوابط المقترحة:
- الأطفال بعمر 15 عاماً فما فوق: سيُسمح لهم بإنشاء حساباتهم الخاصة بشكل مستقل.
- الأطفال بين 13 و 14 عاماً: يمكنهم طلب موافقة والديهم لفتح “حسابات تمهيدية” على منصات التواصل الاجتماعي ومشاركة المقاطع المصورة، شريطة أن تكون تحت إشراف الوالدين، مع قيود على الاتصالات وحدود زمنية صارمة للاستخدام.
- الأطفال بين 3 و 12 عاماً: ستكون حساباتهم خاضعة لرقابة أبوية كاملة، وستقتصر على الخدمات الملائمة للأطفال التي تلتزم بمعايير أمان صارمة.
- الأطفال دون سن الثالثة: لن يتمكنوا من الوصول إلى هذه الخدمات على الإطلاق.
المسار التشريعي
يتطلب هذا الاقتراح صياغة نهائية بالتعاون مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي خلال الأشهر القادمة، قبل أن يتم إقراره ليصبح قانوناً سارياً.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق