صاروخ اعتراضية متقدمة يتم اختباره في المغرب ضمن تعاون عسكري أمريكي مغربي
السياسة

المغرب يرسخ مكانته: الشريك الدولي الوحيد للجيش الأمريكي في اختبار الصواريخ الاعتراضية المتقدمة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

المغرب: الشريك الدولي الوحيد للجيش الأمريكي في اختبار الصواريخ الاعتراضية المتقدمة

في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية وتنامي التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، اختار الجيش الأمريكي المملكة المغربية لتكون الموقع الدولي الوحيد لاحتضان اختبارات صواريخ اعتراضية متطورة، طورتها شركات دفاعية بتمويل ذاتي. هذه المبادرة تهدف إلى تسريع وتيرة تطوير الأسلحة وإدماج النماذج الواعدة ضمن مسار الاقتناء العسكري الأمريكي.

مبادرة أمريكية لتسريع الابتكار الدفاعي

أعلن الجيش الأمريكي عن إطلاق مبادرة جديدة تتيح للشركات المتخصصة في الصناعات الدفاعية اختبار أنظمتها في أربعة ميادين داخل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى موقع دولي فريد يقع في المغرب. وتهدف هذه الخطوة إلى تجاوز التحديات التي كانت تواجهها هذه الشركات، حيث كانت فترات الانتظار للحصول على مواعيد للاختبار تمتد أحياناً إلى 12 أو 18 شهراً.

وأوضح أمين الجيش الأمريكي، دان دريسكول، أن الهدف الأساسي هو تمكين الشركات من الوصول إلى ميادين الاختبار في غضون 30 يوماً من تقديم طلباتها، وذلك عبر منصة إلكترونية مبتكرة توفر وصولاً مباشراً لكل ميدان اختبار. وأكد دريسكول أن الشركات المشاركة ستتولى تمويل عمليات البحث والتطوير الخاصة بها، مشدداً على أن هذه المبادرة ستعزز الابتكار في القطاع الدفاعي.

المغرب: الموقع الدولي الحصري للاختبارات

في تأكيد على المكانة الاستراتيجية للمغرب، كشف اللواء باتريك غايدون، قائد قيادة الاختبار والتقييم بالجيش الأمريكي، عن المواقع الأربعة المعتمدة داخل الولايات المتحدة، بينما أكد دان دريسكول أن الموقع الدولي الوحيد المعتمد في إطار هذه المبادرة يوجد بالمملكة المغربية فقط.

وقد شهد الموقع المغربي بالفعل اختباراً ناجحاً لصاروخ الاعتراض «أنثم» الذي طورته شركة «كوفينانت إندستريز» الناشئة. ويُعد هذا الموقع، وفقاً لما ذكرته مجلة «Breaking Defense»، عنصراً محورياً في مركز جديد للتدريب والتجارب متعددة المجالات في أفريقيا. وقد تم إنشاء هذا المركز بموجب مذكرة تفاهم وقعتها القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) والقوات المسلحة الملكية المغربية الشهر الماضي، مما يمنح الموقع المغربي دوراً رائداً في برامج الاختبار والتجريب العسكري الأمريكية على مستوى القارة الأفريقية.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومواجهة التهديدات

تسعى واشنطن من خلال هذه المبادرة إلى تقليص الفجوة الزمنية بين مراحل تطوير الأسلحة واختبارها وإنتاجها، خاصة بالنسبة للشركات الناشئة التي تعمل على تطوير تقنيات دفاعية مبتكرة خارج الأطر التقليدية. وأشار دريسكول إلى أن الجيش الأمريكي يطمح إلى توسيع نطاق المبادرة مستقبلاً لتشمل شركات ودولاً حليفة أخرى، بهدف تسريع الابتكار الدفاعي والاستفادة من قدرات الحلفاء في مواجهة التهديدات المتطورة.

ويبرز اختيار المغرب لاستضافة هذا الموقع الدولي مكانة المملكة كشريك عسكري استراتيجي للولايات المتحدة في أفريقيا، في سياق يتواصل فيه توسيع مجالات التعاون الدفاعي بين البلدين ليشمل أبعاداً تكنولوجية وعملياتية متقدمة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *