الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتعانقان في جدة.
السياسة

زيارة أردوغان للسعودية: تعزيز العلاقات وتحديات المنطقة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

يصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية يوم الجمعة في زيارة عمل روتينية تستغرق يوماً واحداً، وذلك في خضم توترات إقليمية متصاعدة. تُعد هذه الزيارة الثانية لأردوغان إلى المملكة هذا العام، والأولى منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مما يؤكد على عمق العلاقات المتنامية بين البلدين.

نشرت في 7 أغسطس 2026

أجندة الزيارة: ملفات حيوية على الطاولة

من المتوقع أن يعقد الرئيس أردوغان اجتماعاً ثلاثياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي وصل إلى المملكة يوم الخميس في زيارة تستمر ثلاثة أيام برفقة قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير. وقد أشار مدير الاتصالات بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إلى أن الزيارة ستركز على “العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية” دون الكشف عن تفاصيل جدول أعمال رسمي. وأضاف دوران: “خلال الزيارة، من المتوقع أن يلتقي الرئيس أردوغان بولي العهد ورئيس وزراء المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وكذلك برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.” وتناقلت وسائل الإعلام الإقليمية أن المحادثات ستتمحور حول الأمن البحري، تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتعاون الدفاعي، إلا أن أنقرة التزمت الصمت بشأن التفاصيل المحددة.

تحالف دفاعي محتمل: هل تتشكل قوة إقليمية جديدة؟

تأتي هذه الزيارة في ظل تقارير متعددة تفيد بأن الدول الثلاث قد توقع تحالفاً رسمياً. وقد صرح مصدر مقرب من الجيش السعودي لوكالة الأنباء الفرنسية بأن القادة الثلاثة يستعدون لتوقيع اتفاقية دفاع مشتركة في جدة يوم الجمعة، بينما أشار مصدر استخباراتي تركي إلى أن الشروط الأساسية للاتفاق قد تم الاتفاق عليها بالفعل بين الأطراف الثلاثة. وفي حال تأكيد ذلك، فمن المرجح أن يوسع هذا الاتفاق معاهدة الدفاع المشترك الاستراتيجية التي وقعتها السعودية وباكستان في سبتمبر 2025، والتي تعتبر الهجوم على أحدهما هجوماً على كليهما، لتشمل تركيا في إطار ثلاثي. لم يتم تأكيد أي من هذه المعلومات علناً من قبل أي من الحكومات الثلاث، ويبقى احتمال أن تسفر الزيارة عن بيان مشترك أكثر تواضعاً قائماً.

توقيت الزيارة: سياق إقليمي معقد

لا يقل توقيت زيارة الجمعة أهمية. فهي تأتي بعد أسبوع من كشف المملكة العربية السعودية عن مبادرة أمن بحري متعددة الجنسيات لحماية الملاحة عبر البحر الأحمر، مضيق باب المندب، وخليج عدن. وقد حظي هذا التحالف بدعم 14 دولة بالفعل، بما في ذلك تركيا وباكستان. كما تأتي الزيارة في أعقاب أشهر من الاضطرابات في مضيق هرمز، الناجمة عن الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، حيث وضعت إسلام أباد نفسها كوسيط رئيسي. وقد ردت إيران على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على قواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك دول الخليج. كما استهدفت إيران فنادق ومواقع للطاقة في المنطقة. وبشكل منفصل، تتعامل المملكة مع توترات متزايدة مع الحوثيين في اليمن، حيث تبادل الجانبان الهجمات خلال الأسابيع الماضية، ويستهدف الجماعة اليمنية السفن السعودية في البحر الأحمر.

حصيلة الزيارة السابقة: تعاون متعدد الأوجه

بعد زيارة فبراير، أصدرت أنقرة والرياض بياناً مشتركاً تعهدا فيه بتعزيز التعاون الاقتصادي، الطاقوي، والأمني. وجاء في البيان: “أكدا رغبتهما في تعزيز وتطوير علاقاتهما الدفاعية بما يخدم مصالح البلدين ويساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك من خلال منصات التعاون متعدد الأطراف.” كما أعربا عن توافقهما في دعم “وقف إطلاق النار” في غزة والحكومة المعترف بها دولياً في اليمن، مع رفض اعتراف إسرائيل بمنطقة أرض الصومال الانفصالية في الصومال. وفيما يتعلق بالمسألة الصومالية، أكد الجانبان دعمهما الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، والتزامهما بالحفاظ على استقرار الصومال وازدهار وتنمية شعبها.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *