صراع التزكية في الدريوش: منافسة حادة داخل “البام”
يشهد حزب الأصالة والمعاصرة (PAM) على مستوى إقليم الدريوش منافسة قوية وحادة حول من سيحظى بتزكية الحزب للترشح في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، المقرر إجراؤها في 23 شتنبر. هذا التنافس المحموم يضع النائب البرلماني الحالي عن الدائرة التشريعية لإقليم الدريوش، يونس أوشن، في مواجهة عزيز مكنيف، عضو مجلس المستشارين، الذي كان قد وصل إلى الغرفة الثانية باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قبل أن يُفصل منه ليواصل عضويته بصفة “لا منتمي”.
تنافس محموم على بطاقة “الجرار”
أفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” أن المستشار البرلماني عزيز مكنيف، وشقيقه محمد مكنيف، الذي يشغل بدوره عضوية مجلس المستشارين باسم حزب الأصالة والمعاصرة، يكثفان تحركاتهما بهدف الظفر بتزكية “الجرار” في إقليم الدريوش، في مسعى يعكس طموحاً سياسياً بارزاً.
موقف يونس أوشن: رهان على التجربة البرلمانية
في المقابل، كشفت مصادر داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن النائب البرلماني يونس أوشن يُعد من أبرز المرشحين لنيل تزكية الحزب. ويُعزى ذلك إلى الدعم الذي يحظى به داخل عدد من دوائر القرار التنظيمية، مستنداً في ذلك إلى تجربته البرلمانية خلال الولاية الحالية. وقد تميزت هذه الولاية بحضوره الفاعل في عدد من الملفات المرتبطة بإقليم الدريوش داخل مجلس النواب، إلى جانب مشاركته في مبادرات تشريعية ورقابية متعددة. وتضيف المصادر ذاتها أن أوشن، الذي يشغل أيضاً عضوية اللجنة التنفيذية لشبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، يراهن على حصيلته البرلمانية وعلاقاته التنظيمية داخل الحزب لتجديد الثقة فيه لولاية تشريعية ثانية.
دخول عزيز مكنيف على الخط: تحول في المسار السياسي
يأتي دخول المستشار البرلماني عزيز مكنيف دائرة الأسماء المطروحة لنيل تزكية الحزب بعد ارتباط اسمه خلال الفترة الأخيرة بمشاورات مكثفة مع قيادات في حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في سياق الاستعدادات الجارية للاستحقاقات المقبلة. ووفقاً للمصادر نفسها، يسعى مكنيف إلى خوض الانتخابات التشريعية القادمة باسم الحزب، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في مساره السياسي بعد ارتباطه السابق بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وتجدر الإشارة إلى أن مكنيف يمارس مهامه التمثيلية خلال الولاية الحالية انطلاقاً من إقليم الناظور، حيث يشغل عضوية المجلس الجماعي للناظور وعضوية مجلس جهة الشرق عن الإقليم نفسه، ولم يسبق له خوض الانتخابات التشريعية بإقليم الدريوش، وهو ما أثار نقاشاً داخل الأوساط السياسية المحلية بشأن دوافع اختياره الترشح المحتمل بهذه الدائرة، في حال حصوله على تزكية الحزب.
حزب الأصالة والمعاصرة: ترقب وحسم مؤجل
في تصريح سابق لجريدة “العمق”، أكد قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة أن يونس أوشن يوجد ضمن الأسماء المقترحة للتنافس على المقعد البرلماني بإقليم الدريوش. وأشار القيادي إلى أن مسطرة اختيار المرشحين ما تزال متواصلة داخل المؤسسات الحزبية، وأن القرار النهائي سيصدر وفق الضوابط التنظيمية المعتمدة. إلى حدود إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي موقف رسمي من القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة بشأن هوية المرشح الذي سيحظى بالتزكية في الدائرة الانتخابية لإقليم الدريوش، فيما تشير المعطيات المتوفرة إلى استمرار المشاورات الداخلية قبل الإعلان النهائي عن المرشحين.
تداعيات القرار على المشهد الانتخابي المحلي
يأتي هذا التنافس في سياق استعداد مختلف الأحزاب السياسية لحسم لوائح مرشحيها قبل انطلاق الحملة الانتخابية، حيث تشهد عدة دوائر انتخابية منافسة داخلية بين أسماء تسعى إلى الحصول على التزكية، باعتبارها المرحلة الأولى نحو خوض غمار الانتخابات التشريعية. ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن حسم التزكية سيشكل محطة مؤثرة في المشهد الانتخابي بالإقليم، بالنظر إلى أهمية الدائرة الانتخابية والتنافس المتوقع بين الأحزاب السياسية خلال الاستحقاقات المقبلة، في وقت يبقى القرار النهائي بيد الأجهزة التنظيمية للحزب، وفق المساطر الداخلية المعمول بها.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق