في خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الليبية، يبرز موقف رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، كعامل محوري في تحديد مسار الأزمة السياسية. فقد أكد الطرفان تمسكهما الشديد بمبدأ “الملكية الليبية” للعملية السياسية، وذلك في وقت يترقب فيه الجميع مصير المبادرة التي أطلقها المبعوث الأممي، عبد الله باتيلي.
تمسك بالسيادة الوطنية
يعكس إصرار عقيلة صالح والدبيبة على “الملكية الليبية” رغبة واضحة في أن تكون الحلول المطروحة للأزمة نابعة من الداخل الليبي، وبعيدة عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية قد تعقد المشهد. هذا الموقف يؤكد على أهمية الحوار الوطني الشامل بين الأطراف الليبية المختلفة، وضرورة التوصل إلى توافقات تخدم المصلحة العليا للبلاد، بعيداً عن التجاذبات الإقليمية والدولية.
مبادرة باتيلي: آمال وتحديات
تأتي مبادرة المبعوث الأممي، عبد الله باتيلي، في محاولة لكسر الجمود السياسي والدفع نحو إجراء الانتخابات التي طال انتظارها. وتهدف المبادرة إلى جمع الأطراف الليبية الرئيسية على طاولة الحوار لوضع إطار دستوري وقانوني يمهد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة. ومع ذلك، فإن تمسك القادة الليبيين بمبدأ الملكية الوطنية يضع الكرة في ملعب باتيلي، مطالباً إياه بضمان أن تكون مبادرته داعمة للجهود الليبية الداخلية وليست بديلاً عنها.
تداعيات الموقف الليبي على المشهد السياسي
قد يحمل هذا التمسك بالملكية الليبية تداعيات مختلفة على مستقبل العملية السياسية. فمن جهة، يمكن أن يعزز من شرعية أي حلول يتم التوصل إليها، ويضمن قبولاً أوسع لها داخل المجتمع الليبي. ومن جهة أخرى، قد يزيد من تعقيد مهمة المبعوث الأممي إذا لم يتم التوفيق بين الرؤى المختلفة حول كيفية تطبيق هذا المبدأ على أرض الواقع. يبقى السؤال حول مدى قدرة الأطراف الليبية على تحويل هذا التمسك إلى خطوات عملية تسرع من وتيرة الحل السياسي، وتنهي حالة الانقسام التي طال أمدها.
الخاتمة: نحو توافق ليبي-ليبي
إن المرحلة الراهنة تتطلب حكمة وبعد نظر من جميع الفاعلين السياسيين في ليبيا. فبينما تتجه الأنظار نحو مبادرة باتيلي، يظل تحقيق “الملكية الليبية” للمسار السياسي هو المفتاح لأي حل مستدام. يبقى الأمل معقوداً على قدرة الليبيين على تجاوز خلافاتهم والعمل معاً لبناء مستقبل مستقر ومزدهر لبلادهم.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق