صورة جوية لضربات عسكرية تستهدف منشآت ساحلية إيرانية في مضيق هرمز
السياسة

الولايات المتحدة تختتم جولة واسعة من الضربات العسكرية ضد مواقع إيرانية رداً على هجمات مضيق هرمز

حصة
حصة
Pinterest Hidden

الجيش الأمريكي يعلن انتهاء الجولة الثالثة من الضربات ضد إيران

أعلن الجيش الأميركي، اليوم الأحد، عن اختتام الجولة الثالثة من عملياته العسكرية التي استهدفت مواقع إيرانية. وكشفت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها نفذت خلال الأيام الماضية واحدة من أوسع العمليات الجوية والبحرية ضد أهداف داخل إيران، وذلك رداً على الهجمات المتكررة التي طالت سفناً تجارية في مضيق هرمز الاستراتيجي.

تفاصيل العمليات العسكرية وأهدافها

أوضح بيان صادر عن “سنتكوم” أن الجولة الثالثة من الضربات انتهت بعد استهداف ما يقرب من 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً. وقد شملت هذه العمليات استخدام مقاتلات انطلقت من قواعد برية وبحرية، بالإضافة إلى طائرات مسيرة وسفن حربية أطلقت ذخائر دقيقة. وتنوعت الأهداف المستهدفة لتشمل مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنشآت بحرية، ومستودعات ذخيرة، ومخازن عسكرية، وشبكات اتصالات، فضلاً عن مواقع مراقبة ورصد على السواحل الإيرانية. وتأتي هذه العملية في إطار جهود تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية التي تُستخدم في استهداف الملاحة الدولية.

ووفقاً لـ”سنتكوم”، فقد استهدفت القوات الأميركية على مدار ثلاث ليالٍ متتالية أكثر من 300 هدف داخل إيران، وذلك بتوجيه مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكد البيان أن هذه العمليات العسكرية تهدف إلى “تحميل إيران مسؤولية هجماتها على السفن التجارية” التي تعبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو الحد من قدرة طهران على استهداف البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تستخدم هذا الممر البحري الحيوي.

حادثة سفينة الحاويات وتأثيرها

جاءت الجولة الأخيرة من الضربات بعد حادثة تعرضت فيها سفينة حاويات ترفع علم قبرص لهجوم في مضيق هرمز، مما أسفر عن اندلاع حريق على متنها وإلحاق أضرار جسيمة بغرفة المحركات، بالإضافة إلى فقدان أحد أفراد الطاقم، حسبما أعلنت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق.

تأمين الملاحة في مضيق هرمز

على الرغم من التصعيد العسكري، أكد الجيش الأميركي استمرار حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مشدداً على أن القوات الأميركية تواصل تأمين عبور السفن في هذا الممر البحري الحيوي. وأوضح البيان أن القوات الأميركية ساهمت منذ مطلع مايو الماضي في تأمين عبور أكثر من 800 سفينة تجارية عبر المضيق، بالإضافة إلى مرور ما يزيد على 400 مليون برميل من النفط الخام، مما يشير إلى استمرار تدفق صادرات الطاقة العالمية رغم التوترات الراهنة.

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة الدولية.

ردود الفعل الإيرانية وتصريحات أمريكية

جاء الإعلان الأميركي بعد ساعات من تنفيذ الجولة الثالثة من الضربات، التي استهدفت مواقع عدة على الساحل الجنوبي لإيران، بما في ذلك قواعد عسكرية ومنشآت للاتصالات. وقد أقر الحرس الثوري الإيراني بتعرض عدد من قواعده الساحلية للقصف. كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع انفجارات في مدن بوشهر وبندر عباس وسيريك وعسلوية وكنارك وتشابهار وجزيرة قشم، دون الإعلان عن حصيلة رسمية للخسائر.

وفي سياق متصل، كان وزير الدفاع الأميركي قد صرح بأن إيران “اختارت الطريق الخطأ” عندما استهدفت سفينة تجارية في مضيق هرمز وأعلنت إغلاق المضيق، مؤكداً أن الضربات الأميركية جاءت لفرض “ثمن باهظ” على هذا السلوك.

مستقبل التوتر في المنطقة

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاقه “حتى إشعار آخر”، وهدد بمنع عبور السفن، في خطوة أثارت مخاوف دولية واسعة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن عملياتها العسكرية تهدف إلى ضمان حرية الملاحة الدولية، مشيرة إلى أن قواتها ستواصل حماية السفن التجارية ومنع أي تهديد لحركة النقل البحري، مع الإبقاء على وجود عسكري مكثف في المنطقة تحسباً لأي تصعيد جديد.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *