في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بالتميز الأكاديمي، استقبل المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات، السيد خليل عنفار، عصر يوم الاثنين، الطالبة المتألقة مليكة العسولي. يأتي هذا التكريم بعد تحقيقها لأعلى معدل إقليمي في امتحانات البكالوريا، حيث بلغت درجتها المتميزة 19.57 في شعبة العلوم الفيزيائية خيار فرنسي، وذلك بثانوية الرازي التأهيلية.
احتفاء بالتميز الأكاديمي ودعم للمسيرة التعليمية
جرى الاستقبال بحضور رؤساء المصالح بالمديرية الإقليمية، حيث وجه السيد المدير الإقليمي رسالة تحفيز وتشجيع للطالبة مليكة العسولي، متمنياً لها مسيرة علمية وأكاديمية حافلة بالنجاح. كما أشاد في كلمته بالجهود الكبيرة التي بذلتها الأطر الإدارية والتربوية لضمان نجاح هذا الاستحقاق الوطني الهام. ولم يفت السيد عنفار التنويه بالدور المحوري للسلطة الإقليمية والمحلية، والمصالح الأمنية، والجماعات الترابية، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، بالإضافة إلى المنابر الإعلامية وكافة الفاعلين الذين ساهموا في إنجاح مختلف مراحل هذا الاستحقاق الوطني. ودعا الجميع إلى مواصلة هذه الجهود بنفس الالتزام والحماس لضمان نجاح الدورة الاستدراكية، متمنياً التوفيق لكافة المستدركات والمستدركين.
مليكة العسولي: قصة نجاح من قلب المدرسة العمومية
من بين مقاعد الدراسة بثانوية الرازي التأهيلية بسطات، برزت الطالبة مليكة العسولي كنموذج يحتذى به، محققةً معدلاً استثنائياً بلغ 19.57 في شعبة العلوم الفيزيائية خيار فرنسي، لتتربع بذلك على عرش المتفوقين بإقليم سطات. هذه النتيجة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي ثمرة جد واجتهاد ومثابرة بدأت منذ سنواتها الأولى في التعليم الابتدائي وصولاً إلى السلك الثانوي.
دعم أسري وتفوق شخصي
تنحدر مليكة من أسرة متواضعة تقطن بحي السماعلة بمدينة سطات في شقة مكتراة. والدها يعمل عاملاً في إحدى محطات البنزين، بينما كرست والدتها نفسها لتربية أبنائها وتنشئتهم على قيم الجد والاجتهاد. لقد كان للأسرة دور محوري في صقل شخصية مليكة، بفضل الرعاية والمتابعة الدقيقة من الأم التي كانت رفيقة دربها وصديقتها المقربة، تتبادلان الأحاديث والأسرار. هذا الدعم الأسري منح مليكة ثقة كبيرة في النفس ومناعة مكنتها من مواجهة تحديات الدراسة والاستعداد المسبق للامتحانات، راسمة لنفسها مساراً واضحاً نحو تحقيق حلمها بالالتحاق بكليات الطب والصيدلة.
إلهام للأجيال الصاعدة
تُعد مليكة العسولي مثالاً ساطعاً للعديد من التلميذات والتلاميذ الذين يسهرون الليالي ويجاهدون لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم. إنها تجسد روح المثابرة والالتزام، بعيداً عن الاستهتار أو الشغب الدراسي والعنف المدرسي. لقد التقطت مليكة الرسائل والعبر من أسلافها الذين نالوا أعلى المراتب وتقلدوا مناصب المسؤولية، لتثبت أن المدرسة العمومية لا تزال منبعاً للتميز والإبداع.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق