يشهد المشهد الإقليمي والدولي تطورات متسارعة، حيث تتصاعد التوترات في عدة بؤر ساخنة، من الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلى الخليج العربي، مرورًا بالصراع الروسي الأوكراني. في لبنان، يبدو أن وقف إطلاق نار “شكلي” يسيطر على الأجواء، بينما تسجل المنطقة خسائر بشرية ومادية، وتتوالى ردود الفعل الدولية.
الحدود اللبنانية الإسرائيلية: هدوء حذر بعد تصعيد دامٍ
شهدت الحدود الجنوبية للبنان تصعيدًا عسكريًا لافتًا خلال الأيام الماضية، تخللته اشتباكات عنيفة وغارات جوية متبادلة. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرًا إلى أن هذه العمليات جاءت بأوامر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، مما أسفر عن دمار واسع النطاق. في المقابل، رد “حزب الله” بسلسلة من العمليات، أبرزها استهداف آليات عسكرية إسرائيلية بمسيرات مفخخة في جنوب لبنان، ونشر ملخص لعملياته يوم السبت، مؤكدًا تدمير عربة “هامر” عسكرية بمن فيها.
أسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط ضحايا من الجانبين، حيث أفادت التقارير بمقتل ضابط وجندي إسرائيليين، وإصابة 4 جنود آخرين إثر استهداف مسيرة في جنوب لبنان. كما أعلن عن مقتل ضابط وسائقه من الجيش اللبناني جراء استهداف مسيرة إسرائيلية. وفي سياق متصل، حذر “حزب الله” من أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل سيكون “عارًا واستسلامًا”، منتقدًا من وصفهم بـ”نقص المناعة الوطنية” في لبنان. وقد وجهت مصر تحذيرًا شديد اللهجة بعد اعتداء إسرائيل على الجيش اللبناني، فيما حذر السياسي اللبناني وليد جنبلاط من تكرار تجربة أوسلو ومصير فلسطين في المفاوضات المحتملة.
الخليج العربي ومضيق هرمز: صراع المصالح وتداعياته
تستمر التوترات في منطقة الخليج العربي، حيث تتصاعد حدة المواجهة غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها. أعلنت إيران بدء استعداداتها لكأس العالم من المكسيك، في إشارة إلى استمرار الحياة رغم التحديات الإقليمية. على الصعيد العسكري، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن قصف قاعدة علي السالم في الكويت والأسطول الخامس بالبحرين، فيما أعلن الجيش الأمريكي عن إسقاط مسيرتين إيرانيتين في مضيق هرمز. وقد وثق سائح طوابير السفن والناقلات العالقة في المضيق، مما يعكس الأثر الاقتصادي لهذه التوترات.
وفي ظل هذه التطورات، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة لإيران، وأن قواتها “يدها طليقة للرد”. في المقابل، أكد مسؤول استخباراتي أمريكي بارز أن استئناف الضربات على إيران “حتمي”. وقد نشرت وكالة “فارس” صورًا تظهر “الدمار” إثر الهجوم الإيراني الأخير على قاعدة عسكرية في الكويت. سياسياً، تسعى واشنطن لاستخدام الأصول الإيرانية المجمدة لدعم حلفائها الخليجيين، بينما وضعت المنامة أمام طهران “خيارين لا ثالث لهما” بعد هجماتها الجديدة. وتتحدث تقارير عن محادثات سرية بين مبعوثي ترامب وخبراء نوويين، في حين يرى سياسي إيراني أن رحيل ترامب قد يحل أزمة البرنامج النووي.
الصراع الروسي الأوكراني: جبهات متعددة وتصريحات متباينة
تتواصل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مع استمرار الاشتباكات على الأرض وتبادل الاتهامات. أعلنت أوكرانيا عن أربع حالات وفاة داخل مكاتب التعبئة، في حين أسقط جندي روسي 6 مسيرات هاجمته في آن واحد. وتتعرض بلدات في مقاطعة خيرسون لهجمات متكررة بالمسيرات الأوكرانية، بينما أعلنت الدفاع الروسية عن تدمير واعتراض 339 مسيرة أوكرانية خلال 13 ساعة، وإسقاط 25 مسيرة في مقاطعة لينينغراد. كما أفادت القوات الروسية بتطويق تجمع لقوات كييف شمال سفياتوغورسك في دونيتسك.
على الصعيد السياسي، أكد الكرملين أن واشنطن تحاول الانسحاب من مفاوضات أوكرانيا بعد إدراكها حتمية انتصار روسيا. وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن كييف تريد وقف تقدم قواته، مؤكدًا استعداد موسكو لاتفاقيات طويلة الأمد، ومشيراً إلى محادثة ودية مع المستشار الألماني الأسبق شرودر. في المقابل، يرى ضابط أمريكي متقاعد أن رسالة زيلينسكي إلى بوتين كان هدفها استفزاز روسيا. ونددت موسكو بصمت الأمم المتحدة بشأن “مجزرة ستاروبيلسك”.
أخبار عالمية متنوعة ورياضية
في أخبار متفرقة، يستعد برشلونة لعودة اللاعب لامين جمال للمنتخب الإسباني. وشهدت البرازيل انهيار جسر تم بناؤه قبل عامين، بينما اقتلعت رياح عاتية خيمة ضخمة في ملعب جامعة ويست فرجينيا الأمريكية. وفي الصين، وثقت فيديوهات مياه الفيضانات تبتلع منازل، وامرأة تنجو بأعجوبة من عاصفة قوية. احتفلت سماء الجزائر بفوز مولودية الجزائر بالبطولة الوطنية لكرة القدم، ووصل زوج من الباندا الحمراء المهددة بالانقراض إلى تايوان قادمين من الصين. كما شهدت تونس تظاهرة تطالب بحرية الإعلام وإطلاق سراح السجناء.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق