صورة تظهر خريطة الخليج العربي مع رموز للتوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران
السياسة

تصعيد التوتر في الخليج: ولايتي يحذر من “سراب التسويات” وسط تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران

حصة
حصة
Pinterest Hidden

يشهد الخليج توتراً عسكرياً متصاعداً بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تحذيرات إيرانية من التعويل على الحلول الدبلوماسية التقليدية. وقد أفرزت التطورات الأخيرة معادلة جديدة في توازن القوى الإقليمي، وفقاً لمسؤول إيراني بارز.

تصريحات ولايتي: دعوة لعدم التعويل على التسويات

في خضم هذا التصعيد، دعا علي أكبر ولايتي، المستشار السابق للمرشد الإيراني للشؤون الدولية، دول المنطقة إلى عدم “تعليق آمالها على سراب التسويات”. واعتبر ولايتي، في منشور له عبر منصة إكس يوم السبت، أن المخاوف الغربية التقليدية من تحوّل إيران إلى قوة إقليمية محورية أصبحت “واقعاً ملموساً”. وأضاف أن حاجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز تعكس “فشل سياسة التهديد تجاه إيران وانتصار نهج المقاومة”، على حد تعبيره.

وأكد ولايتي أن أي ترتيبات مستقبلية في المنطقة لن تقوم على إضعاف “قوى المقاومة”، مشدداً على أن السلام المستدام ينبع من توازن القوى لا من تفاهمات أو التزامات غير مدعومة بعناصر القوة.

تصعيد ميداني وتبادل الاتهامات

تأتي تصريحات ولايتي بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري الميداني في الخليج. فقد أعلنت إيران تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت، وفق روايتها، قواعد أميركية في المنطقة، وذلك رداً على ما وصفته بعمليات عسكرية أميركية داخل الأراضي الإيرانية.

من جانبه، كان الجيش الأميركي قد أعلن أمس استهداف مواقع رادارية في جنوب إيران، وذلك عقب إسقاط أربع طائرات مسيّرة قال إنها كانت تشكل تهديداً لحركة الملاحة المدنية في مضيق هرمز. وفي أعقاب ذلك، دوت صفارات الإنذار في الكويت والبحرين، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ باتجاه ما وصفه بـ”قواعد العدو” في المنطقة، رداً على ما اعتبره هجوماً أميركياً على جزيرتي قشم وسيريك.

وفي سياق متصل، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أطلقت سبعة صواريخ بالستية باتجاه الكويت والبحرين، مؤكدة اعتراض ستة منها، فيما أخفق الصاروخ السابع في بلوغ هدفه. كما نفت واشنطن صحة المزاعم الإيرانية بشأن تعرض مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين لأي أضرار.

جهود دبلوماسية مستمرة وعقبات قائمة

رغم التصعيد الميداني، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات مع طهران لا تزال تحقق تقدماً، مجدداً التأكيد أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.

في المقابل، تواصل باكستان جهود الوساطة بين الجانبين سعياً إلى تقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق أولي يضع حداً للتوتر. إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن الخلاف الأبرز ما زال يتمحور حول آلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وهي القضية التي تعيق إحراز تقدم حاسم في المفاوضات.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *