أعلنت موسكو، على لسان نائب وزير الخارجية الروسي دميتري ليوبينسكي، استبعاد ألمانيا من أي دور وساطة محتمل في المفاوضات المتعلقة بالنزاع الأوكراني. وتأتي هذه الخطوة في ظل اتهامات روسية لبرلين بانتهاج سياسة عسكرية متصاعدة ومحاولة فرض شروطها الخاصة على مسار الحل.
موقف روسي حازم ضد الوساطة الألمانية
أوضح ليوبينسكي، في تصريحات لوكالة “ريا نوفوستي”، أن “ألمانيا العسكرية لا يمكنها أن تطمح ولو من بعيد إلى أي دور وسيط (بشأن أوكرانيا)، بينما تحاول في الوقت نفسه فرض شروطها”. وأكد الدبلوماسي الروسي أن الموقف الحالي لبرلين يتناقض بشكل جوهري مع أي دور محايد يمكن أن تضطلع به دولة في عملية وساطة فعالة.
خلفية التوتر: دعوات ألمانية وشروط مرفوضة
تأتي هذه التصريحات الروسية بعد أسابيع من دعوة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في يوليو الماضي، إلى إجراء مفاوضات حول النزاع الأوكراني. إلا أن دعوته كانت مصحوبة بإعلان عن رغبة الدول الأوروبية في مواصلة “زيادة الضغط على موسكو“. كما أشار ميرتس إلى اعتزام أوروبا وكييف استبعاد موسكو من صياغة “ضمانات الأمن” لأوكرانيا في حال بدء المفاوضات، وهو ما قوبل برفض روسي قاطع.
تصاعد السياسة العسكرية الألمانية وتداعياتها
يعزز استبعاد روسيا لألمانيا من أي دور وسيط تصاعد السياسات العسكرية الألمانية. فقد وافقت برلين مؤخراً على زيادة الإنفاق الدفاعي، رافعة ميزانية الجيش إلى 80 مليار يورو. كما تخطط لإنشاء قيادة عسكرية منفصلة للقوات البرية وزيادة عدد الكتائب القتالية من 19 إلى 21. إضافة إلى ذلك، أعلنت ألمانيا عن استعدادها لإرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا بعد التوصل لاتفاق سلام، وهو ما تعتبره موسكو بمثابة تورط مباشر في النزاع.
موقف بوتين الثابت من المصالح الأمنية الروسية
في هذا السياق، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مراراً على أن أي مفاوضات بشأن أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية الروسية. وأكد بوتين أن موسكو لن تقبل بأي ترتيبات أمنية تُفرض عليها من قبل الدول الغربية، خاصة ألمانيا التي تعتبرها موسكو “غير محايدة” و”متورطة” في النزاع القائم.
المصدر: RT
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق