الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعرب عن غضبه خلال اجتماع في كامب ديفيد بشأن نقص الذخائر العسكرية.
السياسة

توتر في كامب ديفيد: تقرير يكشف غضب ترامب من نقص الذخائر وتأثيره على الخيارات العسكرية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

كشف تقرير صادر عن صحيفة واشنطن بوست عن توترات داخل منتجع كامب ديفيد الأسبوع الماضي، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غضباً شديداً إزاء ما وصفه بنقص حاد في مخزونات الذخائر الأمريكية. وطالب ترامب، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، وزير الدفاع بيت هيغسيث بتفسير لهذه المشكلة، معرباً عن دهشته لاعتقاده بأن القضية قد تم حلها مسبقاً.

تداعيات النقص على الاستراتيجية العسكرية

وفقاً للصحيفة، استفسر ترامب عن الأسباب الكامنة وراء استمرار النقص في الصواريخ الموجهة بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي، مؤكداً أن هذا الوضع يحد من الخيارات العسكرية المتاحة للولايات المتحدة في مواجهة إيران. وأشارت مصادر أمريكية مطلعة للصحيفة إلى أن استنزاف المخزون العسكري كان أحد العوامل الرئيسية التي دفعت ترامب إلى التراجع عن تنفيذ ضربات إضافية واسعة النطاق ضد إيران، وذلك بعد أن كان قد أعلن في وقت سابق عن نيته شن “أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية”، قبل أن تتجه الإدارة الأمريكية نحو إتاحة فرصة للمفاوضات بشأن مضيق هرمز.

تحديات إعادة بناء المخزونات

أوضح التقرير أن الولايات المتحدة، على الرغم من توقيعها لعقود جديدة لإنتاج صواريخ ومنظومات دفاعية متطورة، بما في ذلك نظام “باتريوت”، تواجه صعوبات في إعادة بناء مخزوناتها بسرعة. فعملية تصنيع بعض هذه الأنظمة قد تستغرق ما يصل إلى عامين. وأضاف التقرير أن العمليات العسكرية الأخيرة قد استنزفت بشكل كبير الترسانة الأمريكية، حيث استخدمت القوات الأمريكية خلال الشهر الأول من الصراع أكثر من 850 صاروخ “توماهوك”، وأكثر من 1000 صاروخ اعتراضي لمنظومات “باتريوت” و”ثاد”، بالإضافة إلى أكثر من 1300 صاروخ تكتيكي من طراز “ATACMS”. ويأتي هذا في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن تزويد أوكرانيا بالذخائر، مما يزيد الضغط على المخزونات.

نفي رسمي وتحديات تشريعية

في المقابل، سارع البيت الأبيض إلى نفي ما ورد في التقرير، حيث وصفت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، المعلومات بأنها “أخبار كاذبة بالكامل”، مؤكدة ثقة الرئيس ترامب الكاملة بوزير الدفاع. كما رفضت وزارة الدفاع الأمريكية هذه الرواية، حيث أكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن وزير الدفاع لم يضلل الرئيس بشأن حالة المخزون العسكري، معتبراً أن التقارير التي تتحدث عن خلافات داخلية أو استنزاف غير قابل للإدارة هي “مختلقة”.

ووفقاً للتقرير، طلب وزير الدفاع ونائبه ورئيس هيئة الأركان المشتركة من الكونغرس تخصيص مبلغ إضافي قدره 67 مليار دولار لتغطية نفقات العمليات العسكرية وإعادة بناء المخزون. إلا أن هذه الخطة لا تزال تواجه عقبات تشريعية. ويحذر خبراء من أن وتيرة الاستنزاف السريع للذخائر الأمريكية الهجومية والدفاعية، خاصة في سياق التوترات الإقليمية، تعني أن إعادة تكوين هذه المخزونات ستستغرق سنوات عديدة، حتى في حال إقرار التمويل المطلوب.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *