صورة تظهر آثار الدمار في جنوب لبنان أو جنود على الحدود اللبنانية الإسرائيلية
السياسة

هدنة لبنانية إسرائيلية: وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ وسط تحذيرات وخروقات

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت الساحة اللبنانية والإسرائيلية دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ لمدة عشرة أيام، وذلك بضغط أمريكي مكثف. ورغم هذا التطور، سُجلت خروقات إسرائيلية للهدنة، فيما حذر الجيش الإسرائيلي اللبنانيين من العودة إلى المناطق الجنوبية، مؤكداً احتفاظه بحق الحركة وفق بنود الاتفاق.

تفاصيل الهدنة والتحذيرات الإسرائيلية

دخلت الهدنة، التي جاءت بعد وساطة أمريكية، حيز التنفيذ بهدف تخفيف حدة التوتر في المنطقة. ومع ذلك، لم يخلُ اليوم الأول من خروقات سجلها الجيش اللبناني، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام الأطراف. وقد أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات صريحة لسكان جنوب لبنان بعدم العودة إلى مناطق جنوب الليطاني، مشدداً على أن هذه المناطق لا تزال تحت سيطرته العملياتية.

الموقف اللبناني: بين التمسك بالحق والمفاوضات

من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن وقف إطلاق النار يمثل “مدخلاً للمفاوضات”، مشدداً على أن “المفاوضات لا تعني التفريط بالحق”، ومعرباً عن استعداده الكامل لتحمل مسؤولية هذه الخيارات. كما كشف مسؤول لبناني أن الرئيس عون رفض التحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأبلغ الجانب الأمريكي بعدم استعداد لبنان لهذه الخطوة حالياً. وزير الخارجية اللبناني أكد سعي بلاده لوقف دائم لإطلاق النار عبر المفاوضات. وفي سياق متصل، أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ارتياحه “الحذر” للهدنة، مؤكداً رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل. ميدانياً، رصدت كاميرات RT بدء عودة السكان إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما دعا الجيش اللبناني المواطنين إلى التريث في العودة لقرى الجنوب حرصاً على سلامتهم. وفي لفتة رمزية، أزال لبناني العلم الإسرائيلي عن قلعة شقيف جنوب البلاد.

الرؤية الإسرائيلية ومستقبل الجنوب

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش يدعم وقف إطلاق النار، لكنه يرى أن نزع سلاح حزب الله بالقوة غير ممكن حالياً. وفي تصريح مثير للجدل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، كاتس، أن “المهمة لم تكتمل”، وأن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بالمناطق التي احتلها جنوب لبنان. وقد نفذ الجيش الإسرائيلي آخر غاراته قبل دقائق من بدء الهدنة، كما قام بعملية تفخيخ ونسف لعدد من المنازل في مدينة الخيام بقضاء مرجعيون جنوب لبنان.

ردود الفعل الدولية والإقليمية

توالت ردود الفعل الدولية على الهدنة. فقد أعربت روسيا عن أملها في أن تتوصل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق شامل. كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمه لوقف إطلاق النار. وكشفت شبكة CNN أن المستشار الأمريكي فانس ضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان، فيما نقلت قناة i24 الإسرائيلية أن واشنطن “ستنخرط” في نزع سلاح حزب الله “أكثر من أي وقت مضى”. وفي سياق إقليمي، ربط وزير الخارجية السوري السابق، فاروق الشرع، بين الجنوب السوري والحرب على لبنان، مشيراً إلى أن مفاوضات سوريا مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود.

تداعيات ميدانية وإنسانية

لم تخلُ الأوضاع الميدانية من حوادث مؤسفة، حيث قُتل فتى وجُرح آخر من جراء انفجار ذخائر من مخلفات الحرب في مجدل سلم جنوب لبنان، مما يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه المدنيين. كما أعلن الجيش اللبناني عن توقيف تسعة أشخاص لإطلاقهم النار في الهواء في بيروت والضاحية الجنوبية احتفالاً بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

تحليلات إعلامية ومستقبل الصراع

تباينت التحليلات الإعلامية حول مستقبل الصراع. فقد لخصت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية الحرب بأنها “بدأت بـ’زئير أسد’ وتنتهي ‘بمواء قطط'”. بينما يرى محللون أن وقف إطلاق النار يفتح “نافذة”، لكن “حزب الله” لا يزال “يمسك بالباب”، في إشارة إلى تعقيدات المشهد السياسي والأمني. من جهة أخرى، أكد عراقجي أن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز سيكون مفتوحاً بالكامل خلال فترة وقف إطلاق النار في لبنان.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *