صورة تجمع دبلوماسيين أميركيين ولبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، أو خريطة توضح الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
السياسة

واشنطن تستضيف مفاوضات لبنانية إسرائيلية: تأكيد أميركي على استهداف حزب الله وتباين في شروط الهدنة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

على وقع استمرار التوترات والاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله، شهدت العاصمة الأميركية واشنطن اجتماعاً دبلوماسياً رفيع المستوى جمع السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوّض، بنظيرها الإسرائيلي، يحيئيل ليتر. وقد حضر هذا اللقاء وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الذي أعرب عن تطلعات بلاده للتوصل إلى إطار عمل يمهد لعملية سلام بين الطرفين.

الرؤية الأميركية: أمن إسرائيل وسيادة لبنان

في تصريح خاص لمدير مكتب واشنطن في “الحرة”، جو الخولي، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية على وضوح الهدف الأميركي، مشيراً إلى أنه “بسيط ومباشر: ضمان أمن إسرائيل على المدى الطويل، إلى جانب استعادة الحكومة اللبنانية لسيادتها الكاملة على أراضيها وشؤونها السياسية”.

وبخصوص إمكانية استمرار الحوار المستقبلي، أوضح المسؤول الأميركي: “لنكن واضحين بشأن طبيعة هذه الحرب، إسرائيل تقاتل حزب الله، لا لبنان. وبالتالي، فإن فكرة أن الإسرائيليين واللبنانيين لا يمكنهم حتى أن يجلسوا في الغرفة نفسها؟ هذا غير منطقي. يجب أن يتحدثوا. هذا كل ما نطلبه هنا”.

أولى المفاوضات المباشرة منذ عقود وأجندات متباينة

يُعد هذا الاجتماع أول مفاوضات مباشرة بين البلدين منذ عام 1983، وقد كشفت عن تباين واضح في أولويات الأجندات المطروحة. فقد استبعد الجانب الإسرائيلي مناقشة وقف إطلاق النار، الذي يُعد مطلباً لبنانياً رئيسياً، ودعا لبنان إلى نزع سلاح حزب الله.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قد أكد الأسبوع الماضي أن المحادثات ستركز على نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلمية، مشيراً إلى تكليفه المجلس الوزاري الأمني المصغر بالدفع بهذا المسار سريعاً. وشدد نتانياهو على أنه “لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في لبنان قبل تحقيق الأمن في شمال إسرائيل”.

المبادرة اللبنانية وشروط التفاوض

سبق الموقف الإسرائيلي إطلاق الرئيس اللبناني، جوزاف عون، مبادرته السياسية في التاسع من مارس، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع الانزلاق نحو حرب أوسع. ودعا عون إلى دعم دولي لمسار متكامل يبدأ بإرساء هدنة شاملة، ويشمل تقديم دعم لوجستي للقوات المسلحة اللبنانية، وانتشار الجيش في مناطق التوتر، بالتوازي مع العمل على تفكيك مخازن سلاح حزب الله، وفق المعطيات المتاحة.

كما تضمن الطرح اللبناني إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية، بهدف الاتفاق على آليات تنفيذ هذه الخطوات وترسيخ الاستقرار الدائم على الحدود.

إجماع لبناني على أولوية وقف إطلاق النار

في هذا السياق، أكد مصدر رسمي لبناني لموقع “الحرة”، الأسبوع الماضي، أن التوجه العام لدى القوى السياسية، بما فيها رئيس مجلس النواب نبيه بري، يقوم على الانخراط في أي مسار تفاوضي، شرط التوصل أولاً إلى وقف لإطلاق النار، مشيراً إلى وجود توافق بين الرؤساء الثلاثة على هذا المبدأ.

من جانبها، تشدد مصادر القصر الجمهوري للـ”الحرة” على أن “الأولوية حالياً هي للتوصل إلى هدنة على غرار النموذج الذي حصل بين واشنطن وطهران، تمهيداً للانتقال إلى المفاوضات، على أن تُبحث لاحقاً الشروط التفاوضية اللبنانية”.

بدوره، لفت وزير الزراعة، الدكتور نزار هاني، في حديث لموقع “الحرة”، إلى أن “شرط أي تفاوض، وفق ما تطرحه المبادرة اللبنانية، هو وقف إطلاق النار أولاً قبل الانتقال إلى أي مسار تفاوضي”.

نبذة عن جو الخولي

جو الخولي هو مدير مكتب واشنطن في الحرة / MBN، ومقدم برنامج “The Diplomat”. يتمتع بخبرة تزيد عن عشرين عاماً في تغطية السياسة الخارجية الأميركية وتقاطعها مع شؤون الشرق الأوسط. عمل مراسلاً ميدانياً في تغطية الحروب والثورات من لبنان وسوريا وليبيا إلى الانتخابات الأميركية. وهو خريج جامعة جورجتاون، وزميل سابق في برنامج CNN للصحافة، وحائز على جائزة Telly.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *