تستعد وزارة العدل المغربية لإطلاق مشروع طموح يهدف إلى تعزيز البنية التحتية القضائية بمدينة مراكش، وذلك بتشييد مقرين قضائيين حديثين على الوعاء العقاري الذي كان يشغله سجن بولمهارز التاريخي بحي جليز. هذا الإعلان جاء على لسان وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، خلال عرضه لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب.
تفاصيل المشروع القضائي الجديد
أوضح الوزير وهبي أن المشروع يتضمن بناء محكمة ابتدائية ومحكمة استئناف جديدتين، ومن المتوقع أن تنطلق أشغال التشييد في شهر يناير من عام 2027. وأكد أن الإجراءات التحضيرية للمشروع قد وصلت إلى مراحلها النهائية، بعد التوصل إلى اتفاق مع والي جهة مراكش آسفي، السيد الخطيب الهبيل، مما يمهد الطريق لبدء التنفيذ.
آلية التنفيذ والجدول الزمني
سيتم إنجاز هذا المشروع الحيوي بالتعاون مع شركة للتهيئة ستتولى مسؤولية أعمال البناء. وتشير التقديرات الأولية إلى أن فترة الإنجاز قد تستغرق ما بين سنتين وثلاث سنوات، وهو ما يعكس التزام الوزارة بتوفير مرافق قضائية عصرية تلبي تطلعات المتقاضين وتوفر بيئة عمل مثالية لمختلف مكونات منظومة العدالة.
مستقبل عقار سجن بولمهارز: نهاية جدل طويل
يعيد هذا الإعلان ملف عقار سجن بولمهارز إلى الواجهة، بعد سنوات من الجدل حول مصيره. فمنذ عام 2016، ظل الموقع محط نقاش واسع في الأوساط المحلية، خاصة بعد ترحيل عدد من نزلاء المؤسسة السجنية إلى السجن المحلي الأوداية. وقد جاء هذا الترحيل في إطار برنامج للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الذي يهدف إلى تحسين ظروف الاعتقال والتخفيف من الاكتظاظ داخل السجون.
تجدر الإشارة إلى أن المندوبية العامة لإدارة السجون كانت قد نفت، في ديسمبر 2016، الشائعات التي تحدثت عن تفويت الوعاء العقاري للسجن لإقامة مشاريع خاصة، مؤكدة أن تدبير العقارات التابعة للمؤسسات السجنية المعوضة يخضع لترتيبات خاصة مع مديرية أملاك الدولة.
يُعد هذا المشروع خطوة مهمة نحو تحديث البنية القضائية في المملكة، ويعكس رؤية وزارة العدل لتقديم خدمات قضائية أكثر فعالية وشفافية للمواطنين.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق